
كم كلفة منزل مقاوم للزلازل في سوريا؟
تركيا بالعربي – متابعات
شهدت مناطق سيطرة النظام السوري ارتفاعاً كبيراً في أسعار مواد البناء خصوصاً بعد الزلزال المدمر الذي ضرب شمالي سوريا وجنوبي تركيا مخلفاً دماراً هائلاً وضحايا بعشرات الآلاف إلى جانب تشريد الملايين في كلا البلدين.
ومع الأزمة الاقتصادية التي تشهدها مناطق سيطرة النظام وفشل حكومته في ضبط الأسعار التي تشهد ارتفاعاً يومياً، في الوقت الذي يعيش 90% من السوريين تحت خط الفقر لتأتيهم كارثة الزلزال وتزيد من الأعباء المترتبة عليهم.
ومع زيادة الطلب على مواد البناء لتدعيم البيوت والأبنية بعد الزلزال والهزات الارتدادية المرافقة له، ارتفعت أسعارها إلى مستويات قياسية وسط غياب أي رقابة حكومية.
وأدى الانخفاض المستمر لقيمة الليرة السورية أمام الدولار خلال الآونة الأخيرة إلى تضخم مختلف الأسعار، إلا أن مواد البناء ارتفعت قبل نصف شهر من الزلزال بشكل هائل ثم عاودت الصعود مجدداً خلال شباط الماضي وآذار الجاري.
ورصد موقع “تلفزيون سوريا” أسعار مواد البناء في دمشق وريفها، خصوصاً أن الكثير من العائلات أصبح لديهم خوف من أن تكون بيوتهم ومنازلهم غير آمنة في حال حصول زلزال فلجؤوا لفحصها وتدعيمها.
كم بلغت أسعار مواد البناء في دمشق وريفها؟
ويبدأ سعر متر البناء في ريف دمشق بشكل متوسط بين 850 ألف ليرة و 1.2 مليون ليرة سورية، أما في دمشق فيبدأ من مليون ليرة ويصل إلى 1.5 ليرة سورية، بحسب النوعيات المستخدمة، ويشمل متر البناء المواد والعمالة بدون رخصة البلدية وثمن الأرض.
ووصل سعر طن الحديد إلى 5 ملايين ليرة سورية بعد أن كان 3.3 ملايين ليرة في شهر كانون الثاني الماضي، أما طن الإسمنت فوصل إلى 350 ألف ليرة بعد أن كان بـ 240 ألف ليرة قبل شهر.
وبلغ سعر متر الرمل 80 ألف ليرة بعد أن كان 55 ألف ليرة، ومتر البحص 80 ألف ليرة بعد أن كان سعره لا يتجاوز الـ 45 ألف ليرة، في الوقت الذي وصل سعر رمل الطينة الناعم إلى 90 ألف ليرة بعد أن كان 65 ألف ليرة.
وأصبح سعر البلوك “قياس 20” 1500 ليرة للواحدة بعد أن كانت بـ 1200 ليرة، والبلوك “قياس 15” 1300 ليرة بعد أن كانت ألف ليرة للواحدة.
ووصل سعر غرانيت أرضيات إلى 45 ألف ليرة للمتر الواحد بعد أن كان بـ 38 ألف ليرة، ومتر الرخام (مصدره تركيا) بـ 37 ألف ليرة بعد أن كان 27600 ليرة.
تدعيم البيوت والأبنية
وقال جابر الشماع أحد العاملين في مجال مواد البناء في العاصمة السورية، إن الطلب زاد مؤخراً على مواد البناء بشكل عام، إما لتصليح البيوت المهدمة أو لتدعيمها خوفاً من حدوث أي زلزال خصوصاً مع الإشاعات المستمرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف في حديث مع موقع “تلفزيون سوريا”، أن زيادة الأسعار مرتبطة بشكل أساسي بارتفاع الدولار لأن الإسمنت والحديد والرمل والبحص والبلوك كله على صلة بالأسعار العالمية، وإن كان هناك بعض الاستغلال من قبل التجار.
