كلمة عاجلة لبشار الأسد من موسكو

14 سبتمبر 2021آخر تحديث : الثلاثاء 14 سبتمبر 2021 - 9:07 صباحًا
عاجل بشار الأسد
عاجل بشار الأسد

كلمة عاجلة لبشار الأسد من موسكو

قال الرئيس السوري بشار الأسد، في لقاء عقده مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، إن لبعض الدول تأثيرا مدمرا على سير العملية السياسية في سوريا، وشكر موسكو على دورها البناء.

وقال الأسد: “شكرا لكم سيادة الرئيس، أنا سعيد أن نلتقي اليوم في موسكو، وقد مضى على العملية المشتركة لمكافحة الإرهاب حوالي 6 سنوات، حقق خلالها الجيشان العربي السوري والروسي، إنجازات كبيرة، ليس فقط من خلال تحرير الأراضي أو من خلال إعادة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم، وإنما أيضا من خلال حماية مواطنين أبرياء كثر في هذا العالم، لأن الإرهاب لا يعرف حدود سياسية، ولا يقبل بالحدود السياسية”.

وتابع الأسد مخاطبا بوتين: “طبعا بالإضافة إلى النتائج الهامة في تحرير الأراضي وتراجع الإرهابيين كان إطلاق العملية السياسية سواء في سوتشي، أو في أستانة، أو في جنيف مؤخرا، وقد مضى على هذه العملية حوالي السنتين تقريبا، ولكن كما تعلمون هناك عوائق لأن هناك دول تدعم الإرهابيين، وليس لها مصلحة في أن تستمر هذه العملية بالاتجاه الذي يحقق الاستقرار في سوريا” على حد وصفه.

وأكمل: “قامت بعض الدول بفرض حصار على الشعب السوري.. حصار نصفه بأنه غير إنساني وغير أخلاقي وغير قانوني”.

وأضاف الأسد: “مع ذلك، نحن مصممون في سوريا، كحكومة وكمؤسسات دولة، على السير بالتوازي، في عملية تحرير الأراضي، وفي عملية الحوار السياسي”.

واعتبر الرئيس السوري أن زيارته اليوم لموسكو “هي فرصة هامة للنقاش في هاتين النقطتين، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية التي سيتابعها فريق من المختصين في الحكومتين، بالتوازي مع اجتماعنا هذا”.

واستطرد بشار الأسد: “أريد أن أستغل هذا اللقاء، لكي أوجه الشكر للدولة الروسية وللشعب الروسي على المساعدات الإنسانية التي قدمت لسوريا، سواء في ما يتعلق في جائحة كورونا مؤخرا، أو في ما يتعلق بتأمين كل المستلزمات الأساسية التي يطلبها المواطن السوري في حياته اليومية، وأريد أن أتوجه بالشكر لكم وللمؤسسة السياسية الروسية، خاصة وزارة الخارجية”، مشيرا إلى “الجهود التي قامت بها الخارجية الروسية في المحافل الدولية للدفاع عن القانون الدولي، والذي ينص في بدايته على سيادة الدول وعلى حقوق الشعوب في تقرير مستقبلها ومصيرها، والتي تمكنت بفاعلية وبقوة من منع استثمار عملية مكافحة الإرهاب في العالم، لأهداف سياسية تخلو من أجندات بعض الدول”.

السوريون سيبقون في تركيا لسنوات طويلة والحكومة تعلن قرارها

قال معاون مدير “المديرية العامة للهجرة” التركية، الدكتور “جوكشه أوكّ” أن السوريين سيستمرون بالعيش في تركيا مستفيدين من الخدمات العامة بأفضل شكل، ضمن بيئة آمنة تنبثق منها ثقافة مشتركة، حتى عودتهم لـ “سوريا موحدة وذات سيادة” حسب وصفه. مؤكدا أن الحكومة التركية ستتخذ كل التدابير اللازمة لدعم هذه البيئة الآمنة.

جاء ذلك في مقابلة أجراه معه تلفزيون سوريا.

