تسجيل الدخول

الفقر في اللاذقية.. بوادر مجاعة في عقر دار أسد

2020-06-30T01:07:16+03:00
2020-06-30T09:02:58+03:00
أخبار العرب والعالم
30 يونيو 2020آخر تحديث : منذ أسبوعين
الفقر في اللاذقية.. بوادر مجاعة في عقر دار أسد

تركيا بالعربي


تشهد محافظة اللاذقية، التي تعد عقر دار بشار أسد وحاضنته الشعبية، وخامس مدن سوريا بعدد السكّان قبل أن يقصدها من هجّـ.ـرتهم ميليـ.ـشيا أسد من بيوتهم تحت القـ.ـصف في محافظاتٍ أخرى، واقعًا اقتصاديًا متـ.ـردّيًا جراء الارتفاع الساحق للأسعار الذي بلغ ذروته، مطلع حزيران الجاري، إثر انهيارٍ قياسي للعملة المحلية.

غلاء الأسعار مقابل انخفاض الدخل

وتضاعفت أسعار السلع والمواد الغذائية في الأسابيع الأخيرة بما لا يتماشى وقدرة الناس الشرائية، في حين لم تقدّم حكومة أسد أي زيادة في الرواتب أو دعما لأسعار المواد الغذائية في المحافظة التي تشكّل بيئةً حاضنةً وخزانًا بشريًا من عناصر ميليـ.ـشياته في سبيل بقاء أسد.

ويرى أبو عبدو وهو نازح يقيم في اللاذقية أن الأسعار باتت غير مقبولة، فراتب الموظف الذي بات يتراوح بين 30 – 40  دولار لا يمكن أن يصمد أمام طوفان ارتفاع الأسعار أكثر من خمسة أيام. ورغم اكتفاء أبو عبدو بأساسيات الغذاء، وممارسته لعملين يجد نفسه عاجزًا عن تأمين متطلّبات أسرته.



يقول الرجل لـ “أورينت نت”: “لا أعرف كم يبلغ ثمن كيلو اللحمة، فلم أشترها منذ وقتٍ طويل” موضحًا أنه بدل دفع عشرة آلاف ليرة ثمن البنطال يشتري الطعام لأطفاله، وأضاف أبو عبدو: “طفلي الصغير يطلب أن أشتري له موز ولكن سعر الكيلو بلغ 11 ألف ليرة أي حوالي ربع مردودي الشهري”. يأتي ذلك في وقتٍ تقلّصت فيه فرص العمل جراء انتشار فيروس “كورونا”.

أبناء الساحل.. قتال مجّاني

وشرح الباحث الاقتصادي، الدكتور فراس شعبو لـ “أورينت نت” تأثّر اللاذقية بالوضع الاقتصادي، حيث كانت تعتمد إلى حدٍ كبير في اقتصادها على السياحة، في ظل غياب وجود معامل كُبرى تدير عجلة الاقتصاد في المحافظة مع سيطرة الشبيحة الكلّي على مفاصل المدينة وأنشطتها التجارية، إضافةً لانخراط الكثير من أبنائها في العمل العسكري إلى جانب نظام أسد.

وقال شعبو: “قدّم أبناء الساحل الكثير من أجل أسد وكانوا ينتظرون معاملةً وأسلوبًا مختلفًا في التعاطي مع المشـ.ـكلات المحلّية ولكن تجاهل أسد لمعاناتهم سبّب لهم صدمةً وحالة احتقان كانت تتجسّد على شكل انتقادات لحكومة أسد دون الإشارة للسبب الحقيقي بالاسم”.

تعزو حكومة أسد ومؤيدوه على وسائل التواصل الاجتماعي حالة التدهور الاقتصادي التي تعيشها البلاد لقانون “قيصر” الذي فرضته الولايات المتحدة على نظام أسد، في السابع عشر من حزيران ردًّا على 55 ألف صورة لـ 11 ألف معـ.ـتقل قـ.ـتلتهم ميليـ.ـشيا أسد تحت التعـ.ـذيب في المعـ.ـتقلات حتّى منتصف 2013.

