الصين ضد أميركيا
أكدت السلطات الروسية أن الولايات المتحدة ستفشل في دق الإسفين بين روسيا والصين، مشددة على أن العلاقات بين الطرفين تتميز بشراكة خاصة.
وأعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في بيان صحفي أصدرته اليوم الجمعة، تعليقا على دعوة وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عن دهشتها من “نبرته المستفزة”، لافتة إلى أن تصريحاته ضمت “فظاظة أصبحت عادية بالنسبة للخطاب السياسي الخارجي للولايات المتحدة حول الجمهورية الشعبية الصينية ونظامها الاجتماعي السياسي وقيادة البلاد”.
وأضافت زاخاروفا: “التوتر الذي تحدثه واشنطن في علاقاتها مع بكين لا تضر الولايات المتحدة والصين فحسب وإنما تزيد بشكل كبير من صعوبة الأوضاع الدولية بصورة عامة”.
وقالت: “تعتبر هاتان الدولتان عضوين دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتلعبان دورا هاما في الشؤون الدولية. إنهما تتحملان، إلى جانب الدول الأخرى التي تدخل ضمن خماسية الأعضاء الدائمين فيه، المسؤولية الخاصة عن ضمان الاستقرار العالمي”.
وأشارت إلى أن الخارجية الروسية تعتبر تصريحات بومبيو حول احتمال جر موسكو في الحملة الأمريكية المعادية للصين محاولة ساذجة لتعقيد الشراكة الروسية الصينية ودق الإسفين في العلاقات الودية بين روسيا والصين”.
وشددت المتحدثة باسم الخارجية الروسية على عزم بلادها مواصلة تعزيز التعاون مع الصين باعتباره من أهم عوامل إرساء الاستقرار للأوضاع في العالم.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، رفض روسيا مثل هذه المبادرات، مشيرا إلى أن بلاده لا تدخل في صداقات موجهة ضد أي طرف ثالث.
وشدد بيسكوف على أن روسيا تسعى إلى تطوير علاقات حسن الجوار والمنفعة المتبادلة مع كل الدول، فيما أشار إلى أن العلاقات بين بلاده والصين تتميز بشراكة خاصة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، في كلمة ألقاها مساء الخميس، إن “حماية الحريات من الحزب الشيوعي الصيني” تمثل المهمة الأكثر قيمة بالنسبة للعالم، مهاجما الرئيس الصيني، شي جين بينغ، فيما دعا إلى تشكيل “تحالف للدول الديمقراطية” لمواجهة الصين.
وصرح بومبيو، ردا على سؤال حول إمكانية انضمام روسيا إلى مثل هذا التحالف: “أعتقد أن هذا أمر ممكن، وهو ناجم عن طبيعة العلاقات بين روسيا والصين… هناك قضايا يجب علينا العمل مع روسيا لحلها”.
وفي وقت سابق اعتبر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن حماية الحريات من الحزب الشيوعي الصيني تمثل المهمة الأكثر قيمة بالنسبة للعالم، مهاجما الرئيس الصيني، شي جين بينغ.
وقال بومبيو، في كلمة ألقاها مساء اليوم الخميس في كاليفورنيا، إنه “يجب على الأمم الحرة في العالم دفع الصين إلى التغير بطرق أكثر إبداعا وحزما”، مضيفا: “حماية الحريات من الحزب الشيوعي الصيني تمثل مهمة زمننا”.
وصرح بومبيو: “حان الوقت لتحرك الأمم الحرة من أجل حماية ازدهارها الاقتصادي وقيمها من مخالب الحزب الشيوعي الصيني… النهج القديم للعمل الأعمى مع الصين باء بالفشل، علينا عدم مواصلته وعدم العودة إليه”.
كما هاجم وزير الخارجية الأمريكي الرئيس الصيني، معتبرا أنه “يؤمن حقا بالإيديولوجية الشمولية المفلسة”.
كما شدد بومبيو على أن الصين تمثل بالنسبة للولايات المتحدة نوعا جديدا من التحديات لأنها مندمجة في الاقتصاد العالمي، على خلاف الاتحاد السوفييتي، حسب تعبيره.
وتشهد العلاقات بين الصين والولايات المتحدة توترا مستمرا، تصاعد في الأشهر الماضية على خلفية قضايا عديدة على رأسها جائحة فيروس كورونا، وموضوع هونغ كونغ، والخلافات التجارية، وقضية حقول الطاقة في بحر الصين الجنوبي، ومسألة حقوق الإنسان في الأراضي الصينية، خاصة منطقة سنجان ذاتية الحكم.






