
تركيا بالعربي
وجهت عائلة الشاب السوري “مصعب إدريس”، من مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، والمقيمة حالياً في أنطاكيا التركية، مناشدة للسلطات التركية عبر منبر شبكة “شام”، تطلب فيها النظر بوضع ابنهم “مصعب” القانوني، بعد ترحيله إلى سوريا، بسبب عجز السلطات الوصول لعائلته لفقدانه هويته وذاكرته إبان اعتـ.ـقاله.
وأفادت عائلة الشاب “مصعب” التي تواصلت مع شبكة “شام”، بأن ولدهم “مصعب إدريس” البالغ من العمر، 33 عاماً، رحلته السلطات التركية أواخر العام الماضي، بعد اعتـ.ـقاله في ولاية أنطاكيا، لعدم حيازته على بطاقة حماية مؤقتة، فقدها سابقاً، متحدثة عن تفاقم وضعه الصحي في سوريا جراء فقدانه الذاكرة في معتـ.ـقلات النظام.
وسردت العائلة قصة الشاب، بأنه مصـ.ـاب بخلل في الذاكرة، ويحتاج لعناية صحية كبيرة، وبدأت قصته مع فقدانه بطاقة الحماية المؤقتة “كيمليك” في ولاية الريحانية خلال مراجعته لطبيب، تطلب مراجعة دائرة الهجرة في أنطاكيا لتجديد هوياتهم واستخراج بدل ضائع للشاب “مصعب”.
وأوضحت العائلة، أن إدارة الهجرة طلبت منهم اتباع الإجراءات القانونية المعروفة بشأن “مصعب” كونه فاقد للهوية، لاستخراج بديل، وعملت العائلة على اتخاذ الإجراءات المطلوبة، ونشرت عبر الجريدة الرسمية وفق الأصول القانونية خبراً حول فقدانه هويته.
وحصلت “شام” على نسخة من المنشور عبر الجريدة الرسمية التركية بشأن فقدان هويته ووثيقة طبية تثبت بأنه مختل عقلياً، ووثيقة إثبات شخصية مترجمة للغة التركية”.
ولسوء الحظ وفق ما أفادت عائلة مصعب لـ “شام” فإن الشاب خرج من المنزل في ذات اليوم مساءاً ولم يستطع العودة بسبب فقدانه الذاكرة، حيث اعتـ.ـقلته قوات الشرطة التركية التي حولته لأحد المراكز الأمنية هناك، قبل ترحـ.ـيله إلى سوريا عبر معبر باب الهوى، رغم أن عائلته أبلغت الشرطة في يوم فقدانه ولكن لم تستطع معرفة مكان وجوده كونه لايملك بطاقة تعرف عليه.
ويقيم مصعب الذي لايوجد له أي معيل، لدى أحد أقربائه في مخيم للنازحين بدير حسان، بريف إدلب الشمالي، وهو مصـ.ـاب – وفق عائلته – بفقدان الذاكرة بسبب تعـ.ـذيبه في معتـ.ـقلات النظام، إبان خدمته الإلزامية قبل أكثر من عشرة أعوام.
ولا زال مصعب يتذكر رقمه العسكري واللواء ٩٠ الذي كان يخدم به بالإضافة لاسم الضابط محسن الأسمر الذي سـ.ـجن الشاب وأبـ.ـرحه ضـ.ـرباً بعد أن تأخر بجلب “العرق” للضابط، وبسبب الضـ.ـرب الشـ.ـديد تعرض لنـ.ـزف بالدماغ جعل من الشاب مـ.ـريضاً عقـ.ـلياً، وفق ماروى “مصعب” لمراسل شبكة “شام” الذي التقاه في مكان إقامته.
وتقول عائلة الشاب إنه يتذكر الأحداث القديمة فقط، أي قبل تعـ.ـذيبه واعتـ.ـقاله، أما الأحداث الحالية فلا يذكرها ويتعرض لنسـ.ـيان كبير، يصل لأن يفقد القدرة على العودة للمكان الذي يتواجد فيه في حال خروجه، حيث تقطعت به السبل ولم تستطع العائلة إيجاد وسيلة لإعادته بعد ترحيله.
وتأمل عائلة الشاب مصعب، من السطات التركية والمسؤولين الأتراك المعنيين، بالنظر في حال مصعب، ولم شمل العائلة بإعادته إلى ذويه، لافتة إلى أن وضعه الصحي يحتاج لإدخاله لمصح عقلي ويتطلب عناية طبية وعلاج لايتوفر بسوريا، وهي لاتملك الإمكانيات المالية لذلك، ولن تستطيع فعل أي شيئ إذا لم تستطع إعادته للأرضي التركية.