ذكرت “اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا” التابعة للأمم المتحدة (إسكوا) في تقريرٍ لها مطلع أيار/ مايو 2016، أن 28% من السوريين كانوا تحت خط الفقر حتّى 2010 أي قبل اندلاع الثورة السورية.

ورغم الوضع الاقتصادي والمعيشي الذي يعانيه السوريون الذين بات أكثر من 90% منهم تحت خط الفقر، قبل تطبيق قانون قيصر، بحسب ممثّلة “منظمة الصحة العالمية” في سوريا، يستمر أسد في تزويد ميليشـ.ـياته بالسـ.ـلاح والنفط لحـ.ـصد أرواح مزيد من السوريين على حساب لقمة عيشهم.

يشار إلى أن بشار أسد، منذ توليه السلطة في السابع عشر من تموز 2000، عمل على وأد الطبقة المتوسّطة وتعزيز التفاوت الطبقي في بنية المجتمع السوري، فوضع خيرات البلاد تحت تصّرف رجال أعمال وضبّاط مقرّبين منه، على حساب الطبقة الفقيرة.واختزل امتيازات الاقتصاد السوري الغني والمتنوّع بمجموعة من رجالاته الذين يقايضونه الولاء بقوت الشعب، في وقتٍ كدّس دخل البلاد القومي في حساباته البنكية، من عائدات النفط والثروات الباطنية والزراعية.

المصدر : اورينت

اقرأ أيضاً: مسؤول تركي لـ “تركيا بالعربي” نأمل أن تبلي الحكومة التركية نداءات السوريين بتخفيف الاجراءات حول تنقلاتهم

تركيا بالعربي / خاص

قال رئيس مخيمات نزيب ومسؤول منظمة IHH الانسانية التركية الأستاذ جلال دمير لـ تركيا بالعربي أنه وبرأيه قد أصبح الوقت مناسباً بأن تعيد الحكومة التركية النظر في مسألة تخفيف القيود على السوريين في تركيا وذلك بعد مضي سنوات طويلة على مكوثهم في تركيا.

وتابع الأستاذ دمير عبر موقع تركيا بالعربي أنه سلط في منشوره على حسابه في الفيسبوك على مسألة اذن السفر للسوريين داخل تركيا، وأيضاً السماح لهم بالسفر خارج تركيا والعودة إلى البلاد.

المسؤول التركي في حواره مع تركيا بالعربي قال أنه يأمل بأن تعيد الحكومة التركية النظر في مسألة تنقل السوريين في تركيا داخل البلاد وخارجها، مضيفاً أن ذلك سيساهم حتماً في تحسين ظروف حياتهم وتنشيط أعمالهم وتجارتهم وبالتالي تكون الفائدة متبادلة، حيث أن ذلك يعود بالفائدة أيضاً على الاقتصاد التركي.

وكان الأستاذ دمير قد نشر فيه حسابه على فيسبوك منشوراً رصدته ونشرته تركيا بالعربي جاء فيه:

برأي تركيا تحتاج إلى تعديل سياستها إتجاه السوريين (وليس الخدمات بل السياسة فقط . لا أحد يستطيع أن ينكر الجهد المبذول من ناحية الخدمات الإنسانية ).
مثلا :
– إلغاء إذن السفر .
– إلغاء اذن العمل .
– السماح بالخروج خارج تركيا .
هذه النقاط الثلاثة إن تم تعديلها ستكون فائدة أساسية مستمرة للإقتصاد التركي لأنه سوف يتسع نطاق عمل التجار والمنظمات والمفكرين والفنانين ووو.

وفي سياق متصل أطلق سوريون عبر موقع (AVAAZ) المخصص لجمع التواقيع والحملات عبر شبكة الإنترنت، حملة مناشدة للحكومة التركية بشان جواز السفر السوري.

