أردوغان
تركيا بالعربي
رسالة تركية حاسمة إلى مصر
أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أمس الأربعاء، إمكانية التفاوض مع مصر بشأن مناطق الصلاحية البحرية وتوقيع اتفاق معها بهذا الخصوص.
جاء ذلك تعليقا على طرح مصر مزايدة للتنقيب عن البترول والغاز في البحر المتوسط في 18 فبراير/ شباط الماضي.
وقال تشاووش أوغلو إن تركيا ومصر تمتلكان أطول خط ساحلي على البحر المتوسط، مضيفا: «بناء على سير العلاقات يمكننا التفاوض مع مصر بشأن مناطق الصلاحية البحرية وتوقيع اتفاق معها بهذا الخصوص».
وأوضح في مؤتمر صحافي مع نظيره الجورجي دافيد زالكالياني، في العاصمة أنقرة، أن القاهرة أبدت احتراما للحدود الجنوبية للجرف القاري التركي، في الوقت الذي وقعت فيه اتفاقا مع اليونان عام 2020.
وأضاف أن مصر تواصل أنشطة الاستكشاف الزلزالي داخل جرفها القاري دون الدخول في الجرف القاري التركي.
وتابع: «تواصل مصر احترام جرفنا القاري، ونحن نرحب بذلك».
تبادل رسائل
وتباعاً ومنذ أشهر، يتواصل تبادل الرسائل الإيجابية الهادئة بين القاهرة وأنقرة، في ظل تأكيد مصادر مختلفة أنها نابعة من اتصالات هادئة تجري بين البلدين لحصر الخلافات وإعادة تطبيع العلاقات، وتتركز بالدرجة الأولى على إمكانية توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
وباستثناء تصريح للرئيس التركي رجب طيب اردوغان قبل أشهر عن وجود اتصالات على مستوى المخابرات بين البلدين، لم تؤكد القاهرة أو أنقرة وجود اتصالات على المستوى الدبلوماسي بين البلدين، رغم تراجع حدة الخطاب السياسي بين الطرفين في الأشهر الأخيرة.
دفعة قوية
ونهاية العام الماضي، أكد مصدر تركي رسمي رفض الكشف عن اسمه، لـ«القدس العربي» وجود اتصالات بين تركيا ومصر، لافتاً إلى أن هذه الاتصالات تجري على مستوى الاستخبارات وعلى المستوى الدبلوماسي منخفض التمثيل، مشيراً إلى أن هذه المباحثات «ما زالت في مرحلة بناء الثقة والقيام بخطوات لتخفيف التوتر ولم تصل بعد إلى مستوى سياسي متقدم يتيح التوصل إلى أي تفاهمات أو اتفاقيات في الملفات العالقة بين البلدين».
الاتصالات بين البلدين على المستوى الاستخباراتي تحولت إلى محاولة لتحسين العلاقات
وأمس الأربعاء، أكد مصدر تركي لـ«القدس العربي» أن مساعي التقارب بين أنقرة والقاهرة تأتي في إطار أوسع، يتعلق بوجود مساع حقيقية وبإرادة الطرفين لتحسين العلاقات بين تركيا من جهة والثلاثي (السعودية، الإمارات، مصر) من جهة أخرى» مؤكداً أن الاتصالات بين الطرفين شهدت دفعة قوية خلال الأيام الماضية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وفي مؤشر آخر يدعم هذه التصريحات، أكد مصدر إعلامي تركي لـ«القدس العربي» أن هناك ما يمكن تسميتها بـ«تهدئة إعلامية» بين وسائل إعلام من الطرفين بإرادة رسمية، موضحاً أن هذا الأمر يمكن أن يلمسه المتابع بشكل حقيقي على عدد من وسائل الإعلام التركية والسعودية والمصرية الرسمية، مشدداً على أن «هذا التوجه يأتي بإرادة مشتركة من الجانبين».
وفي ظل عدم وجود تأكيدات رسمية لمستوى الاتصالات وطبيعتها، يعتقد أن الاتصالات بين أنقرة والقاهرة بدأت على المستوى الاستخباري لتفادي الصدام في ليبيا وشرق المتوسط، وسرعان ما تحولت قنوات الاتصالات هذه إلى محاولة لتحسين العلاقات وليس فقط «منع الصدام» وانتقلت للبحث في إمكانية التعاون المشترك في الملف الليبي، وإمكانية توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين البلدين، حيث انتقلت الاتصالات من المستوى الاستخباري إلى المستوى الدبلوماسي المنخفض.