وبعد سؤاله عن معايير الدولة التركية فيما يتعلق بجاهزية سوريا بما يسمح لعودة السوريين، ذكّر “أوكّ” أن الوضع في سوريا معقد وغير مرتبط بمعادلة واحدة، وأوضح أن شروط العودة لا ترتبط فقط بالحالة الأمنية لسوريا متمثلة بتوقف أعمال العنف، بل تمتد لتشمل إعادة الإعمار وعودة البنى التحتية، و”تقاسم الكلفة المادية والمعنوية لإعادة ثقافة وروح المدن”.

وتابع: “حين تلبية كل هذه المعادلات، سيتم تسهيل عودة الراغبين لوطنهم كما تم تسهيل دخولهم”، مؤكداً ارتباط هذه العملية بالقوانين الدولية.

وأشار إلى أنه لا يمكن تحديد وتوقّع الموعد الذي ستحقق فيه هذه المعايير بسبب تعقيدات المشهد السوري، واستشهد بالتفجيرات التي تودي بالأرواح البريئة من أطفال وعجائز في أسواق إدلب وعفرين رغم “الجهود الاستثنائية” التي تبذلها الحكومة التركية لخلق بيئة آمنة هناك.

وصرح أن الدولة التركية مستعدة لكل الاحتمالات ومن ضمنها مرور سنوات قبل تحقيق هذه الشروط في سوريا، وبالتالي بقاء السوريين المطول في تركيا. وفي صدد هذا الاحتمال، يؤكد “أوكّ” أن استعدادات الحكومة التركية تشمل كل دوائرها ووزاراتها، ووعد بعودة جهود “الاندماج” بقوة متمثلة بتعليم الثقافة واللغة التركية للسوريين بعد تخطي جائحة كورونا.

وعود المعارضة “لا محل لها من الإعراب”

يعتبر الدكتور “أوك” وعود سياسيي المعارضة بإعادة السوريين “غير مسؤولة”، إذ لا يحق لأحد أن يثير جمهوره بادعاءات مفادها بإن إعادة السوريين مسألة تحل ببضعة أيام – بحسب رأيه. كما وصفها بالـ “منفصلة عن الواقع والحقوق والقيم العالمية”.

وفي رده على سؤال موقع تلفزيون سوريا عن مدى إمكانية تطبيق الوعود التي تطلقها بعض الشخصيات المعارضة بإعادة السوريين؛ أجاب: “صفر”، سواء من المنظور الحقوقي الدولي أو القانوني الداخلي للدولة التركية.

وأكد الدكتور أوك أن “تركيا ليست دولة وليدة الأمس، بل دولة قانون لها تاريخ مئة عام من الجمهورية ولها أخلاق واستراتيجية.. هذه الوعود لا محل لها من الإعراب” ولو صدرت عن زعماء وأعضاء أحزاب المعارضة الرئيسية- بحسب وصفه.

“أنا أيضا أتيت من سالونيك”

تعبيرا منه عن تضامنه مع السوريين في ضوء دعوات إعادتهم لبلادهم، يقول الدكتور “أوكّ” الذي ينحدر من عائلة هاجرت من مدينة “سالونيك” في اليونان: “أنا أيضا من سالونيك، ليت في استطاعتي أن أزور وطني الأم”.

ويكمل مخاطبا أصحاب دعوات ترحيل السوريين: “هناك من جاء من داغستان أو القوقاز أو البلقان أو بلغاريا أو مقدونيا أو جورجيا” مذكرا بالتنوع الذي تحتويه تركيا التي استقبلت عشرات الهجرات على مدار مئات السنين.

ووجه رسالة لأفراد بعض “العائلات العريقة في تركيا” ممن طالبوا بإعادة السوريين، قائلا “فليعيدوا هم أيضا زوجاتهم وأزواجهن الأجانب”.

يذكر أن أفراد بعض العائلات العريقة في تركيا كانوا قد طالبوا بإعادة السوريين عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.