
مصر تدمج التكنولوجيا الحديثة في حماية كنوزها الأثرية.. كيف ولماذا ؟!
في خطوة غير مسبوقة تجمع بين عظمة التاريخ وحداثة التكنولوجيا، أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن إطلاق تجربة رائدة تهدف إلى حماية التراث الإنساني داخل هرم الملك خوفو بمنطقة الجيزة. فبالتعاون مع شركتين مصرية ويابانية، تم تركيب أجهزة متطورة لتنقية الهواء بتقنية “البلازما كلاستر” داخل غرفتي الملك والملكة.
لماذا “البلازما كلاستر”؟
تكمن أهمية هذه الخطوة في قدرتها على مواجهة التحديات البيئية التي تهدد سلامة الآثار. أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، محمد إسماعيل خالد، أن هذه الأجهزة تساهم بفعالية في:خفض معدلات الرطوبة داخل الأماكن الأثرية الضيقة و تنقية الهواء من الملوثات وحماية الجدران الداخلية من عوامل التآكل والتلف.
كما تهدف هذه المبادرة إلى توفير تجربة سياحية أكثر راحة وأمانًا للزوار داخل الأهرامات، حيث تعمل الأجهزة على تحسين جودة الهواء بشكل مباشر، مما يعزز من متعة استكشاف عظمة الحضارة المصرية.
تتماشى هذه المبادرة مع التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية نحو تطبيق معايير الاستدامة وتعزيز مفهوم السياحة الخضراء. وتدرس الوزارة حاليًا إمكانية تعميم هذا النظام على هرمي خفرع ومنكاورع، مما يؤكد التزامها بالحفاظ على كنوزها الأثرية للأجيال القادمة.
وقد أكد عالم المصريات، حسين عبد البصير، أن هذه الخطوة تمثل “مزيجًا من العلم، والحفاظ على التراث، وتطوير السياحة”، حيث تُعد غرف الهرم من أكثر الأماكن حساسية للبيئة الداخلية كما تساعد التقنية الجديدة في تقليل الملوثات البكتيرية والفطرية، مما يضمن الحفاظ على الأحجار من التآكل وتغير اللون، هذه المبادرة لا تحمي التاريخ فحسب، بل تُرسل رسالة للعالم بأن مصر توظف أحدث التقنيات العالمية لحماية تراثها الفريد، مما يرفع من مكانتها العلمية والبحثية عالميًا.