المصدر : شبكة شام
اقرأ أيضاً: منح الجنسية التركية لجميع السوريين..تصريحات جديدة لوزير الداخلية التركي تثير مخاوف المعارضة
عقد وزير الداخلية التركي “سليمان صويلو مؤتمرا صحفيا تعريفيا حول “مهرجان أفلام الهجرة الدولي” والذي كان من المزمع عقده في ولاية غازي عنتاب، ليتم إرجاؤه وإقامته عبر الإنترنت -بسبب وباء كورونا – وذلك بين تاريخي 14-21 من شهر حزيران الجاري.
وذهب صويلو إلى أن أول حركة هجرة شهدتها البشرية كانت في زمن النبي نوح عليه السلام، حينما حمل في سفينته من كل زوجين اثنين، حيث تم خلال العرض التعريفي للمهرجان بث صور مقاربة لسفينة النبي نوح بحسب موقع أورينت.
وأثار تصريح صويلو الذي قال فيه: “حان الوقت كي نصب تركيزنا على ما سيضيفه مهندس جيد أو طبيب جيد أو فنان جيد وعامل ماهر إلى حياتنا”، صدى كبيرا لدى الأوساط المعارضة، حيث اعتبر البعض أنه تلميح على استمرار تجنيس السوريين المقيمين في تركيا.
ولفت صويلو إلى أنّ العالم بأسره لم يكن يتوقع حدوث هجرة كبيرة بهذا الحجم، قائلا: “حقيقة لم نكن نتوقع هجرة بهذا الحجم، ليس نحن فقط وإنما العالم بأسره لم يكن يتوقع هجرة كبيرة لهذا الحد”.
تلميح لاستمرار تجنيس السوريين
الكاتب والإعلامي “أورهان ديدا” فسّر ما جاء به الوزير في مقالة نشرتها صحيفة “يني مساج”، على أنّه محاولة من الوزير لإجبار المواطنين الأتراك على استساغة السوريين المقيمين في تركيا، وإرغامهم على القبول بمنحهم الجنسية، على حد وصفه.
وقال ديدا: “المهندس الجيد والطبيب الجيد والفنان الجيد والعامل الماهر جميعهم باتوا في أوروبا، ولم يبقَ في تركيا سوى النساء والأطفال وكبار السن، والعاملين غير المسجلين رسميا، والذين لا وصف ولا مهنة حقيقية بين أيديهم”.
وادّعى ديدا بأنه فيما لو تم سؤال الأتراك حول قرار منح الجنسية للسوريين، بأنّ غالبية الأتراك سيطالبون بإعادة السوريين إلى بلادهم، مضيفا: “على المسؤولين الأتراك في أنقرة التخلي عن خـ.ـداع الناس، والبحث جديا بما سيقدمه الملايين من الشباب السوريين الذين لا وصف لهم لتركيا”.
لو أدرك العالم حجم الهجرات لانتهج سياسة مغايرة في سوريا
وفي سياق مختلف، أكّد الكاتب والإعلامي التركي “أرطغرل أوزكوك” في مقالة نشرتها صحيفة حرييت التركية، على أنّه هو بدوره لم يكن يتوقع حدوث موجة هجـ.ـرات كبيرة جراء الحـ.ـرب المشـ.ـتعلة في سوريا، قائلا: “أوافق الرأي مع وزير الداخلية صويلو حيث لم يكن أحد يتوقع هذا الكم الهـ.ـائل من الأعداد البشـ.ـرية المهاجرة”.
وتساءل الكاتب: لو أن تركيا كانت تدرك منذ البدء حجم الصـ.ـعاب التي ستـ.ـواجهها بسبب موجات الهجرة الكبيرة التي حصلت، هل كانت ستغير من سياستها التي انتهجتها حيال سوريا؟.
وتابع أوزكوك: “ليست تركيا فحسب، بل وحتى الدول الأوروبية تُراها هل كانت ستنتهج سياسة مغايرة في سوريا لو علمت بهذا الكم الكبير لموجات الهجرة؟.
وأجاب الكاتب على تساؤلاته، بأنّ تركيا وكافة الدول الأوروبية وغيرها التي استقبلت أعدادا كبيرة من السوريين بسبب الحـ.ـرب المشـ.ـتعلة في بلادهم، لو كانت تدرك منذ البدء بأنّ الهجرات البشرية ستكون بهذا الكم الهائل، لانتهجت سياسات مغايرة عما انتهجته في البدايات حيال سوريا.



