أحمد العقدة
تركيا بالعربي/ رصد
الصحفي السوري والمهتم بشؤون اللاجئين السوريين في تركيا أحمد العقدة رسالة هامة للسوريين المخالفين في مدينة إسطنبول شمال غرب تركيا.
وقال العقدة في منشور عبر حسابه في الفيسبوك ورصدته تركيا بالعربي:
رسالة مهمة أتمنى أن يعيها السوريون المصنفون على أنهم “مقيمون بصورة غير شرعية” في اسطنبول (يعني مخالفين وغير مسجلين)
رسالة بقلب المحب وعقل العارف، قبل فوات الأوان:
بعد أربعة أيام (٢٠ آب) ستنتهي المهلة المعطاة لمغادرة المدينة، ولن يفيد بعدها البكاء على اللبن المسكوب.. لذلك، وقبل أن تقع الفأس بالرأس، سأحاول الإجابة على أهم الأسئلة التي تخطر ببالكم، حتى لو استفاد شخص واحد منها، اكونُ قد بلغت رسالتي:
-لو كان معي كيملك من ولاية أخرى، وعملي مرتبط باسطنبول، ماذا أفعل؟
استفيد من عدم وجود ضرورة اذن سفر للمخالفين حاليا، وأعود إلى مدينتي حتى أرى الأمور إلى أين ستتجه، هذا أفضل من أن يقبض عليك مخالفا، ولا تعرف ماذا يمكن أن يحدث بعدها.
-اذا كانت زوجتي تحمل كيملك اسطنبول، وانا كيملكي من ولاية اخرى، وسجلت على لم الشمل، او هناك وعود بلم الشمل ماذا أفعل؟
أذهب إلى مدينتك التي أصدرت منها الكيملك حاليا، وانتظر حتى تنتهي العاصفة، أو يأتيك اشعار رسمي بإمكانية الانتقال
-اذا كان ليس معي كيملك نهائيا، ماذا أفعل، وأين أذهب ولا أعرف أي الولايات فيها تبصيم على كيملك؟
مشكلتك مركبة، لكن أهم خطوة حاليا هي الخروج من اسطنبول، وهذا يتم عن طريق سيارات بطلبات خاصة تأخذ الركاب عبر اتفاق مجموعات، أو عن طريق الكراج، لأن هناك تغاضي عن موضوع اذن السفر حتى ٢٠ الشهر.
الخطوة التالية هي ايجاد ولاية فيها تبصيم، وهناك أكثر من ٥٠ ولاية متاخة، لكن تختلف السرعة والإجراءات من مكان لآخر، بكل الأحوال وجودك في أي ولاية أخرى غير اسطنبول وأنطاليا سيكون أقل ضرراً
هذه الأسئلة الثلاثة تشمل معظم الحالات الموجودة في اسطنبول، والجواب كله يتمحور حول نفس الموضوع: غادر اسطنبول قبل أن تنتهي المهلة، واسعى وراء كل الحلول الممكنة بعدها.
هناك مساعي كثيرة لاحتواء الأزمة، نعم، وهناك حلول على الطريق، وقوائم بالمشكلات، وأسماء للم الشمل ووو… لكن بانتظار النتائج لاتبقى في اسطنبول. كلنا نتذكر الأيام الأولى من تطبيق الإجراءات الجديدة، قبل أن يصدر قرار المهلة. والمهلة اقتربت الآن من النهاية. لذلك من الحكمة والعقل الانحناء للعاصفة حتى تهدأ
أعلم أن أسباب الناس لعدم مغادرة اسطنبول، كثيرة، وموضوعية، ومحقة، ولها أبعاد مادية، ومعنوية، أعرفها جيداً، ففي اسطنبول أهلي وأصدقائي وناسي. لكني أعلم مايجري على الضفة الأخرى ممايقال ولا يقال.
رسالتي المباشرة الأخيرة: أن تخسر البقاء في اسطنبول، مؤقتاً، خير من أن تخسر البقاء في تركيا، دائماً
ألا هل بلغت، اللهم فاشهد



