محمد بن سلمان
فجّـ. ـر ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مفاجأة سياسية لأول مرة بشأن تنحيه عن كرسي ولاية العهد في المملكة، وإمكانية عدم وصوله للحكم.
جاء ذلك؛ ردًّا على سؤال محاورة برنامج “60 دقيقة” المُذاع على قناة CBS الأمريكية، نورا أودونيل، حول “لماذا بعد 5 سنوات أنت متفائل الليلة بأن وقف إطـ. ـلاق النـ. ـار من شأنه أن يستمر، وأن يؤدي إلى إنهاء الحـ. ـر ب في اليمن؟”.
وأجاب محمد بن سلمان: “كقائد يجب أن أكون متفائلًا كل يوم، لا أستطيع أن أكون متشائمًا، إذا كنت متشائمًا فيجب أن أترك الكرسي وأعمل في مكان آخر”.
في الحادي والعشرين من حزيران/يونيو 2017، بويع الأمير محمد بن سلمان وليًّا للعهد، وتولى المنصب خلفًا للأمير محمد بن نايف آل سعود، ليصبح بذلك أحد أبرز صنّاع القرار السعودي.
ومنذ 2015، ارتقى محمد بن سلمان في المناصب بسرعة حيث شغل مناصب عدة منها وزير الدفاع ورئيس الديوان الملكي والمستشار الخاص للملك قبل مبايعته.
ومنذ مبايعة محمد بن سلمان وليًّا للعهد، شهدت المملكة عدّة أحداث أثارت ضجة إعلامية واسعة حول العالم، أبرزها الحملة ضد رجال الأعمال والأمراء بـ”فندق الريتز” وجريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي.
كما أنه في العامين الأخيرين، شهدت السعودية سياسة اجتماعية أكثر انفتاحًا من تلك التي عرفتها سابقًا وتشير التقارير الأممية إلى تقدم نسبي في وضع المرأة بشكل عام.
ودفعت رؤية السعودية 2030 التي حملها محمد بن سلمان، نحو توجه سعودي للبحث عن إنتاج بديل غير الإنتاج النفطي، وذلك من أجل نمو الاقتصاد السعودي “ليكون واحدًا من أكبر اقتصادات العالم”.
اقرأ أيضاً: وليد المعلم: ثلاث لاءات أمريكية منعت دول الخليج من تطبيع العلاقات مع سوريا
اتهم وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، الولايات المتحدة بالوقوف في وجه المحاولات الخليجية لإعادة العلاقات مع سوريا وعودتها إلى الجامعة العربية.
وأجاب المعلم في مقابلة مع قناة “RT” الروسية، الأحد 29 من أيلول، ردًا على سؤال حول تطبيع مرتقب مع دول الخليج، “اسأل هذا السؤال لواشنطن، لجيمس جيفري، هو من يضغط عليهم، هو من سارع بالتوجه لمنطقة الخليج ليقول لهم ثلاثة لاءات”.
واللاءات الأمريكية الثلاث لدول الخليج وفق المعلم هي “لا لعودة العلاقات مع سوريا، لا للمساهمة في إعادة الإعمار، لا لعودة سوريا إلى الجامعة العربية”.
وأضاف المعلم أن دول الخليج “التزمت”، وردًا حول سبب التزام دول الخليج، قال، “لا أريد أن ألخبط الأجواء ولكنهم التزموا”.
ودار حديث عن عودة العلاقات الخليجية مع سوريا وعودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية، بعد أن افتتحت الإمارات العربية المتحدة سفارتها في العاصمة السورية دمشق، في 27 من كانون الأول الماضي.
والتحقت دولة البحرين بجارتها، وأعلنت عن افتتاح سفارتها، في 28 من كانون الأول، وقالت الخارجية البحرينية إنها تحرص على استمرار العلاقات مع سوريا، وعلى “أهمية تعزيز الدور العربي وتفعيله، من أجل الحفاظ على استقلال سوريا وسيادتها، ووحدة أراضيها ومنع مخاطر التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية”.
هل يعود الأسد إلى الحضن العربي؟
وجاء ذلك بالتزامن مع دعوات لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.
وجُمدت عضوية سوريا في الجامعة العربية، في تشرين الثاني 2011، على خلفية القمع الذي مارسه النظام السوري ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاطه.
وربط الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، عودة النظام السوري إلى مقعده في الجامعة بقربه من العالم العربي وابتعاده عن إيران.
وقال أبو الغيط في لقاء تلفزيوني على قناة “صدى البلد“، 10 من نيسان الماضي، “عندما نتأكد كعرب بأن المقعد السوري في الجامعة العربية لا تشغله إيران، نطمئن حينها أن مداولاتننا ومفهاهيمنا عربية خالصة”.
وأضاف أن اعتماد النظام على “الحرس الثوري” والمساعدات الايرانية عمّق الصراع في سوريا، مشيرًا إلى أن العديد من الدول العربية تقول إن شروط عودته مرهونة بحل سياسي في سوريا إلى جانب ابتعاده عن “الحضن الإيراني”.






