أردوغان والجيش التركي
تركيا بالعربي
أكدت مصادر ميدانية إنشاء الجيش التركي لقـ.ـاعدة عسـ.ـكرية جديدة في مطار تفتناز العسـ.ـكري (قـ.ـاعدة عفيص الجوية) في ريف إدلب الشمالي الشرقي.
يأتي ذلك، مع اقتراب قوات النظام من المنطقة، ومحاصرتها بلدة تفتناز على أكثر من محور، وقصـ.ـفها تمهيدا للسيطرة عليها، وذلك بعد تعرض دفـ.ـاعات الفصائل للانهيار، جراء الحمـ.ـلة العسـ.ـكرية الشرسة التي تنفذها قوات النظام مدعومة بسـ.ـلاح الجو الروسي جوا، وبمليشيات تابعة للحرس الثوري الإيراني، برا.
وأفاد الناشط الإعلامي، محمود طلحة، بأن قوات تركية انتشرت في كامل مساحة المطار، منذ مساء الأربعاء.
وأضاف لـ”عربي21″ أن الهدف من ذلك، قطع الطريق أمام تقدم قوات النظام والمليشيات المدعومة إيرانيا من السيطرة على المطار.
مدير “وكالة ثقة” الإعلامي، درويش الصالح، أوضح أن إنشاء تركيا لقـ.ـاعدة في مطار تفتناز العسـ.ـكري الواقع بين مدينة سراقب، وبلدة تفتناز، من شأنه وقف تمدد النظام غربا نحو مركز محافظة إدلب.
وقال إن تركيا تحاول تعزيز وجودها العسـ.ـكري بالقرب من الطرق الدولية المارة في إدلب (حلب- دمشق M5، حلب – اللاذقية M4).
وفي مطلع العام 2013، كانت المعارضة قد سيطرت على مطار تفتناز العسـ.ـكري.
سراقب
وفي سياق الحديث عن تقدم قوات النظام شرق إدلب، سيطرت الأخيرة على بلدة آفس غرب سراقب، بهدف قطع آخر طريق للإمداد نحو سراقب.
وحسب الناشط الإعلامي محمود طلحة، لا زالت قوات النظام خارج مدينة سراقب، نافيا كل الأنباء عن سيطرة قوات النظام عليها.
وقال إن “سراقب بمنزلة اختبار حقيقي لجدية تركيا، في وقف تمدد النظام”، وذلك في إشارة إلى المهلة التركية لقوات النظام.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمهل الأربعاء، قوات نظام الأسد حتى نهاية شباط/ فبراير الجاري للانسحاب من محيط نقاط المراقبة التركية في سوريا، مؤكدا أن الهجـ.ـوم الأخير على قوات بلاده في إدلب يعد “بداية لمرحلة جديدة”.
وقال أردوغان، في خطاب أمام أعضاء حزبه، العدالة والتنمية، بالبرلمان التركي: “إذا لم ينسحب النظام السوري إلى خلف نقاط المراقبة التركية خلال شباط/ فبراير الجاري، فإننا سنضطر لإجباره على ذلك”.
وتابع بأن الرد على أي انتهاكات للنظام سيكون بعد الآن باستـ.ـهداف قواته بشكل مباشر، مؤكدا أن قوات تركيا الجوية والبرية “ستتحرك عند الحاجة في كل مناطق عملياتنا، وفي إدلب، وستقوم بعمليات عسـ.ـكرية إذا ما اقتضت الضرورة”
ومنذ كانون الأول/ديسمبر، تصعّد قوات النظام بدعم روسي حمـ.ـلتها على مناطق مشمولة باتفاق خفض التصعيد في إدلب وحلب، وسط أزمة نزوح غير مسبوقة.