وفيما يتعلق بالسعودية، ومع وصول إدارة بايدن وفي ظل الصعوبات والتحديات التي تواجهها المملكة، بدأت مساع مشتركة من أنقرة والرياض لتحسين العلاقات بين البلدين، حيث جرت اتصالات بين اردوغان والملك سلمان، ولقاء على مستوى وزيري خارجية البلدين، وسط مساع حثيثة لتحقيق تقدم حقيقي في العلاقات خلال الفترة المقبلة.
وقبل أيام أعلنت القاهرة مناقصة للبحث عن الطاقة الهايدروكربونية في شرق البحر المتوسط، حيث لوحظ من الخرائط المنشورة، أن مصر أخذت بعين الاعتبار حدود الجرف القاري لتركيا حسب الرؤية التركية، ولم تضم المناطق التي شملها اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع اليونان، وهي مناطق خلافية تؤكد أنقرة أحقيتها بها، في خطوة فتحت الباب واسعاً أمام الكثير من التكهنات.
والإثنين، نشرت صحيفة «ذا إندكتور» اليونانية خبراً بعنوان «مصر تتفق مع تركيا في شرق المتوسط» ادعت فيه تلقيها معلومات حول توصل مصر إلى اتفاق مع تركيا بشأن ترسيم حدودها البحرية، معتبرةً أن «هذا الاتفاق سيلحق الضرر بالمصالح اليونانية مستقبلا» موضحةً أن «الخطوط الرئيسية لإحدى القطع في المتوسط لم تنظّم كما هو متفق مع اليونان، بل يبدو أنها نُظّمت مع تركيا».
صحيفة «كا ثيميريني» اليونانية بينت أيضاً أن مصر فتحت باب التفاهم مع تركيا في شرق البحر المتوسط عبر إعلانها عن مناقصة للبحث عن الطاقة الهايدروكربونية، التي تأخذ بعين الاعتبار حدود الجرف القاري لتركيا، وجاء في التقرير: «الخريطة المصرية تشير إلى أن المساحة الأخرى الواقعة شرق خط الطول 28، تحدد الحدود الجنوبية للجرف القاري التركي المشار إليها في الاتفاق التركي الليبي».
وترى تركيا أن مصر خسرت مناطق كبيرة من حقوها في شرق المتوسط لصالح اليونان وقبرص الجنوبية وأنها – في حال وقعت على اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع تركيا- ستستعيد مناطق شاسعة وسوف توسع مناطقها الاقتصادية الخالصة في البحر، وهي النقطة التي يبدو أن المحاولات التركية تستند عليها في محاولة إقناع القاهرة بالتوقيع على اتفاق لتحديد المناطق الاقتصادية الخالصة بين البلدين.
«اتفاق جزئي»
ونهاية العام الماضي، نشرت الجريدة الرسمية المصرية نص اتفاق تعيين الحدود البحرية بين القاهرة وأثينا، وكشف بعض البنود عما اعتبرها محللون إشارات وثغرات تعطي رسائل واضحة بإمكانية تعديل الاتفاق والتوصل لاتفاق آخر مع تركيا، حيث كشف لأول مرة، وعلى عكس ما روج الإعلام المصري، أن الاتفاق مع اليونان «جزئي وليس كليا» وأنه «سيتم استكمال التعيين فيما بعد، كما تضمن بندا يشدد على أن الاتفاق يمكن تعديله مستقبلاً «إذا دخلت إحدى الدولتين الموقعتين في مفاوضات مع دول أخرى تشترك مع الطرفين في مناطق بحرية» في إشارة واضحة إلى تركيا.
ومنذ تصاعد الخلافات عام 2013 قررت مصر طرد السفير التركي في القاهرة وخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال، وهو ما ردت عليه تركيا بخطوة مماثلة، ومنذ ذلك التاريخي لم تحصل أي لقاءات سياسية أو وساطات لاحتواء الأزمة بين البلدين باستثناء التحسن المتنامي في العلاقات الاقتصادية.
تعميم عاجل من وزارة الداخلية التركية لعموم الولايات التركية
بعد ساعات قليلة من قرارات الرئيس أردوغان حول تخفيف القيود أو رفعها في بعض الولايات التركية وبدء العودة للحياة الطبيعية، أصدرت وزارة الداخلية التركية، تعميمًا لعمومة الولايات التركية كشفت فيه تفاصيل هامة اضافية بشأن حظر تجوال عطلة نهاية الأسبوع.
