تركيا بالعربي
رغم مضي عامين من سيطرة ميليـ.ـشيا أسد على الغوطة الشرقية بريف دمشق، تفضل العديد من العائلات مرارة النزوح في المناطق القريبة منها كمدينة دمشق وريفها، على العودة إليها، وذلك بسبب تردى الواقع المعـ.ـيشي والأمني الذي يواصل النظام اتباعه في المنطقة.
وقال معاذ بويضاني عضو الرابطة السورية لكرامة المواطن لـ”أورينت نت”، “إن نظام أسد اعتمد منذ سيـ.ـطرته على الغوطة الشرقية على سياسة الانـ.ـتقام والقـ.ـمع ونشر الخـ.ـوف بين المدنيين، ما يجعل عودة المهـ.ـجرين والنازحين إلى مناطقهم الأصلية غير ممكنة حالياً، بسبب غياب شروط البيئة الآمـ.ـنة التي يجب أن تسبق عودتهم”.
وأشار “بويضاني” إلى أن أهالي الغوطة بل وجميع السوريين أصبح لديهم قناعة أن السياسة التي يعمل عليها نظام أسد لا يمكن أن تتغير بسبب العقلية الأمنية المسـ.ـيطرة على أركانه والتي لم تجلب للسوريين سوى القتل والتهـ.ـجير، لذلك قبل عودة المهـ.ـجرين والنـ.ـازحين لا بدّ من تغيير جذري في بنية النظام بما يضمن تحقـ.ـيق شروط البيئة الآمنة التي تضمن الحفاظ على كرامة العائدين وضـ.ـمان حقوقهم”.
ونوه إلى أنه “من خلال دراسة قامت بها الرابطة السورية لكرامة المواطن استهـ.ـدفت العائدين إلى مناطق سيـ.ـطرة نظام أسد لا سيما في المناطق التي وقعت اتفاقيات مصـ.ـالحة بضـ.ـمانات روسية، تبين أن 59 بالمئة من اللذين تم اجراء الاستطلاع عليهم يفكرون بشكل جدي بالمـ.ـغادرة إذا سنحت لهم الفرصة بذلك، بالإضافة الى أن ثلثي الأشخاص الذين أجرت معهم مقـ.ـابلات يعيشون في خوف دائم من الاعتـ.ـقال أو المضايقات الأمنية، كما أن غالبية الأشخاص لم يكونوا راضين عن الخدمات الأساسية واشتـ.ـكوا من تدني مستوى الخدمات الصحية”.
بدوره، قال الناشط سامر الحمزة (أحد أبناء الغوطة المهـ.ـجرين للشمال السوري) لأورينت نت، إن هناك عائلات من الغوطة تعيش في مناطق تخـ.ـضع لسيطرة النظام كمدينة دمشق وريفها ولكنها لا تجـ.ـرؤ على العودة إلى ديارها خوفا من الاعتـ.ـقال، حيث أن تدقـ.ـيق مخـ.ـابرات النظام على سكان الغوطة أكثر بكثير من بقية المناطق.
وأضاف أن حملات الاعتـ.ـقال التي تشـ.ـنها مليـ.ـشيا أسد منذ سيطرتها على الغوطة لم تتوقف، فهي تطال الجميع بما فيهم من يحملون ما يسمى أوراق التسـ.ـوية التي من المفروض أنها تحمي صاحبها من الاعتـ.ـقال من قبل الأفرع الأمنية.
وهناك بعض العائلات ترغب بالعودة إلى منازلها – وفقا للحمزة – لكن نظام أسد يمنعها، بحجة أنها مناطقهم تخضع للقانون رقم 10 كأطراف عين ترما وزملكا وعـ.ـربين أجزاء حرستا ومناطق شرق المحلق الجنوبي، حيث يقوم النظام من حين لآخر بتجـ.ـريفها.
ولفت إلى أن النظام صـ.ـادر مئات العقارات والمستودعات بحجة أنها تعود لشخصيات معـ.ـارضة وناشطين، ولكن المصادرات طالت أيضا أملاك تعود لمدنيين نزحوا إلى مناطق أخرى وبالتالي لايمكنهم العودة.
من جهته، يرى سعيد الدوماني (اسم مستعار)، أن من الأسباب التي تمنع أهالي الغوطة الشرقية من العودة إلى مدنهم وبلداتهم غياب الخدمات، مضيفا أن الكهرباء إلى الآن لا تتوفر سوى ساعة أو ساعتين، وهناك أحياء كاملة لا يوجد فيها كهرباء ولا ماء.
وتابع “الأهالي يعانون من نقص كبير في مخصصات الأفران من الطحين، ويعانون أيضا من غياب الغاز وارتفاع سعره، بسبب فرض حواجز ميليشيا أسد أتاوات مالية على السيارات المحملة بالغاز، ما اضطر عدد كبير من السكان لاستخدام الحطب في الطهي والتدفئة”.
وأشار إلى غياب الخدمات الطبية، مبينا أنها تقتصر على بعض مراكز الهلال الأحمر والتي تقدم بعض الإسعافات الأولية، ما يجبر المرضى على التوجه نحو مدينة دمشق بهدف العلاج.
يذكر أن مليـ.ـشيا أسد الطائفية سيـ.ـطرت على الغوطة الشرقية في شهر نيسان من العام الماضي، بعد عملية عسـ.ـكرية واسعة بدعم من المحتل الروسي استخدمت فيها مختلف أنواع الأسـ.ـلحة المحـ.ـرمة دولياً، وأدت الحملة إلى مقـ.ـتل أكثر من 1500 مدني خلال شهر واحد، وانتهت بفـ.ـرض التـ.ـهجير على 65 ألف شخص من الرافضـ.ـين للتسوية نحو الشمال السوري.
المصدر : اورينت
اقرأ أيضاً: القرارات الجديدة بشأن تطبيع الحياة في تركيا
أرسلت وزارة الداخلية التركية، تعميما إلى كافة الولايات الـ 81 حول رفع قيود حظر التجول عن الفئة العمرية بين 18 و20 عاما، ضمن إجراءت تخفيق تدابير فيروس كورونا.
وأبقت الداخلية التركية على قرار حظر التجول للمسنين فوق 65 عاما، والأطفال ما دون 18 عاما في عموم البلاد.
وأضافت الوزارة، أن حظر التجول بالولايات الـ 15، يبدأ منتصف ليل الجمعة-السبت، وينتهي منتصف ليل الأحد-الإثنين.
وأشارت إلى أن الفئة العمرية بين 0 و18 عاما، يمكنهم الخروج من منازلهم الأربعاء والجمعة، بين الساعة 14.00 و20.00، شريطة ارتداء الكمامات وعدم الابتعاد إلى مسافة أكثر من مسافة المشي، والامتثال لقواعد التباعد الاجتماعي.
ولفتت إلى أن الأطفال سيمكنهم ارتياد رياض الأطفال والحضانات، برفقة أولياء أمورهم.
وأضافت أن المسنين فوق 65 عاما، يمكنهم الخروج من المنزل الأحد، بين الساعة 14.00 و20.00، حيث سيعفون من حظر التجول.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، عن سلسلة إجراءات لعودة الحياة إلى طبيعتها في تركيا، اعتبارا من 1 يونيو/ حزيران المقبل، بعد النجاح في كبح جماح انتشار فيروس كورونا.
ومن أبرز الخطط التي أعلن عنها أردوغان بخصوص العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية، رفع قيود السفر بين المدن بشكل كامل اعتبارا من 1 يونيو/ حزيران المقبل.



Sorry Comments are closed