ترحيل وابتزاز… موسم تحريض ضد اللاجئين السوريين في لبنان

15 يوليو 2022آخر تحديث : الجمعة 15 يوليو 2022 - 2:54 مساءً
OBK
أخبار العرب والعالم
ترحيل وابتزاز… موسم تحريض ضد اللاجئين السوريين في لبنان

ترحيل وابتزاز… موسم تحريض ضد اللاجئين السوريين في لبنان

تركيا بالعربي – متابعات

احتلّ ملف اللاجئين السوريين صدارة المشهد اللبناني في الآونة الأخيرة مع تصعيد داخليّ رسميّ غير مسبوقٍ لوّح بطرد من تُطلِق عليهم الدولة اللبنانية صفة “النازحين” متذرعة بالوسائل القانونية في حال لم يتعاون المجتمع الدولي مع لبنان لإعادتهم إلى بلدهم.

وتترافق هذه المستجدات مع زيارة لافتة إلى دمشق يستعد وزير المهجرين اللبناني في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين للقيام بها لبحث المسألة وخطة الدولة اللبنانية. كما يسعى للتواصل الجدي والتعاون مع الدول المعنية المضيفة ومنها تركيا لتدعيمها، علماً أن الخطة لاقت تعليقات دولية ومحلية غير مرحّبة وسط قلق مستمر من انتهاكات قد يتعرض لها اللاجئ السوري لدى عودته إلى مناطق تقع تحت سيطرة النظام السوري.
ودعا رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في 20 يونيو/ حزيران الماضي، خلال رعايته إطلاق “خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022-2023″، المجتمع الدولي إلى “التعاون مع لبنان لإعادة النازحين السوريين إلى بلدهم، وإلا فسيكون للبنان موقف ليس مستحباً على دول الغرب، وهو العمل على إخراج السوريين من لبنان من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم”.

وتقوم خطة الدولة اللبنانية، التي تؤكد أن لبنان لم يعد بإمكانه تحمّل أعباء مليون ونصف المليون لاجئ سوري بعد 11 عاماً على استضافتهم، على “إعادة 15 ألف لاجئ سوري شهرياً، وهو عددٌ قابل للتعديل بحسب القدرة الاستيعابية لدى الحكومة السورية، وهو ما سنبحثه خلال الزيارة مع ضمان تأمين الظروف الملائمة لعودتهم ومستلزمات العيش والصحة والطبابة والدراسة والإيواء”، كما يقول شرف الدين لـ “العربي الجديد”. ويؤكد أن “الخطة تحمي العائدين من الملاحقات الأمنية، وبالتالي يطاولها قانون العفو العام الذي كانت سورية قد أقرّته، وكان يعدّ من الأسباب التي تعرقل تنفيذ الخطة سابقاً، عدا عن أنها تضمن بتفاصيلها العودة الآمنة والكريمة”.

وصعّد لبنان موقفه في وجه المنظمات الدولية المعنية. ويشير شرف الدين إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “رفضت طرحنا بأن يتلقى النازحون المساعدات المادية والعينية في سورية. من هنا كان موقف ميقاتي عالي النبرة”. في هذا السياق، يقول مصدر متابع للملف رفض الكشف عن اسمه لـ “العربي الجديد”، أن هناك مساراً يُفترض سلوكه على صعيد البرامج الإنسانية. فالمساعدات سواء كانت عينية أو نقدية تدخل في خانة ما يُعرَف بـ EarMarked، أي أنها تأتي من قبل المانحين ولا يمكن صرفها إلا في مكانها، بمعنى أنه لا يمكن تحويلها إلى دولة أخرى. بالتالي، فإن مساعدات المفوضية في لبنان ترتبط بمن هم موجودون على أراضيه ومن خلال التواصل مع الحكومة اللبنانية.

ويتهم شرف الدين منظمة “هيومن رايتس ووتش” بدعوتها إلى التوطين، مستنداً في ذلك إلى تقرير صادر عنها في 6 يوليو/تموز الجاري علقت فيه على خطة الترحيل، إذ قالت إنه “على الحكومات المانحة الدولية مساعدة البلدان المضيفة مثل لبنان من خلال التمويل الكامل لبرامج المساعدة الإنسانية وإعادة توطين عدد أكبر من السوريين المقيمين في لبنان”. إلا أن المنظمة تؤكد في حديثها لـ “العربي الجديد” أنها “لا تدعو إلى التوطين بل فتح الدول أبوابها لاستقبال اللاجئين، وبالتالي مساعدة لبنان حتى لا يتحمّل كل الضغط”.

ويرى شرف الدين أن أمام المعارضين خيارين؛ فإما أن يتقدموا بتعهد إلى سورية بألّا يمارسوا أي عمل سلبي في الأراضي السورية، أو أن تتحمّل المفوضية مسؤوليتها في ترحيل هؤلاء إلى دولة ثالثة. ويشير إلى “أننا تمكنا خلال العام الجاري من الحصول على تأشيرات هجرة لتسعة آلاف نازح، خمسة آلاف غادروا لبنان والأربعة آلاف الآخرون على الطريق”.

وحتى شهر مايو/ أيار 2022، هناك 839.086 لاجئاً مسجلاً لدى المفوضية في لبنان، ما يجعل من البلد الذي يبلغ عدد سكانه الإجمالي حوالي 6.7 ملايين نسمة البلد الأكثر استضافة للاجئين لكل فرد وكل كيلومتر مربع، بينما غادر أراضيه 69.420 لاجئاً منذ عام 2016.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، أعلنت الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة وشركاء الحاجة إلى 3.2 مليارات دولار للتصدي للآثار المستمرة المترتبة عن الحرب في سورية المجاورة والأزمة الاقتصادية الحالية، وسط تفاقم حالات الضعف السائدة بين السكان على حدّ ما، بحسب بيان صادر عن الأمم المتحدة.

أسئلة حول السلامة والأمن

وفي استعراض لمواقف دولية ومحلية، تشدد المسؤولة الإعلامية والمتحدثة الرسمية لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان دلال حرب، في حديثها لـ “العربي الجديد”، على أن “العودة الطوعية إلى الوطن بأمانٍ وكرامة حق أساسي لكلّ لاجئ، في حين أن معظم اللاجئين السوريين يأملون العودة إلى سورية. لذلك، فإن اتخاذهم لقرار العودة أو عدمها يعتمد على مجموعة من العوامل، إذ يُعبِّر اللاجئون للمفوضية عن قلقهم بشأن عوامل كثيرة متعلّقة بوطنهم الأم، بما في ذلك السلامة والأمن، وتأمين السكن، وتوفّر الخدمات الأساسية وسُبل العيش. ومن المهم أن يتمكن اللاجئون من اتخاذ قرار مستنير”.

وتشير حرب إلى أن “المفوضية ليست جزءاً من أيّة مفاوضات ثلاثية بشأن العودة أو أي نوع من التخطيط لعودة اللاجئين في الوقت الحالي، إلا أنها تواصل دعوة الحكومة إلى احترام الحق الأساسي لجميع اللاجئين في العودة الطوعية والآمنة والكريمة ومبدأ عدم الإعادة القسرية”. تضيف: “يأمل معظم اللاجئين في لبنان العودة إلى سورية يوماً ما. لكن إلى حين معالجة العوامل التي تحول دون عودتهم، من الضروري ضمان استمرار سلامتهم وحمايتهم في لبنان”.

من جهة أخرى، تلفت حرب إلى أن “الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي يواجهها لبنان حاليّاً أثرت على المجتمع بأسره، ودفعت بالأكثر ضعفاً إلى اليأس الشديد والشدّة القصوى للعيش”، مشيرة إلى أنه بحسب “إجراء تقييم جوانب الضعف لدى اللاجئين السوريين في لبنان (VASyr) بالاشتراك بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، يعيش 9 من أصل كل 10 لاجئين في فقر مدقع، ما يدفعهم إلى اتخاذ قرارات مصيرية وصعبة جداً كل يوم، واتباع استراتيجيات تأقلم سلبية، كتناول وجبة طعام واحدة في اليوم والتقليل من كميّة الوجبات، وإجبار الأولاد على ترك المدرسة للعمل، وعدم طلب الرعاية الصحية اللازمة”.

وتوضح حرب أنه “يتم تقديم المساعدة النقدية للاجئين الأكثر ضعفاً فقط، وصرف برامج المساعدة النقدية الإنسانية للاجئين بالليرة اللبنانية وليس بالدولار الأميركي كما يتم تداوله في وسائل الإعلام وأحاديث شعبوية”، مشيرة في الوقت نفسه إلى “أننا نساعد أيضاً المجتمع اللبناني المضيف لا سيّما في ظلّ الأزمة الحالية المتفاقمة، إمّا عبر مساعدات للمجتمعات المحلية والمؤسسات الرسمية كالبلديات والوزارات، وإما تقديمها مباشرة للعائلات اللبنانية الأكثر ضعفاً”.