وأطلقت الحملة لمناشدة الحكومة التركية، بغض النظر عن صلاحية جواز السفر السوري (منتهي المدة)، واعتماده كجوزا السفر الذي ما يزال صالح المدة.

وجاء في البيان ما يلي: “لا يخفى على أحد كما لا يخفى على الحكومة التركية التي وقفت كثيراً مع المُهجّرين السوريين وساندتهم ، المعاناة التي يعانونها من أجل تجديد جوازات سفرهم ، سواءً من ناحية التكاليف المالية الباهظة حيث وصل سعر تجديد جواز السفر إلى 800 دولار لتجديد جواز سفر مدته لاتزيد عن سنتين ونصف في أغلب الأحيان وتصل نادراً إلى ست سنوات ،

وسواءً من ناحية المعاناة التي يعانونها بسبب عدم تعاون القنصلية السورية في اسطنبول وعدم تنظيمها وتنسيقها لمراجعة المغتربين السوريين ومحاولة ابتزازهم ومعاملتهم بطريقة مشينة في أغلب الأحيان عدا عن معاناة عدم توفر المواعيد بسهولة وعدم توفر أماكن للإنتظار داخل القنصلية مع كثرة المراجعين مما يضطرهم للوقوف لساعات طويلة في الشارع بطوابير طويلة تصل لعشرات الأمتار و بطريقة مزرية لإنتظار دورهم للدخول إلى القنصلية ،

ونجد أن القنصلية ترفض أحياناً تجديد جوازات بعض المُهجّرين قسراً بسبب معارضتهم السياسية للنظام السوري مما يؤدي إلى طلب القنصلية من هؤلاء ، موافقات أمنية ، الأمر الذي يقف عائقاً دون حق الحصول على تجديد جوازاتهم ،

كما لايخفى على الحكومة التركية أنّ المبالغ التي يتم تحصيلها من مئات آلاف السوريين بقيمة 800 دولار لكل جواز سفر هو رقم ليس بالسهل وتصب تلك المبالغ في ميزانية النظام السوري الذي بدوره يقوم باستخدام تلك المبالغ لشراء السلاح والذخيرة لقتل وتهجير ماتبقى من السوريين في الداخل”.

وأضاف: “نناشد الحكومة التركية بمساعدة السوريين الذين يضطرون لتجديد إقاماتهم للحصول على حق البقاء والعيش في تركيا بطريقة قانونية ، التغاضي عن مدة صلاحية جوازات سفر السوريين في جميع معاملاتهم الحكومية سواءً لتجديد إقاماتهم أو لتسيير جميع معاملاتهم سواءً القانونية أو المصرفية في جميع الدوائر الحكومية”.

وذكر: “كما نناشد الحكومة التركية منح اللاجئين السوريين من حملة وثيقة اللجوء ( الحماية المؤقتة ) وثيقة سفر تركية تمكنهم من القدرة على السفر خارج تركيا والعودة أسوةً بالدول الأوربية التي تمنح وثيقة سفر للاجئين السوريين ، وذلك لحاجة الكثير للسفر والعودة بسبب اضطرارهم للسفر لإتمام بعض الصفقات التجارية التي تعود بالنفع على القطاع الخاص والمصانع التركية والتجار العرب والأتراك عموماً ، فالكثيرين لديهم صفقات تجارية خارجية ومؤتمرات وندوات ربما تصبّ في مصلحة المصانع والقطاع الصناعي والتجاري بشكل عام داخل وخارج تركيا ، ولتمكينهم من السفر والعودة لتحقيق مصالحهم العامة وتمكينهم من رؤية عوائلهم الذين انقطعوا عن رؤيتهم منذ سنوات طويلة بسبب عدم قدرتهم من السفر خارج تركيا والعودة إليها”.

وللتوقيع على العريضة أنقر على الرابط التالي





رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.