
تركيا بالعربي
أرجع خبراء أتراك سبب ارتفاع إصـ.ـابات “كورونا” قبل يومين بالرغم من السيـ.ـطرة على انتشار الوباء إلى مشاهد الازدحـ.ـام التي سبقت حـ.ـظر التـ.ـجول الأول في البلاد.
وقالت أخصائية الأمراض المعدية “أسومان إينان”، بحسب موقع “الجسر ترك”، إن معدل انتشار وباء كورونا تراجع خلال الأسبوعين الأخيرين من 14 بالمئة إلى 4 بالمئة، وسجل مساء الأحد نسبة 4.8 بالمئة، ما بعث الأمل في نفوس الخبراء وملايين المواطنين.
وأضافت أن معدل الانتشار قفز بشكل مفاجئ يوم الاثنين إلى 5.4 بالمئة بعد أن أعلنت وزارة الصـ.ـحة إصـ.ـابة 4 آلاف و674 شخصاً جديداً بالفيروس، بزيادة 697 مصـ.ـاباً عن حصيلة الأحد.
ولفتت إلى أن معدل انتشار الفيروس تراجع قليلاً يوم الثلاثاء إلى 5.1 بالمئة، قبل أن يعود مجدداً للانخفاض الذي شهده مطلع الأسبوع.
وفسرت الطبيبة التركية تـ.ـذبذب حصيلة الإصـ.ـابات خلال اليومين المذكورين بحـ.ـوادث الازدحام التي شهدتها بعض الولايات نتيجة تهافت المواطنين على المحال التجارية عشية قرار حظر التجول الذي أُعلن بتاريخ 10 نيسان/ أبريل، فضلاً عن إهمال البعض عـ.ـزلتهم الاجـ.ـتماعية إثر تحسن الظروف الجوية.
وشـ.ـددت على ضـ.ـرورة الحـ.ـذر الشديد حرصاً على عدم إهدار جهود وزارة الصحة والكوادر الطبية، وذلك عبر التقيّد الصـ.ـارم بالتحـ.ـذيرات والتدابير المعلنة.
وختمت بالإشارة إلى أن إهمال الفرد الواحد تلك التدابير يولّد خطر إصـ.ـابة 450 شخصاً جديداً بالفيروس في غضون 15 يوماً فقط.
وحتى مساء الخميس، سجلت وزارة الصحة التركية 101 آلاف و790 إصـ.ـابة بفيروس “كورونا المستجد”، راح ضحـ.ـيتها 2491 شخصاً، فيما بلغت حالات الشفاء 18 ألفاً و491 حالة.
اقرأ أيضاً: وزير الصحة التركي: المعطيات تشير إلى سيطرتنا على “كورونا”
أعلن وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، أن بلاده تحرز تقدمًا في مكافحتها وباء “كورونا”، والمعطيات اليومية تشير إلى سيطرتها على الفيروس.
وقال الوزير التركي إن معدل وفيات كورونا في بلاده 2.3 بالمائة وهو من النسب الأدنى مقارنة مع البلدان الأخرى، وهذا يثبت تطبيقها علاجاً فعالاً ضد كورونا.
وأشار إلى انخفاض نسبة مرضى كورونا الخاضعين للتنفس الاصطناعي من 58 بالمئة إلى 10 بالمئة “يؤكد نجاحنا في علاج الفيروس”.
وأضاف: “نحرز تقدما في مكافحتنا كورونا والمعطيات اليومية تشير إلى سيطرتنا على الفيروس”.
وتابع: “لا نعتبر شهر رمضان فرصة لتخفيف التدابير ضد كورونا، وعلينا تأجيل موائد الإفطار الجماعية واللقاءات الاجتماعية لرمضان المقبل”.
وزاد: “لا نتوقع موجة كورونا جديدة إذا استمر التزامنا بالتدابير كما نسير حاليا”.
وكشف عن تراجع معدلات إشغال الأسرّة في المستشفيات التركية من 70 بالمئة إلى نحو 30 بالمئة فقط.
كما أشار إلى تراجع معدلات إشغال وحدات العناية المركزة إلى مستوى 60 بالمئة بعد أن كانت عند 80 بالمئة.
وشدّد على أن السبب واضح للغاية بشأن عدم تعرض تركيا للمشاهد المأساوية التي شهدتها الدول الأوروبية والولايات المتحدة.
وأكّد أن وضع تركيا أفضل مقارنة بالدول الأوروبية من حيث معدلات إشغال وحدات العناية المركزة.
وأوضح أن ثلث الأسرة فقط ممتلئ في مستشفات تركيا، أمّا في أوروبا فإنها ممتلئة بالكامل.
وبيّن أن هناك دول اضطرت لعلاج المرضى في الملاعب والمراكز التجارية وصالات المعارض.
الوزير التركي، قال إن معدلات الوفيات على مستوى العالم تشهد ارتفاعًا بينما هناك وضع مستقر وتراجع على مستوى تركيا.
وأكّد أنه لو لم تكن تركيا مستعدة للوباء إلى هذه الدرجة من خلال اتخاذ التدابير في الوقت المناسب، لشهدت معدلات وفاة كبيرة.
وأفاد بأن وضع تركيا كان سيشبه ما تعاني منه بلدان أوروبا والولايات المتحدة في الوقت الراهن بسبب الوباء، لولا التدابير.
وحذّر قوجة من الاستخفاف بالوباء، مؤكدًا أن 8% من حالات الوفاة هي لأشخاص دون الـ60 سنة.
وأوضح أن هؤلاء الأشخاص لا يعانون من أمراض أخرى، وبالتالي فإن الفيروس يشكل خطرًا على الجميع.
ودعا إلى الالتزام الكامل بالتدابير المتخذة من قبل الحكومة، بما في ذلك قرارات حظر التجول.
وحتى مساء الأربعاء، أصاب كورونا أكثر من مليونين و621 ألفا بالعالم، توفي منهم نحو 183 ألفا، وتعافى أكثر من 714 ألفا، وفق موقع “Worldometer” المختص برصد ضحايا الفيروس.



