بنك كويت ترك
بنك “كويت ترك” يصدم عملاءه بقرار ايداع العملات دون تحديد السبب
اشتكى أجانب مقيمون في مدينة إسطنبول من رفض بنك “كويت ترك” إيداع أموالهم بعملة “الدولار” في حساباتهم.
وقال الأجانب إن البنك أبلغهم بوجود قرار بمنع إيداع الأموال بالعملة الأمريكية، من دون تحديد الأسباب.
وذكر أحدهم ويدعى (أ.ح) لصحيفة “اقتصاد تركيا” أنه حاول إيداع مبلغ بعملة الدولار في حسابه من خلال فرعين مختلفين بمنطقة أسنيورت في اسطنبول، لكن الموظفين رفضوا وقالوا إن هناك قراراً بالسماح بإيداع الأموال بعملة الليرة التركية.
وأشار إلى أنه يواجه مثل هذا القرار لأول مرة منذ إقامته في تركيا قبل نحو 5 سنوات، متوقعاً أن يكون هذا قرار من الحكومة لأجل دعم الليرة التركية التي تواجه انخفاضاً كبيراً أمام الدولار والعملات الأخرى.
ولم يتسنَ لـ”اقتصاد تركيا” التأكد من رواية المودعين، كما لم يصدر حتى اللحظة توضيح رسمي من البنك بهذا الخصوص.
وكان البنك المركزي التركي قال إنه سيطور أدوات لدعم الودائع بالليرة، ويزيد حصة الليرة في التمويل، ويخفض حجم المقايضات تدريجياً ويعزز احتياطيات النقد الأجنبي.
وطرحت الحكومة ما يُسمّى بحسابات الودائع المحمية بالعملات الأجنبية في ديسمبر 2021 لتشجيع المدخرات بالليرة بعد هبوط العملة إلى مستويات قياسية منخفضة مقابل الدولار.
وقال فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي نهاية أكتوبر إن برنامج الادخار بالليرة التركية كلّف الدولة ما يقرب من 150 مليار ليرة (8.1 مليار دولار) منذ طرحه العام الماضي لتعزيز الودائع بالعملة المحلية.
وكلّف البرنامج وزارة الخزانة 84.9 مليار ليرة والبنك المركزي “نحو 75%” من هذا المبلغ حتى نهاية سبتمبر.
وكشف أوقطاي عن التكلفة بعد أن انتقدت المعارضة البنك المركزي التركي بتجاهل التساؤلات بشأن حصة البرنامج من التكاليف في البرلمان الأسبوع الماضي.
وتباطأت وتيرة انخفاض الليرة إلى 0.6% في الشهر قبل الماضي، لكنها تظل العملة الأسوأ أداء في الأسواق الناشئة، باستثناء البيزو الأرجنتيني، بعد انخفاضها 28.5% مقابل الدولار منذ بداية 2022.
قرار عاجل من النظام السوري بشأن السوريين الحاصلين على الجنسية التركية
ألغت إدارة الهجرة والجوازات في سوريا تعميمًا سابقًا يقضي بمراجعة المواطنين السوريين الحاصلين على الجنسية التركية فرع “فلسطين”، وفق ما نشرته جريدة “الوطن” المحلية اليوم، الجمعة 4 من تشرين الثاني.
وأصدرت الإدارة بيانًا جديدًا رقم “18244” يلغي التعميم السابق رقم “13515” ولاحقه رقم “10777” الصادرين في 15 من تموز الماضي، والقاضيين بتكليف المواطنين السوريين الحاصلين على الجنسية التركية منذ عام 2011 بمراجعة الفرع “235” (فرع فلسطين).
جاء ذلك بعد يومين من تداول صورة للتعميم رقم “18244” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دون أيّ تعليق رسمي يؤكد ذلك.
بيان إدارة الهجرة والجوازات الذي يقضي بإلقاء بمراجعة المواطنين السوريين الحاصلين على الجنسية التركية فرع “فلسطين”-1 من تشرين الثاني 2022 (جريدة الوطن)
ورغم أن القرار الملغي أثار انتقادات كثيرة ومخاوف لدى السوريين المجنسين، لم تؤكد إدارة الهجرة والجوازات أو تنفِ عبر معرفاتها الرسمية البيان حين نشره أول مرة.
واقتصر الحديث عن التعميمين السابقين على معلومات تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي وشهادات لسوريين حاصلين على الجنسية التركية طُلب منهم مراجعة الفرع.
وتتعدد التفسيرات حول دوافع النظام السوري من التعميمين السابقين، إذ قال الباحث في مجال الإدارة المحلية والاقتصاد السياسي في سوريا بمركز “عمران للدراسات الاستراتيجية” أيمن الدسوقي، في حديث سابق إلى عنب بلدي، إن القرار يهدف لمنح فرع “فلسطين” دورًا مركزيًا بإدارة ملفات تتصل بتركيا.
وتوقع الباحث أن التعميمين يهدفان إلى جمع معلومات لتكون ورقة ضغط ضد تركيا خلال المرحلة المقبلة عبر سياقات متعددة.
في حين اعتبر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي التعميم الذي يلغي القرار السابق، مرتبطًا بمساعي إعادة العلاقات السورية- التركية.
وخلال السنوات الماضية، ظهر اسم فرع “فلسطين” ضمن العديد من التقارير الدولية التي وثّقت الانتهاكات المرتكَبة من قبل الأفرع الأمنية في سوريا، من بينها تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” حول صور “قيصر”.
وبحسب التقرير الصادر في 16 من كانون الأول 2015، بلغ عدد الأشخاص الذين قُتلوا تحت التعذيب في فرع “فلسطين” وحده والذين وثّقتهم صور “قيصر” حوالي 127 شخصًا.
ويواجه اللاجئون السوريون العائدون إلى سوريا، مستقبلًا مجهولًا، إذ تستمر المنظمات الدولية والمنظمات الحقوقية المحلية بإصدار التقارير التي تؤكد تعرّض العديد من اللاجئين السوريين للاعتقال والتعذيب حال عودتهم إلى سوريا.
وفي عام 2021، قالت منظمة العفو الدولية، إن عددًا من اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى ديارهم تعرضوا للاعتقال والاختفاء والتعذيب على أيدي قوات النظام السوري، ما يثبت أنه لا يزال من غير الآمن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
وبلغ عدد السوريين الحاصلين على الجنسية بعد استيفائهم المعايير المطلوبة 200 ألف و950 شخصًا، من بينهم 113 ألفًا و654 بالغًا، بينهم 60 ألفًا و930 رجلًا و52 ألفًا و724 امرأة، فيما وصل عدد الأطفال إلى 87 ألفًا و296، بحسب ما قاله وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، في أيار الماضي.
ومنحت السلطات التركية الجنسية لسوريين بشكل استثنائي في إطار إجراءاتها للاستفادة من أصحاب الشهادات وذوي الخبرات، بالإضافة إلى الحاصلين على تصاريح عمل.



