
أقل سعر وأرخص تكلفة من مدفأة المازوت.. مدافئ غريبة تغزو الأسواق السورية مع اقتراب برد الشتاء!
شهدت الآونة الأخيرة انتشارًا ملحوظًا للوسائل الجديدة للتدفئة في سوريا، حيث بدأ السكان في التحول نحو استخدام تلك الوسائل التي لم يكونوا يعتادون عليها في السابق. جاء ذلك في ظل ارتفاع جنوني لأسعار وسائل التدفئة التقليدية على مر السنوات الماضية، وزيادة تكلفة تشغيلها، وخاصةً مدفأة المازوت.
مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد، وعدم قدرة المواطنين على شراء المازوت حال توفره، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الحطب بسبب الطلب المتزايد عليه، أصبح من الضروري البحث عن وسيلة تدفئة جديدة اقتصادية وأكثر توفرًا.
تتمثل إحدى هذه الوسائل الجديدة التي انتشرت بكثرة في الأسواق السورية في المدافئ التي تعتمد على استخدام مادة “الكـ.ـحول” بدلاً من المازوت.
وبحسب تصريحات من مواطنين سوريين اختاروا شراء مدفأة الكـ.ـحول أو ما يُعرف بـ “السبيرتو” كما يسمونها، فإن هذه المدفأة تأتي بأسعار أقل بكثير مقارنة بمدفأة المازوت. فعلى سبيل المثال، يتراوح سعر مدفأة المازوت اليوم في أسواق دمشق بين 300 ألف ليرة ومليون ليرة للوحدات الراقية.
في حين يبلغ متوسط سعر مدفأة السبيرتو نحو 100 ألف ليرة سورية، فضلاً عن أن مادة “الكـ.ـحول” متوفرة في الأسواق في أي وقت على عكس مادة المازوت التي نادراً ما تكون متوفرة في الأسواق خلال فصل الشتاء.
أما بخصوص تكلفتها التشغيلية، فيؤكد مواطنون أنها أرخص تكلفة من حيث التشغيل عند المقارنة مع مدفأة المازوت، حيث يكفي اللتر الواحد من السبيرتو للتدفئة يوماً كاملاً، ويتراوح سعره بين 3500 ليرة سورية حتى 5000 ليرة سورية.
بينما وصل سعر لتر المازوت في السوق السوداء اليوم في حال توفره إلى أكثر من 6 آلاف ليرة سورية، حيث تحتاج الأسرة إلى نحو 5 لترات مازوت في اليوم الواحد من أجل الحصول على الدفء اللازم.
وبحسبة بسيطة فأن مدفأة “السبيرتو” تكلف يومياً نحو 4 آلاف ليرة سورية في المتوسط للتدفئة، بينما تكلفة التدفئة باستخدام مدفأة المازوت تصل إلى أكثر من 20 ألف ليرة سورية يومياً بالحد الأدنى.
ووفقاً للمواطنين فإن ما يميز مدفأة “السبيرتو” في أنها متعدد الاستعمالات، فطريقة صناعتها وتصميمها يجعلها مناسبة للاستخدام كموقد للطبخ والتسخين وهو ما يساعد المواطنين على التغلب على الصعوبات الاقتصادية والمعيشية وعدم توفر الغاز.
تجدر الإشارة إلى أن المدافئ الجديدة انتشرت بكثرة في الأسواق السورية وسط تحذيرات من مخاطر تشغيلها داخل المنازل في الوقت الذي تغيب فيه الرقـ.ـابة على صناعتها ومواصفاتها ونسبة آمان تشغيلها.
وعلى الرغم من تلك التحذيرات إلى أن المواطنين يقبلون على شراء مدفأة “السبيرتو” بشكل ملحوظ، وذلك لسعرها المنخفض ولرخص تكلفة تشغيها، وتوفر “الكـ.ـحول” بشكل دائم على عكس المازوت ومواد التدفئة الأخرى.
تركيا بالعربي – متابعات