ولفت إلى أن هذه المواد أسعارها أعلى من غيرها في سوريا بشكل عام، وبناء بيت اليوم، في حال وجود أرض جاهزة ورخصة مدفوعة مكلف جداً، يعني أعلى من المعدل الطبيعي لأن تجار مواد البناء ترفع الأسعار بشكل استباقي عن ارتفاع الدولار.
ولفت إلى أن الكميات المطلوبة من معملنا تبدو أنها للتدعيم وليس للبناء، لأنها قليلة وليست بكميات، ما يعني أن الأشخاص الذين يشترونها إما قد فحصوا بيوتهم فوجودها غير آمنة أو أن مهندسي المحافظة كشفوا عليها وأخبروا أصحابها بأنه من الأفضل تدعيمها.
طاقة كبيرة
من جانبه قال المهندس المعماري أحمد المصري، إن جودة البناء، والتصميمات الهندسية المقاومة للزلازل تلعب دوراً أساسياً في الصمود أمام أي هزة أرضية عنيفة الأمر الذي يساهم في حماية الأرواح وتقليل الخسائر.
وأضاف المصري في حديث إلى موقع “تلفزيون سوريا” أن الزلزال المدمر في شباط الماضي، نجم عن تصريف طاقة كبيرة جداً من باطن الأرض نحو القشرة في الأعلى، ما أدى إلى دمار واسع بمساحات جغرافية شاسعة قلما تحدث على مستوى العالم.
وأردف أن في سوريا يوجد بيوت مقاومة للزلازل بشكل أكيد لكن مع الكشف الذي تقوم به الفرق الهندسية في المحافظات والبلديات يتبين أن لدينا الكثير من الفساد في الرخص في أثناء التشييد وهذا يضعنا أمام مسؤولية هدم هذه المنازل أو إعادة تدعيمها بما يمكن أن يساهم بحفظها في حال ضرب أي زلزال.
وأشار المصري إلى أن كلفة دعم المنزل بجدران استنادية أو عضائد صلبة مع حفرها بباطن الأرض ليست مهمة سهلة على المهندسين وقد تنفع مع أبنية معينة وليس مع كل بناء، خصوصاً أن لكل مبنى حالته الخاصة.
كم كلفة بناء مقاوم للزلازل في سوريا؟
وعن أسعار كلفة بناء مقاوم للزلازل قال المهندس السوري، إن التكاليف لبناء مقاوم للزلازل ليست مبالغ بها، طبعاً يجب دراسة نوع الأرض التي يبنى عليها المنزل، الأراضي الزراعية أو الرملية أقل مقاومة للزلازل من الأراضي الجبلية أو التي تبنى في مناطق صخرية.
وفي سوريا بعيداً عن الرخصة وثمن الأرض، يمكنني القول إن “كلفة بناء منزل بمساحة بين 100 متر مربع و 120 مترا مربعا تبلغ نحو 100 مليون ليرة بشكل متوسط، ويكون هذا المنزل مشييد علمياً لأن يكون مقاوماً للزلازل إلى درجات عليا، بشكل تمتص الأساسات الصدمة ويبقى البيت واقفاً”.
وبحسب المصري، فإن كلفة البناء من دون كسوة وتقطيع داخلي، ما يسمى على العضم، تصل إلى 50 مليون ليرة، حيث تزيد الكلفة للبيت الفردي المستقل عن البناء الطابقي الذي يستطيع المقاول أن يبنيه بأسعار أقل (بأسعار الجملة).
المصدر: تلفزيون سوريا – سارة هاشم
عاجل: الطاولة السداسية التركية المعارضة تعلن بيانها بشأن الوضع الراهن وتوجه رسالة للسوريين
أعلنت الطاوقة السداسية التركية المعارضة والتي تضم 6 أحزاب سياسية تركية معارضة البيان المشترك للاجتماع الاستثنائي حول تطورات الزلزال.
وقالت الطاولة السداسية، نعيش واحدة من أكبر كوارث بلادنا. ندعو الله أن يرحم الضحايا وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.
وتابعت أحزاب المعارضة بالقول، نشكر جميع مؤسساتنا التي عملت بكل ما أوتيت من قوة منذ لحظة الزلزال رغم ذهول وعجز الحكومة والمواقف التمييزية التي اتخذتها. ونحن ممتنون لكل الأبطال المجهولين في المنظمات المدنية ومن المواطنين ومن أعضاء الفرق الأجنبية.