تتابع: “منذ عام 2011، تم استثمار أكثر من 309.33 ملايين دولار أميركي في المؤسسات والبنية التحتية اللبنانية لدعم عدد من الوزارات في تقديم الخدمات العامة لعدد أكبر من السكان، بمن في ذلك اللبنانيون واللاجئون، ودعم المشاريع التي توفر البنية التحتية والمعدات اللازمة إلى المجتمعات اللبنانية من أجل التخفيف من تأثير تدفق اللاجئين، ودعم المؤسسات والمجتمعات اللبنانية في الاستجابة بشكل أفضل لكوفيد-19 وانفجار مرفأ بيروت. وخلال العامين الماضيين، ونظراً للوضع المتدهور، زادت المفوضية من دعمها للبنانيين سواء على مستوى المجتمع المحلي أو من خلال المساعدة المباشرة للأسر اللبنانية الضعيفة”.

انتهاكات حقوقية

من جهتها، تقول مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة “هيومن رايتس ووتش” لمى فقيه لـ”العربي الجديد”، إنه “ما من برنامج أو خطة واضحة من الدولة اللبنانية حتى الآن، لكن تعليقنا يندرج في إطار القلق على اللاجئ السوري الذي يعود إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة السورية، خصوصاً أن اللاجئين السوريين الذين عادوا بين عامي 2017 و2021 واجهوا انتهاكات حقوقية جسيمة وتعرّضوا للخطف والتوقيف والاعتقال والتعذيب والقتل رغم نيلهم الإذن من شعبة المخابرات العسكرية”.

من هنا، تشير فقيه إلى أن تعليق المنظمة يرتبط بالدرجة الأولى بموضوع الترحيل أو الإعادة القسرية وإجبار الأشخاص على العودة إلى مناطق يواجهون فيها أخطاراً عدة سواء جسدية أو مشاكل حياتية إغاثية وإنسانية، ربطاً بالدمار الذي يلحق بها وغياب مقومات العيش من كهرباء ومياه ومدارس. وتؤكد المنظمة أنه في ظل غياب شبكات معلومات موثقة للسوريين لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن العودة وافتقار وكالات الإغاثة الدولية إلى الوصول الكافي لرصد عمليات العودة، ينبغي على الدول التي تستضيف اللاجئين، ومن بينها لبنان، عدم إجبار أي شخص على العودة.

وتشدد فقيه على أن من واجب الحكومات المانحة تقديم المساعدات للبنان حتى يهتم باللاجئين المقيمين على أراضيه بطريقة تحترم حقوقهم، وعدم تركه لوحده يتحمّل الضغط كلّه. ورداً على اللغط الحاصل والمتعلق بدعوة المنظمة إلى التوطين، توضح أن “على الدول المعنية والمجتمع الدولي فتح أبوابهم للاجئين مثل أوروبا، وقد تبيّن أن عدد الذين غادروا لبنان إلى بلاد ثالثة قليل جداً، وخصوصاً أنه يستحيل عودة المعارضين إلى سورية. وفي الوقت نفسه، يواجهون صعوبات بالعيش في لبنان. من هنا، يتوجب على الدول مساعدة الحكومة اللبنانية والتصدي للإعادة القسرية أو الجبرية إلى سورية”.

من جهة أخرى، تتوقف فقيه عند ما يشاع حول تحميل اللاجئين السوريين مسؤولية الأزمة الاقتصادية في لبنان، أو القول إنه يأخذ حقوق المواطن اللبناني، بالإضافة إلى أزمتي الكهرباء والمياه وما إلى ذلك، علماً أنّ وجود اللاجئ السوري فتح أبواب كثيرة للمساعدات والاهتمام بمناطق الريف الفقيرة التي كانت منسية ومهملة وتنعدم فيها البنى التحتية. وفي ما يتعلق بالقطاع التربوي، نالت المدارس خلال السنوات الخمس الأخيرة قسطاً كبيراً من المساعدات. وهنا يجب النظر إلى كيفية تعاطي الحكومات اللبنانية مع هذه المساعدات و”الفريش” دولار الذي وصل إلى البنك المركزي وكان يصرف على سعر 3900 ليرة وأصبح على سعر 8000 ليرة لبنانية. (سعر الصرف الرسمي في السوق السوداء يتخطى 29 ألفا).

