تسجيل الدخول

مستشار أردوغان يتحدث عن العمل بدون إذن وتبعاته على السوريين

27 يوليو 2019آخر تحديث : منذ 3 أشهر
مستشار أردوغان يتحدث عن العمل بدون إذن وتبعاته على السوريين

تركيا بالعربي

دعا القيادي في حزب العدالة والتنمية الدكتور ياسين أقطاي العالم أجمع إلى تأمل قضية الهجرة غير الشرعية التي تواجهها الدول الأوربية وفي مقدمتها تركيا.

كلام أقطاي، وهو مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جاء في مقالة نشرها، اليوم السبت، في صحيفة “يني شفق” التركية.

وأرجع أقطاي سبب زيادة الهجرة إلى سياسات الغرب الداعمة والمساندة لحكومات مستبدة وأنظمة انقلابية، قائلا إن “الغرب الذي يُعتبر المتحكم بالنظام العالمي هو المسؤول بالدرجة الأولى عن ما نشهده من انعدام العدالة في العديد من الأماكن حول العالم، ولذلك فإن موجات الهجرة التي يواجهها الغرب بمثابة ثمن لجرائم استعماره”.

وتابع أنه “أما بالنسبة لتركيا فإنها لم تكن سببًا في تشكيل أزمة سياسية أو اقتصادية في تلك البلاد التي يتم الهجرة منها”.

وتناول أقطاي دور تركيا المحوري وما تشهده من تقدم معيشي ورخاء اقتصادي جعلها قبلة للطامحين في الاستقرار، قائلا “نتحدث اليوم عن المشاكل المتولدة عن كون تركيا بلد يتم قصده للهجرة.. وإن البلد حينما يصبح مقصدًا للهجرة فهذا مؤشر على مدى إمكانية العيش فيه، وإن هجرة الذين يتركون بلادهم إثر أزمات سياسية أو اقتصادية، نحو تركيا وليس إلى أي مكان آخر يُظهر بدوره نسبيا إلى أي درجة هو المستوى الاقتصادي الجيد الذي تتمتع به تركيا فضلًا عن الحريات السياسية والعدالة”.

وأكد على ضرورة وضع حد لهذه الهجرات بالبحث عن أسباب مشاكل المهاجرين في بلادهم التي فروا منها وكيف يمكن للمجتمع الدولي أن يحل هذه المشاكل لينعم كل إنسان بالعيش بأمن في وطنه”.

وتابع أنه “في الأصل هناك مهاجرون يحاولون العبور إلى الدول الأوروبية، وهنا يكون على عاتق أوروبا أن تتحدث عن المشاكل التي تؤدي إلى ذلك، وبكل تأكيد تركيا لا يمكنها وحدها مواجهة موجات الهجرة. فعدم التساوي في الدخل وعدم عدالة الأنظمة الحاكمة بدورهما يدفعان الناس نحو الهجرة من أوطانهم، وبالمقابل تكون الدول المزدهرة عاملًا جاذبًا لهؤلاء المهاجري”.

وأضاف أقطاي أنه “بل إن تركيا لها روابط وأواصر تاريخية مع تلك البلدان جميعها، وإن الهجرة نحو تركيا تتعلق بمستوى الرفاه الذي تتمتع به تركيا، ومستوى التقدّم الذي يشعرنا بالفخر”.

وأشار إلى الدور التاريحي والسياسي والأخلاقي الذي تقوم به تركيا، قائلا إن “هناك دور مكتوب على تركيا القيام به، بزغ هذا الدور من تطورّها التي تشهده اليوم، من تاريخها، من هويتها ومن موقعها، وإن مسألة الهجرة لهي جزء من ذلك الدور وذلك الموقع لدى تركيا، وإن تركيا كما قال رئيس جمهوريتنا وكما أكد وزير داخليتنا (لن تبتعد ميليمتر واحد عن موقعها هذا ولو ابتعدت ميليمتر واحد لكانت أقوالها ووعودها لكل العالم حتى الآن قد تآكلت)”.

وشدد “لقد كان أهم رسائلنا التي أوصلناها للعالم خلال الـ17 الماضية هي السياسة الإنسانية، وإن رسائلنا تلك كانت ممتلئة بشكل خاص بممارساتنا التي تمثلت في كون تركيا ملجأ للمضطهدين”.

