
هل سمعتم بقصة الشعب الذي يعـيش بدون شرب الماء ولن ماتصدق مايشربون عوضا عنه
فرقة من الأشخاص الذين يعيشون حياة بدائية في مدغشقر وقد قرروا الانسحاب من الحياة المدنية والعودة إلى الغابة منذ ثلاثة قرون. إذا كانت هذه المعلومات صحيحة، فهذا يعني أن هؤلاء الأشخاص يعيشون وفق نمط حياة يشبه تلك التي كان يعيشها السكان الأصليون لمدغشقر قبل ظهور التأثيرات الخارجية والحضارية الحديثة.
يجب أن أشير إلى أن معلوماتي تعتمد على البيانات المتاحة حتى عام 2021، وليس لدي معلومات محدثة بعد ذلك. إذا حدثت تطورات جديدة في مدغشقر منذ ذلك الحين، فقد تكون تفاصيل حياة هؤلاء الأشخاص قد تغيرت.
مدغشقر تعد جزيرة فريدة من نوعها وتتميز بتنوعها البيولوجي الغني وثقافتها المتنوعة. ومن المعروف أن هناك بعض الأجزاء في مدغشقر لا تزال مأهولة بسكان يعيشون بشكل بدائي ويعتمدون على الموارد الطبيعية المتاحة في الغابة لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
قد يكون السبب الذي دفع هذه الجماعة إلى الانسحاب من الحياة المدنية والعودة إلى الغابة متعلقًا بالرغبة في الابتعاد عن التأثيرات الحضرية والتكنولوجية والاستفادة من الطبيعة المحيطة بهم بشكل أكبر. يمكن أن يكونوا يحتفظون بنمط حياة تقليدي يربطهم بالتقاليد والقيم القديمة التي يروجون لها.
أساطير كثيرة تروى عن حياتهم ,ومعيشتهم,وتصفهم واحدة بأنهم جماعة من صغار القامة لونهم رمادي,يعيشون في غابة “توليار” شبه الخالية من السكان جنوب غرب مدغشقر.يختفون عن الأنظار في النهار ويظهرون في الليل فقط.
عدوهم الماء.فهم لا يشربون ابدا,ويموتون بمجرد ملامستهم لها!
قلائل هم الذين أستطاعوا الإقتراب منهم والتحدث إليهم,ومن بينهم البحاثة”لويس مولي” الذي قام برحلة في “خليج القتلة” في العام 1956م واكد أنهم ليسوا اقزاما,وأن من الصعب البقاء معهم على قيد الحياه بسبب عدم وجود الماء.
الرحالة الثاني الذي إستطاع أن يكتشف بعض خفابا حياة الميكي هو “جان ميشيل هورنر” الذي قام برحلته في العام 1917م أي بعد مرور خمس عشرة سنة على الرحلة الأولى التي قام بها “مولي”.
إلتقى هورنر بعائلة من قبيلة “ميكي” وكان له معها حديث سريع حصل من خلاله على معلومات تؤكد :ان الميكي هو الوحيدون في العالم الذين يستطيعون البقاء على قيد الحياة من دون ماء,إذ يقتصر غذاؤهم على بعض أنواع معينة من جذور الإشجار ,ومن القنافد والعسل.
ينقسمون إلى جماعتين ختلفتين هما
– الغيزو
– المازيكورو.وهم جماعة من المزارعين.
يقول الرحالة هورنر: ان ميزتهم في معرفتهم للحياة الحضرية المدنية ,لكنهم إختاروا ان يعيشوا كالبدائيين..
يقدر عددهم بحوالي 1500 نسمة, بينهم مئة فقط من الرحل الحقيقيين وغير المستقرين.
صحافيان فرنسيان هما ميشيل رفول وجان كود بتاتشيني كتبا تحقيقا واسعاً عن قبيلة الميكي. في مجلة “ريبورتاج” الفرنسية ,ويرويان في هذا التحقيق,كيف أن الاشواك الناعمة كالإبر دخلت في بشرة وجهيهما وفي جسدهما في أثناء بحثهما عن الميكي,وبنما كانت الحرارة ترتفع والإغصان كثيفة بشكل ملفت للنظر, خرج إليهم من بين الأغصان رجل عجوز,وقادهما إلى حيث تسكن قبائل الميكي.
ظهرت الأكواخ الصغيرة المصنوعة بشكل بسيط وبدائي جدا .
الرجال ذهبوا للتفتيش عن جذور”البابو” الغذاء اليومي.
وكان المخيم يقوم وسط حقل من الذرة المحروقة.
الرجال في “الميكي” يعيشون كالحيوانات ويختبئون يإستمرار,يغيرون اماكن وجودهم كل ثلاثة أيام,وهم لا يلتقون بعائلات اخرى لأن الشرط الوحيد للبقاء هو التشتت في الغابة,كي يسهل العثور على الطعام في كل الفصول.
بحفرون في الأرض ويشعلون النار,وينامون حيث يشعرون بالتعب والنعاس.
ليس لديهم أي إنتاج,ولم يتعرف الباحثون إلى ثقافة معينة لديهم,كل همهم العمل للبقاء على قيد الحياة,وإستمرار وجودهم في الغابة.
تركيا بالعربي – متابعات