وأضافت أحزاب المعارضة واضح جدًا أنه لم تُتَّخذ الخطوات اللازمة للاستعداد للزلزال في بلد مهدد بالزلازل. دفع شعبنا ثمنًا مميتًا لإضعاف مؤسسة آفاد ولتنصيب أشخاص يفتقرون للكفاءة ولمنح عفو للإعمار دون أي فحص لمقاومة المباني للزلازل وللفساد في قطاع الإنشاءات.
وتابعت المعارضة التركية بالقول، لقد تسبب النظام الرئاسي الذي جعل كل المسؤولين ينتظرون تعليمات وقرارات شخص واحد بمضاعفة الخسائر والضحايا بسبب تأخر وبطء وعدم كفاية عمليات التدخل والإنقاذ والإغاثة.
وأضاف البيان للأسف تم التفرقة بين البلديات ومنظمات المجتمع المدني، ولم تتخلَّ الحكومة عن خطابها الاستقطابي الذي يفرق بين الشعب، وهذا أيضًا تسبب بتأخير وإعاقة العمل. كما كان التأخر بإدخال القوات المسلحة وعمال المناجم إلى الساحة، وإبطاء سرعة الإنترنت، وإغلاق البورصة متأخرًا، سببًا
في نتائج وخيمة عمّقت من آثار الأزمة.
تابع البيان حتى الآن لم تقم الحكومة بحل مشكلة السكن وتوفير الحمامات المتنقلة وأدوات النظافة، وهذا يضعنا أمام خطر انتشار الأمراض المعدية. ولم تقم الحكومة بأي تخطيط لعمليات الإجلاء والهجرة من الولايات المتضررة. كل التقصيرات والأخطاء واضحة للعيان، ونحن ندون كل المسؤولين عنها من الساسة والحقوقيين والإداريين.
وقالت الطاولة نحن في تحالف الشعب مدركون للمسؤوليات الثقيلة التي على كاهلنا. أمامنا الآن اختبار صعب، نحن مجبرون على التعلم من هذا الدرس والتخطيط لمستقبل مدننا بالتفكير الجمعي.
وتابعت يجب ألا ننسى أن الجيولوجيا وعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم البيئة والطب والاقتصاد والتعليم والحقوق والسياسية والتخطيط المدني والعمارة ليست مجالات مستقلة، وأنه لا يجب إهمال أي منها. ولهذا نحن سنتابع هذه المرحلة برفقة المختصين في هذه المجالات، وسنؤسس هيئة مشتركة لوضع خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى لمحو آثار هذا الزلزال.
وأضافت أحزاب المعارضة التركية يجب أن يمنع بيع العقارات والأراضي للأجانب في الولايات المتضررة من الزلزال. التركيبة الديمغرافية لهذه الولايات، وبالأخص هاتاي، لها أهمية كبيرة جدًا، وسنتابع هذه القضية باهتمام كبير.
وأضافت يجب أن تعود الحكومة عن قرار التعليم عن بعد للجامعات على الفور. أي حل يحرم شبابنا من التعليم الجيد ليس حلًا حقيقيًا. يجب أن تبدأ الحكومة باستخدام الطاقة الاستيعابية في القطاع السياحي والتعاون مع البلديات في المدن الكبيرة لاستخدام المباني الفارغة.
وقالت المعارضة التركية في بيانها نعزي الشعب السوري بضحايا الزلزال الذي أصابهم أيضًا ونرجو لهم الصبر والسلوان، وندعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لمساعدة الشعب السوري على لأم جراحه بعد الزلزال.
وتابعت سنقيم اجتماعنا الروتيني المؤجل يوم 2 مارس/آذار المقبل في ضيافة حزب السعادة.
وختمت الطاولة السداسية بالقول، نحن مستعدون لحمل المسؤولية السياسية، وسنطبق وعودنا في بيان السياسات المشتركة المتعلقة بالتمدن وإدارة الكوارث، وسننشئ إدارة كوارث قوية مستعدة للتعامل مع الزلزال وكأنه سيقع غدًا.
وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر وبقية الأخبار >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:






