بشار الأسد
تركيا بالعربي
ذهب كتّاب وإعلاميون أتراك، عقب القمة التي عُقدت أمس بحضور رؤساء كلّ من تركيا وروسيا وإيران، إلى أنّ أصوات خُطا حقبة جديدة في سوريا باتت تُسمع، وأنّه حتى الوقت الإضافي الذي مُنح لبشار الأسد قد انتهى، مؤكدين على أنّ موعد توديع بشار قد حان.
كيف قرأ الكتّاب والإعلاميون الأتراك اجتماع القمة الثلاثية أمس؟ وهل توحي القمة بأنّ نهاية بشار باتت وشيكة كما لم تكن من قبل؟ وهل بالفعل سوريا تقبل على حقبة وسيناريوهات جديدة؟ أسئلة أجاب عنها الكاتبان والإعلاميان التركيّان البارزان، “إسماعيل قبان” و”أردان زينتورك”، حيث أكّدا على ضرورة التدخل السريع والملح لإنهاء المعـ.ـاناة الإنسانية التي يكابدها السوريون منذ تسع سنوات ونصف.
إسماعيل قبلان ذهب في مقالة نشرتها صحيفة تركيا، إلى أنّه ما من تصريح رسمي يؤكد مصير وعاقبة الأسد بعد، لافتا إلى أنّه ومن خلال مراقبة تحرّكات واجتماعات الدول المعنية بسوريا، يمكن إدراك وسماع أصوات خُطا الحقبة الجديدة التي تُقبل عليها سوريا.
وأضاف الكاتب: “بالتأكيد لا مفر من تأسيس فترة انتقالية إلى الحقبة الجديدة، والنقاشات حول المرحلة الانتقالية مستمرة منذ زمن طويل، ولكن وبسبب تباين مواقف الدول الخارجية المعنية في سوريا، والمشـ.ـاكل الداخلية الموجودة، لم يتم التمكن من تأسيس هذه المرحلة الانتـ.ـقالية، ولكن وبعد مرور تسع سنوات ونصف على معـ.ـاناة السوريين، ومع التطورات العسكرية والسياسية حول العالم، أصبح لزاما إيجاد حل سياسي دائم في سوريا”.
انتهى الوقت الإضافي الذي مُنح لبشار الأسد
ويرى قبان بأنّه حتى الوقت الإضافي الذي تمّ منحه لـ بشار، من قبل روسيا وإيران قد انتهى، مضيفا: “سنشهد تطورات واضحة خلال الأيام القادمة، فالوضع القائم في سوريا بات غير مقبول بالنسبة لأي من الدول المعنية، وعليه فإنّ الطرف الذي يجب أن ينسحب من الساحة هو نظام الأسد، فقد انتهى المطاف بالنسبة إليه منذ وقت طويل”.
وأشار الكاتب إلى أهمية القمة الثلاثية التي عُقدت أمس بين كلّ من أردوغان وبوتين وروحاني، من حيث الرسائل التي تم بعثها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والإعراب عن عدم قبول أي طرف من الأطراف بوجود كيان انفـ.ـصالي في سوريا، وكذلك عدم القبول بمحاولات إنشاء كيانات انفـ.ـصالية تحت ذريعة محـ.ـاربة الإرهـ.ـاب.
وأضاف بأنّ ما سبق في غاية الأهمية بالنسبة إلى تركيا، وخصوصا فيما يتعلق بأمنها القومي، مردفا في الإطار ذاته: “إن الشعب السوري ينزف دما منذ تسع سنوات ونصف، وعليه يجب ألا يطول الوضع الراهن أكثر من هذا، إذ لا بد من مبادرة تخلّص الشعب السوري مما هو فيه”.
ومن جانبه “أردان زينتورك” الكاتب والإعلامي البارز عنون مقالته التي نشرتها صحيفة ستار التركية، بـ هل حان موعد توديع بشار الأسد؟ موضحا بأنّ القوات الروسية-الإيرانية التي يكمّل كلّ منها الآخر في سوريا، تواجه في الآونة الأخيرة مُساءلات ومحاسبة متبادلة، وأنّ هذه المحاسبة ليست جديدة، وإنّما قد بدأت فعليا في منطقة البوكمال على الحدود العراقية-السورية.