وتضمن تعميم الداخلية التركية بحسب ترجمة موقع نيو ترك بوست، أن حظر تجوال عطلة نهاية الأسبوع سيبدأ في الولايات البرتقالية (الفئة الخطيرة) والولايات الحمراء (الفئة شديدة الخطورة)، يوم السبت من الساعة 9 مساءً وحتى الخامسة فجر يوم الإثنين.
وأوضحت الداخلية، في بيانها أنه سيسمح للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 عاما بالتجوال بين 2 ظهرا و6 مساءً، والذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما بالتجوال بين الساعة 10 صباحا و2 ظهرا، وذلك في الولايات البرتقالية والحمراء.
وأعلنت عن رفع قيود حظر التجوال عن الأطفال دون الـ20 عاماً، وكبار السّن فوق 65 عاماً، وذلك في الولايات الزّرقاء والصّفراء.
وأشارت إلى استمرار فرض قيود حظر التجول المسائي اليومي من الساعة التاسعة مساءً وحتى الخامسة فجرً في كامل الولايات التركية، بما في ذلك الولايات الزّرقاء والصّفراء وفي عطلة نهاية الأسبوع.
وأضافت بأنه سيُسمح بافتتاح المطاعم والمقاهي في الولايات ذات اللّون الأزرق والأصفر والبرتقالي، وذلك بين الساعة 7 صباحا و7 مساءً، كما يُسمح ببيع الوجبات السريعة حتى الساعة 9 مساءً، وأيضاً يُسمح بتوصيل الطلبات الخارجية حتى الساعة 12 ليلا.
فيما يستمر فرض قيود الحظر على الولايات التي تشهد خطورة شديدة (الحمراء)، بخصوص فتح المطاعم والمقاهي، ويسمح فقط بتوصيل الطلبات الخارجية حتى الساعة 12 ليلا، والوجبات السريعة حتى الساعة 8 مساءً.
وتضمن تعميم الداخلية، التأكيد على ضرورة إبراز الكود الصّحي ( HES KODU ) الخاص بالزبائن والعمال، قبل الدخول إلى المطاعم والمقاهي والمسابح والملاعب.
كما أعلنت الداخلية التركية، عن السّماح بإقامة مراسم عقد القران، بشرط أن لا تتعدى ساعة واحدة فقط، وأن لا يتجاوز عدد الحضور في الولايات البرتقالية والحمراء 50 شخصًا، وفي الولايات الزّرقاء والصّفراء 100 شخص.
وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:
اقرأ أيضاً: أردوغان يعلن عودة الحياة إلى طبيعتها ويكشف عن القرارات الجدديدة
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحاته التي ترجمتها تركيا بالعربي: “سيبدأ التعليم لجميع المستويات التعليمية في المناطق الصفراء والزرقاء اعتباراً من الغد”.
وأضاف: “أما بالنسبة لبقية الولايات فسيتم فتح المدارس للمرحلة الابتدائية، إضافة للصفين الـ 8 و الـ 12”.
واستطرد: “ستجرى امتحانات وجها لوجه للمرحلة الثانوية فقط في الأماكن عالية الخطورة”.
وتابع: “سيتم افتتاح المطاعم والمقاهي من الساعة 7 صباحا حتى الساعة 7 مساء في المناطق قليلة ومتوسطة الخطورة، بشرط ألا يتجاوز عدد الزبائن نصف السعة الاستيعابية”.
وذكر: “سيتم رفع الحظر عن كبار السن والشباب دون 20 عاماً في الولايات المصنفة بالأزرق والأصفر (قليلة ومتوسطة الخطورة)”.
وأضاف: “سيتم إلغاء حظر التجول نهاية الأسبوع بشكل كامل في المناطق قليلة ومتوسطة الخطورة، فيما سيتم الإبقاء على حظر يوم الأحد في المناطق الخطيرة وشديدة الخطورة”.
وكان أردوغان قد أعلن قبل قليل العودة إلى الحياة الطبيعية اعتباراً من الغد، عبر اعتماد نظام جديد يتم من خلاله، تقسيم الولايات إلى 4 أقسام حسب نسبة الإصـ .ـابات وسيتم تقييمها أسبوعياً”.
وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:



