كورونا في تركيا
تركيا بالعربي
نشرت أوراسيا إكسبرت نص لقاء مع باحث سياسي تركي حول تعاطي أنقرة مع وباء كورونا بحسب موقع روسيا اليوم .
في مقابلة مع “أوراسيا إكسبرت”، حول تعاطي أنقرة مع فيروس كورونا، قال الباحث السياسي التركي، الخبير البارز في شبكة تحليلات الخبراء “أنقرة- موسكو”، إنغين أوزر:
الإجراءات التي اتخذتها السلطات التركية فيما يتعلق بجائحة الفيروس التاجي، أراها صحيحة تماما، لأن تركيا دولة عبور، ويبدو لي أنه إذا كان عدد المصابين اليوم أقل من عدد المصابين في إيطاليا، فهذا نجاح بالفعل.
طار جميع الصينيين إلى أوروبا عبر اسطنبول. بالإضافة إلى ذلك، يعمل ملايين الأشخاص في اسطنبول، ويعمل ملايين المواطنين الأتراك في الخارج، بما في ذلك في الصين.
يمر الاقتصاد التركي حاليا بفترة صعبة كباقي الدول. لا يمكن للحكومة التركية أن توقف العمل شهرا كاملا. لكننا نحاول تعويض ذلك بطريقة أو بأخرى. ففي أيام السبت والأحد، يتم فرض حظر التجول في كثير من مدن تركيا.
وليس عدلا إلقاء اللوم على الحكومة في هذه القضية. فهذا يعود أيضا إلى سوية تفكير والمواطن ودرجة تعليمه. وفي الغالب، يجب أن نلوم المواطنين أنفسهم، فهم ينتهكون الحجر المفروض..
لا توجد مشاكل في خدمات المستشفيات في تركيا. ففي السنوات الخمس الماضية، تم بناء مستشفيات جديدة. وتركيا، بشكل عام، لا تعاني نقصا في الأطباء والأدوية.
اقرأ أيضاً: وزير الصحة التركي: المعطيات تشير إلى سيطرتنا على “كورونا”
أعلن وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، أن بلاده تحرز تقدمًا في مكافحتها وباء “كورونا”، والمعطيات اليومية تشير إلى سيطرتها على الفيروس.
وقال الوزير التركي إن معدل وفيات كورونا في بلاده 2.3 بالمائة وهو من النسب الأدنى مقارنة مع البلدان الأخرى، وهذا يثبت تطبيقها علاجاً فعالاً ضد كورونا.
وأشار إلى انخفاض نسبة مرضى كورونا الخاضعين للتنفس الاصطناعي من 58 بالمئة إلى 10 بالمئة “يؤكد نجاحنا في علاج الفيروس”.
وأضاف: “نحرز تقدما في مكافحتنا كورونا والمعطيات اليومية تشير إلى سيطرتنا على الفيروس”.
وتابع: “لا نعتبر شهر رمضان فرصة لتخفيف التدابير ضد كورونا، وعلينا تأجيل موائد الإفطار الجماعية واللقاءات الاجتماعية لرمضان المقبل”.
وزاد: “لا نتوقع موجة كورونا جديدة إذا استمر التزامنا بالتدابير كما نسير حاليا”.
وكشف عن تراجع معدلات إشغال الأسرّة في المستشفيات التركية من 70 بالمئة إلى نحو 30 بالمئة فقط.
كما أشار إلى تراجع معدلات إشغال وحدات العناية المركزة إلى مستوى 60 بالمئة بعد أن كانت عند 80 بالمئة.
وشدّد على أن السبب واضح للغاية بشأن عدم تعرض تركيا للمشاهد المأساوية التي شهدتها الدول الأوروبية والولايات المتحدة.
وأكّد أن وضع تركيا أفضل مقارنة بالدول الأوروبية من حيث معدلات إشغال وحدات العناية المركزة.
وأوضح أن ثلث الأسرة فقط ممتلئ في مستشفات تركيا، أمّا في أوروبا فإنها ممتلئة بالكامل.
وبيّن أن هناك دول اضطرت لعلاج المرضى في الملاعب والمراكز التجارية وصالات المعارض.
الوزير التركي، قال إن معدلات الوفيات على مستوى العالم تشهد ارتفاعًا بينما هناك وضع مستقر وتراجع على مستوى تركيا.
وأكّد أنه لو لم تكن تركيا مستعدة للوباء إلى هذه الدرجة من خلال اتخاذ التدابير في الوقت المناسب، لشهدت معدلات وفاة كبيرة.
وأفاد بأن وضع تركيا كان سيشبه ما تعاني منه بلدان أوروبا والولايات المتحدة في الوقت الراهن بسبب الوباء، لولا التدابير.
وحذّر قوجة من الاستخفاف بالوباء، مؤكدًا أن 8% من حالات الوفاة هي لأشخاص دون الـ60 سنة.
وأوضح أن هؤلاء الأشخاص لا يعانون من أمراض أخرى، وبالتالي فإن الفيروس يشكل خطرًا على الجميع.
ودعا إلى الالتزام الكامل بالتدابير المتخذة من قبل الحكومة، بما في ذلك قرارات حظر التجول.
وحتى مساء الأربعاء، أصاب كورونا أكثر من مليونين و621 ألفا بالعالم، توفي منهم نحو 183 ألفا، وتعافى أكثر من 714 ألفا، وفق موقع “Worldometer” المختص برصد ضحايا الفيروس.



