
ترك دراسة الطب وغادر سوريا بعد تدمير النظام مصنعه ليكتب له أن يبهر الجميع وينجح بمهنته .. قصة نجاح اللاجئ طارق حداد ( فيديو)
صحيح، الحياة ليست سهلة دائمًا، ولكن هناك الكثير من الأشياء التي تجعلها جميلة وتستحق المجهود الذي نبذله. ومن بين هذه الأشياء هو شعورنا بالإنجاز، فعندما نقوم بتحقيق أهدافنا ونجاحاتنا الصغيرة والكبيرة، نشعر بالسعادة والفخر بأنفسنا، مما يمنحنا الدافع والطاقة لمواصلة العمل بجدية وإصرار على تحقيق المزيد من النجاحات.
ومن الجميل أيضًا أن نتذكر أن الإنجازات لا تحتاج إلى أن تكون كبيرة جدًا، فقد يكون الفوز بمعركة صغيرة ضد الكسل والتراجع عن العمل هو إنجاز صغير ولكن مهم جدًا، فعندما نفوز في هذه المعارك الصغيرة، نبني تدريجيًا ثقتنا بأنفسنا وقدرتنا على تحقيق المزيد من الإنجازات.
أبهر اللاجئ السوري طارق حداد الكنديين بعد تحوله من مُهاجر فاقد للأمل إلى رائد أعمال ناجح وصاحب علامة خاصة في صنع الشوكولا.
في عام 2013 و بعد أن قصفت ميليشيا أسد مصنع الشوكولا الخاص بعائلته في دمشق والذي يعمل به أكثر من 30 موظفاً ويقوم بتصدير الحلويات إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا، غادر طارق سوريا هربا وخوفا على نفسه وعلى أهله مهاجرا إلى أوربا.
كما لجأ الشاب السوري مع عائلته إلى لبنان بعد عجزهم عن العودة إلى سوريا ومن ثم استقر به الأمر في شواطئ نوفا سكوشا بكندا كلاجئ بعد تقديم أوراقه إلى السفارة الكندية في بيروت ومنحه حق الدخول من خلال نظام رعاية المجتمع الكندي وهو برنامج يسمح للمواطنين الكنديين والمنظمات الكندية برعاية اللاجئين.
وفي تصريح لصحيفة “ذا ناشيونال” قال حداد إن الوصول إلى هذا البلد كان أكبر لحظة مؤثرة في حياته وكان أشبه بالفوز باليانصيب، واصفاً رحلة الذهاب إلى كندا بأنها تشبه الهرب إلى العصر الجليدي وخاصة في شهر شباط.
وأضاف حداد أن قدومه إلى كندا لم يكن بالأمر المهم بالنسبة له بقدر ما كان يهمه البحث عن الأمان والسلام بعد أن فقدهما في سوريا
– قصة النجاح..
وبيّن الشاب السوري أنه بالرغم من دخوله كلية الطب في سوريا إلا أنه قرر في نهاية الأمر الاستمرار في صنع الحلوى بمساعدة عائلته، التي انضمت إليه في وقت لاحق، مشيراً إلى أنه في البداية باع حلوياته في أسواق المزارعين المحليين، ثم بعد ذلك افتتح متجره الخاص وسط مدينة هاليفاكس.
ووصف حداد الشوكولاتة بأنها “تسعى لزيادة السعادة لكن الطب يسعى لتقليل الآلام” فهناك علاقة متبادلة بينهما شرط أن تستهلك الشوكولاتة باعتدال، مضيفاً أن التزام أسرته بإعادة بناء ما فقدوه في سوريا أكسبهم ثناء مجتمعهم المحلي الكندي وكذلك قادة العالم، بما في ذلك رئيس الوزراء جاستن ترودو والرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.
من ناحيته نشر رئيس الوزراء الكندي مقطع فيديو يهنئ فيه اللاجئ السوري بعيد ميلاده ويتمنى له التوفيق في حياته كما شكره على كل ما يفعله للمجتمع والبلاد قائلاً: “لقد ألهمَتنا جميعاً قصة مثابرتك وتصميمك ومرونتك”.
وتم عرض فيلم يستند إلى قصة العائلة عبر الإنترنت من خلال مهرجان تريبيكا السينمائي يقوم ببطولته أيهم أبو عمار في دور السيد حداد، ويشارك فيه الممثل والمخرج السوري الراحل حاتم علي الذي يلعب دور والد السيد حداد.
يذكر أن ملايين السوريين غادروا البلاد ولجؤوا إلى دول الجوار وأوروبا وأمريكا هرباً من بطش النظام أسد ودكتاتوريته في حين تفوق الكثير منهم في العديد من المجالات واحتفت بهم الصحف الغربية مشيدة بإنجازاتهم على الصعيد الثقافي والعلمي والاقتصادي.
تركيا بالعربي – متابعات