ووفقا للكاتب فإنّ مستقبل سوريا مرهون بالعلاقات التركية-الروسية، موضحا بأنّ تركيا مستعدة منذ البدء لأنموذج سوري لا مكان فيه للأسد ، وأنّ إيران منذ البدء تحاول جاهدة عرقلة هذا الأنموذج الذي تدعمه تركيا، والذي ينص بشكل رئيس على ذهاب الأسد، وإحلال دستور جديد تكون الكلمة فيه للشعب”.
لا أحد يستطيع تحمّل أعباء بلد منهار ومُدمّر
ولفت زينتورك إلى أنّ وضع سوريا المنهار لم يعد خافيا على أحد، وخصوصا مع غياب هوية الدولة فيها، ومع بقاء 80 بالمئة من الشعب السوري في مواجهة مباشرة مع الفقر والجوع.
وبحسب الكاتب فإنّ روسيا وإيران اللتين تعانيان من ضغوطات وأزمات اقتصادية أيضا، ليستا قادرتين على تحمّل أعباء الاقتصاد السوري المتهالك، قائلا: “إيران باتت بمثابة البارود الجاهز للانفـ.ـجار في أي لحظة ممكنة، وفي الجانب الروسي تؤكد الأبحاث الأخيرة بأن ثقة الروس بـ بوتين تحت مستوى الحد الأدنى”.
وختم الكاتب مقالته: ” إنّ بشار إمّا سيُقضى عليه من قبل النصيريين الذين يسند ظهره عليهم، أو سيتغيّر وسيعمل على فتح المجال أمام الديمقراطية التي يسعى إليها الشعب، أو أنه سيغادر سوريا مع عائلته آخذا معه الأموال التي جمعها حتى الآن، مضيفا إليها الأموال التي سيحصل عليها جراء المفاوضات والمساوامات على السلطة”.
المصدر : اورينت
اقرأ أيضاً: مسؤول تركي لـ “تركيا بالعربي” نأمل أن تبلي الحكومة التركية نداءات السوريين بتخفيف الاجراءات حول تنقلاتهم
تركيا بالعربي / خاص
قال رئيس مخيمات نزيب ومسؤول منظمة IHH الانسانية التركية الأستاذ جلال دمير لـ تركيا بالعربي أنه وبرأيه قد أصبح الوقت مناسباً بأن تعيد الحكومة التركية النظر في مسألة تخفيف القيود على السوريين في تركيا وذلك بعد مضي سنوات طويلة على مكوثهم في تركيا.
وتابع الأستاذ دمير عبر موقع تركيا بالعربي أنه سلط في منشوره على حسابه في الفيسبوك على مسألة اذن السفر للسوريين داخل تركيا، وأيضاً السماح لهم بالسفر خارج تركيا والعودة إلى البلاد.
المسؤول التركي في حواره مع تركيا بالعربي قال أنه يأمل بأن تعيد الحكومة التركية النظر في مسألة تنقل السوريين في تركيا داخل البلاد وخارجها، مضيفاً أن ذلك سيساهم حتماً في تحسين ظروف حياتهم وتنشيط أعمالهم وتجارتهم وبالتالي تكون الفائدة متبادلة، حيث أن ذلك يعود بالفائدة أيضاً على الاقتصاد التركي.
وكان الأستاذ دمير قد نشر فيه حسابه على فيسبوك منشوراً رصدته ونشرته تركيا بالعربي جاء فيه:
برأي تركيا تحتاج إلى تعديل سياستها إتجاه السوريين (وليس الخدمات بل السياسة فقط . لا أحد يستطيع أن ينكر الجهد المبذول من ناحية الخدمات الإنسانية ).
مثلا :
– إلغاء إذن السفر .
– إلغاء اذن العمل .
– السماح بالخروج خارج تركيا .
هذه النقاط الثلاثة إن تم تعديلها ستكون فائدة أساسية مستمرة للإقتصاد التركي لأنه سوف يتسع نطاق عمل التجار والمنظمات والمفكرين والفنانين ووو.
وفي سياق متصل أطلق سوريون عبر موقع (AVAAZ) المخصص لجمع التواقيع والحملات عبر شبكة الإنترنت، حملة مناشدة للحكومة التركية بشان جواز السفر السوري.
وأطلقت الحملة لمناشدة الحكومة التركية، بغض النظر عن صلاحية جواز السفر السوري (منتهي المدة)، واعتماده كجوزا السفر الذي ما يزال صالح المدة.
وجاء في البيان ما يلي: “لا يخفى على أحد كما لا يخفى على الحكومة التركية التي وقفت كثيراً مع المُهجّرين السوريين وساندتهم ، المعاناة التي يعانونها من أجل تجديد جوازات سفرهم ، سواءً من ناحية التكاليف المالية الباهظة حيث وصل سعر تجديد جواز السفر إلى 800 دولار لتجديد جواز سفر مدته لاتزيد عن سنتين ونصف في أغلب الأحيان وتصل نادراً إلى ست سنوات ،
وسواءً من ناحية المعاناة التي يعانونها بسبب عدم تعاون القنصلية السورية في اسطنبول وعدم تنظيمها وتنسيقها لمراجعة المغتربين السوريين ومحاولة ابتزازهم ومعاملتهم بطريقة مشينة في أغلب الأحيان عدا عن معاناة عدم توفر المواعيد بسهولة وعدم توفر أماكن للإنتظار داخل القنصلية مع كثرة المراجعين مما يضطرهم للوقوف لساعات طويلة في الشارع بطوابير طويلة تصل لعشرات الأمتار و بطريقة مزرية لإنتظار دورهم للدخول إلى القنصلية ،
ونجد أن القنصلية ترفض أحياناً تجديد جوازات بعض المُهجّرين قسراً بسبب معارضتهم السياسية للنظام السوري مما يؤدي إلى طلب القنصلية من هؤلاء ، موافقات أمنية ، الأمر الذي يقف عائقاً دون حق الحصول على تجديد جوازاتهم ،
كما لايخفى على الحكومة التركية أنّ المبالغ التي يتم تحصيلها من مئات آلاف السوريين بقيمة 800 دولار لكل جواز سفر هو رقم ليس بالسهل وتصب تلك المبالغ في ميزانية النظام السوري الذي بدوره يقوم باستخدام تلك المبالغ لشراء السلاح والذخيرة لقتل وتهجير ماتبقى من السوريين في الداخل”.
وأضاف: “نناشد الحكومة التركية بمساعدة السوريين الذين يضطرون لتجديد إقاماتهم للحصول على حق البقاء والعيش في تركيا بطريقة قانونية ، التغاضي عن مدة صلاحية جوازات سفر السوريين في جميع معاملاتهم الحكومية سواءً لتجديد إقاماتهم أو لتسيير جميع معاملاتهم سواءً القانونية أو المصرفية في جميع الدوائر الحكومية”.
وذكر: “كما نناشد الحكومة التركية منح اللاجئين السوريين من حملة وثيقة اللجوء ( الحماية المؤقتة ) وثيقة سفر تركية تمكنهم من القدرة على السفر خارج تركيا والعودة أسوةً بالدول الأوربية التي تمنح وثيقة سفر للاجئين السوريين ، وذلك لحاجة الكثير للسفر والعودة بسبب اضطرارهم للسفر لإتمام بعض الصفقات التجارية التي تعود بالنفع على القطاع الخاص والمصانع التركية والتجار العرب والأتراك عموماً ، فالكثيرين لديهم صفقات تجارية خارجية ومؤتمرات وندوات ربما تصبّ في مصلحة المصانع والقطاع الصناعي والتجاري بشكل عام داخل وخارج تركيا ، ولتمكينهم من السفر والعودة لتحقيق مصالحهم العامة وتمكينهم من رؤية عوائلهم الذين انقطعوا عن رؤيتهم منذ سنوات طويلة بسبب عدم قدرتهم من السفر خارج تركيا والعودة إليها”.
وللتوقيع على العريضة أنقر على الرابط التالي



