تركيا تستمر في عمليات الترحيل ومحامي يخبر السوريين بالملاذ الأخير لإيقاف قرار الترحيل

24 يونيو 2022آخر تحديث : الجمعة 24 يونيو 2022 - 6:30 مساءً
الترحيل من تركيا
الترحيل من تركيا

تركيا تستمر في عمليات الترحيل ومحامي يخبر السوريين بالملاذ الأخير

تستمرّ تركيا في ترحيل اللاجئين السوريين الذين قالت أنهم يخالفون قوانين اللجوء أو لم يعمدوا إلى تعديل بياناتهم الخاصة ببطاقة الحماية المؤقتة التي منحتها لهم، ليرتفع عدد السوريين المرحّلين إلى نحو ثمانية آلاف سوري أسبوعياً.

وقد تحدّث ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تركيا فيليب لوكلير عن عودة هؤلاء إلى بلادهم على الرغم من أنّ “الظروف ليست مناسبة لعدد كبير من حالات العودة الطوعية”، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز أخيراً.

ومنذ مطلع يونيو/حزيران الجاري، جمدت تركيا بطاقات الحماية المؤقتة الخاصة بأشخاص أفادت بأنّهم غيّروا أماكن أقامتهم التي مُنحوا البطاقة على أساسها، أو لم ينجزوا معاملات رسمية استناداً إلى تلك البطاقة، أو رُفعت دعاوى قضائية بحقهم ولو من قبيل إزعاج الجوار.

وبالتالي يُصار إلى ترحيل معظم الأشخاص المجمّدة بطاقاتهم، بعد حجزهم احتياطياً في انتظار صدور قرارات الترحيل.

وفي هذا الإطار، أوضح نائب وزير الداخلية التركي إسماعيل تشاتاكلي أنّ ثمّة فئة من السوريين عطّلت الحكومة ملفاتهم ووثائقهم الرسمية، وعددهم 122 ألف سوري موزّعين على الولايات التركية.

أمّا الأسباب التي عرضها وفق ما نقلت صحيفة “خبر” التركية، فهي أنّ لا معاملات منجزة في مؤسسات الدولة من قبل هؤلاء السوريين منذ نحو عامَين، وعند البحث عن عناوينهم لم يُعثَر على أيّ دليل يثبت وجودهم، لذلك عُطّلت ملفاتهم.

ويتساءل لاجئون سوريون في تركيا عن حقوقهم القانونية في حال رُحّلوا قسرياً، حتى من دون ارتكاب أيّ مخالفة، خصوصاً بعد تكرار رفع دعاوى قضائية أو الطلب بإعادة النظر بملفات اللجوء. يُذكر أنّ السورية رانيا شركس قدّمت طلب إعادة نظر في شهر يونيو/حزيران الجاري وقد استجابت السلطات التركية لها وأوقفت قرار ترحيلها.

اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

ويلفت رئيس تجمّع المحامين السوريين الأحرار في تركيا غزوان قرنفل لـ”العربي الجديد” إلى الملاذ الأخير قائلاً أنّه لا يحقّ للمرحّل اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مثلاً إلا بعد استنفاد الفرص القانونية في البلد الذي يقيم فيه، أي بعد أن يرفع دعاوى في المحاكم الوطنية كالطعن بقرار الترحيل لدى المحاكم التركية، وفي حال أتى ذلك من دون جدوى يلجأ إلى المحاكم الدولية.

ويشدّد قرنفل على ضرورة تحقيق شرط استنفاد الفرص القانونية في تركيا وتحقيق الشروط القانونية كلها في خلال ملء ملفّ الدعوى، ناصحاً بـ”توكيل محام لذلك لأنّ أيّ خطأ يُفقد المدّعي فرصته”. وبالنسبة إليه، فإنّ الأمل كبير لأيّ سوري يُرحَّل قسرياً، خصوصاً في حال تعرّض قبل الترحيل أو في أثنائه لمعاملة غير إنسانية، من قبيل التوقيع القسري على العودة الطوعية أو سوء التعامل خلال وجوده بمراكز الترحيل أو في أثناء رحلة الترحيل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.