تبعاً لذلك، تقول فقيه إن “على الحكومة اللبنانية الاهتمام بشعبها والعمل بشكل صحيح لتأمين حقوق المواطنين من كهرباء ومياه ومدارس وغير ذلك، وتنظيم وجود السوريين إذ إن لبنان يضم نسبة من العمالة السورية، وهؤلاء ليسوا لاجئين ويعملون في لبنان ويساعدون اقتصاد البلد وهذا يحتاج إلى تنظيم”.

وإذ تلفت فقيه إلى أن المخاوف حتماً موجودة على وضع السوريين خصوصاً في ظل التصعيد الحاصل ورمي المسؤوليات عليهم، تتحدث عن انتهاكات كثيرة رصدت في لبنان بحق اللاجئ السوري منها التضييق عليه ومنعه من التجوّل أو طرده حتى وهذا ما حصل في مناطق عدّة، كذلك تكسير مخيمات كانوا يعيشون فيها ويواجهون فيها البرد القارس والشتاء القاسي، وغيرها من الانتهاكات التي تزيد حياة السوريين الموجودين في لبنان صعوبة.

عودة طوعية أم استدرار أموال؟

بدوره، يقول المدير التنفيذي لـ “ملتقى التأثير المدني” والخبير في السياسات العامة واللاجئين زياد الصائغ لـ “العربي الجديد”، إن “ما هو مطروح اليوم موقفٌ لا علاقة له بالدبلوماسية التي كان يجب أن يتبعها لبنان بمسألة العودة، وغير مرتبط بأيّة خطوات متلاحقة ومتماسكة ومتكاملة وعملانية. ويستغرب توقيت إثارة الموضوع من قبل الحكومة، إذ لم نر أية خطوة من قبلها في ملف اللاجئين منذ بداية عهدها، ولم تعقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء لمناقشة السياسات العامة حيال اللاجئين. إلا أنها اختارت توقيت فيه الكثير من الاستحقاقات أبرزها انتخاب رئيس للجمهورية (تنتهي ولاية الرئيس ميشال عون أواخر أكتوبر/ تشرين الأول) في ظل محاولة لرمي أسباب الأزمة اللبنانية على عاتق اللاجئين السوريين وكأنها جزء من بروباغندا لعدم تحمّل المنظومة مسؤولياتها”.

ويشير الصائغ إلى أن السؤال الأساسي هو: “هل الهدف وراء ما يحصل اليوم هو العمل على عودة طوعية وآمنة للاجئين أم محاولة الضغط على المجتمع الدولي لاستدرار أموال جديدة؟”. ويوضح أنه “في حال كانت الدولة اللبنانية جدية بإعادة اللاجئين، عليها أن تطرح بروتوكول تعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين علماً أن هناك بروتوكولاً رفضت الحكومات المتعاقبة توقيعه حتى لا يصبح لبنان بلد لجوء وهذا غير صحيح”. ويشير إلى أنه “عند توقيع البروتوكول، يمكن الطلب من المفوضية إظهار المناطق الآمنة التي يمكن العودة إليها بعد توحيد الأرقام والقيود مع وضع جدول زمني لعودة تدريجية”.

من جهته، يقول مفوض العلاقات الدولية والإعلام في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب بسام القنطار لـ “العربي الجديد” إن “مقاربات لبنان لملف اللاجئين لم تكن يوماً ذات بعد حقوقي وهو ما يثير قلقنا دائماً. وفي هذا الملف، إذا كان هناك من معيار قانوني يجب أن يطبقه لبنان وفي جميع الأوقات، فهو الذي اختاره طوعاً عام 2000 عند انضمامه إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، والتي تلزم لبنان بوجوب عدم الإعادة القسرية لأي شخص داخل الأراضي اللبنانية بمعزل عن وضعه القانوني وتصنيفه. ويفرض القانون الدولي منع عودة اللاجئ إلى بلده الأصلي في حال أدلى بمعلومات عن تعرضه لخطر التعذيب وغيره من الانتهاكات، وهناك قرارات سبق أن صدرت وقضت بعدم ترحيل مواطنين سوريين استناداً إلى هذه الاتفاقية”.

ويشير إلى وجود “الكثير من الثغرات والإجراءات في القانون اللبناني التي تسمح للسلطات بترحيل لاجئين سوريين، ويتمتع المدير العام للأمن العام بصلاحية واسعة للقيام بذلك بذرائع كثيرة منها الأمن الوطني، على الرغم من التعارض مع القوانين الدولية”، وذلك في معرض تعليقه على تلويح ميقاتي باللجوء إلى وسائل قانونية لترحيلهم.

المصدر: العربي الجديد

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.