وأوضح أقطاي أن “الذين قصدوا تركيا كوطن بديل اختاروا الاستقرار في إسطنبول فأكثر الذين قدموا إلى تركيا عبر طرق غير شرعية أو عبر طرق اللجوء؛ كلّهم تقريبًا اختاروا العيش في إسطنبول.. وبالطبع إن هجرة أكثر من 3.5 مليون سوري نحو تركيا خلال مدة قصيرة أجبر إسطنبول على قبول قدر كبير من هذه الهجرة”.

وأشار إلى “الانتهازية التي تعرض لها هؤلاء المهاجرون من المتاجرين بآلامهم فعملوا بأقل الرواتب وبدون تصاريح أو تأمين صحي أو اجتماعي وفي ظروف عمل صعبة للغاية، وهو أمر لاينبغي أن يستمر، وللأسف، نظرًا لسوق العمالة الموجود تم التصرف بانتهازية عبر توظيف مهاجرين غير شرعيين نظرًا للأجور القليلة التي يقبلونها باعتبار وضعهم غير القانوني، وبالتالي حدث خلل كبير من حيث الأجور والعمالة”.

وتطرق القيادي بالحزب الحاكم إلى طرق المعالجة قائلا إنه “لا يمكن معالجة ذلك عبر عدائية السوريين أو استهدافهم، لأنهم في النتيجة هم أيضًا مغدور بهم عبر تشغيلهم دون ضمان صحي، والذي ترتب عليه استغلالهم بشكل وحشيّ”.

وأشار الى جهود السلطات التركية في إعادة ترتيب الأوضاع عبر الاجراءات التنظيمية مع مراعاة الجوانب الإنسانية مستشهدا بتصريح وزير الداخلية التركي “كما قال السيد صويلو (وزير الداخلية التركي): من أجل الحفاظ على تركيا أكثر أمانًا حتى للسوريين أنفسهم؛ فلا بد من تطبيق بعض التنظيمات”.

وشدد أقطاي أنه “إلا أن تلك التنظيمات حينما يتم تطبيقها يجب أن لا يكون انتهاك للحقوق”.

كما استشهد بمسؤولين أتراك لهم علاقة بالملف ذاته “والي إسطنبول السيد علي يرلي كايا أقر بأن الخطوات المتأخرة التي تم اتخاذها بصدد هذا الموضوع، سارت بشكل سريع فوق المفروض خلال الأيام الأولى، إصافة إلى أنه تحمل مسؤولية تلافي ما حدث من خلل ساهم بوقوع مظالم”.

وأكد أقطاي عدم رغبة أي طرف في تكرار أخطاء سابقة “تحدث السيد رجب باطو مدير دائرة الهجرة في إسطنبول بشكل مرضٍ للغاية حول هذه المسألة. لقد أكد مرة أخرى، على أنه لا يمكن على الإطلاق ترحيل أي سوري خاضع للحماية المؤقتة، نحو سوريا، ولن يتم السماح بهذا، وأنه سيتم تلافي ما حدث من خلل خلال الأيام الأولى، والذي وقع بسبب السرعة الزائدة في تطبيق تلك التنظيمات. وأبان أنه تم إعطاء مهلة حتى 20 أغسطس/آب لأصحاب قيود الولايات الأخرى خارج إسطنبول كي يعودوا إليها”.

وأشار إلى أن الشعب التركي يعتبر كل من لجأ إلى بلاده في نفس وضع السوريين “في السياق ذاته، لقد بات جميع المهاجرين أو الأجانب سوريين، وعلى الرغم من قدوم مهاجرين لا تشهد بلادهم كما تشهده سوريا الآن من وضع صعب، من باكستان، أفغانستان، ومن البلاد الإفريقية يأتون عبر سماسرة الأمل، هؤلاء أيضًا موجودون هنا ولكن شعبنا يعتبرهم جميعًا سوري”.

واختتم مقاله قائلا إن “الهجرة بالتأكيد تحمل معها مشاكل عدّة، ولكن لنكرّرْ القول، الذي لا نقوله بهدف التسلّي، علينا أن لا ننسى أن هذه المشكلة متعقلة بالقوة النسبية لتركيا كما هي متعلقة برفاه تركيا وموقعها التاريخ”.

وكالة أنباء تركيا


رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.