بوتين يصل إلى دمشق ويلتقي الأسد
تركيا بالعربي
“حطّ من قيمة رئاسة سوريا”، يقول معلّقون معارضون لرأس النـ.ـظام تعليقاً على ترهله أمام من ثبّت حكمه حين كان يتداعى تحت ضـ.ـربات الثائرين عليه.
“مختار حي المهاجرين”، هكذا شاع وصف بشار الأسد على ضوء صور تعمّدت وسائل إعلام داعميه نشرها خلال السنوات السابقة وتحديدا بعد خريف ٢٠١٥، العام الذي تفاخر موسكو بأنها أسعفت فيه النـ.ـظام مانعةً سقوطه الفعلي وتلاشيه.
لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الأسد الثلاثاء الماضي، في مقرّ القوات الروسية بالعاصمة دمشق، بدلاً من القصر الجمهوري (عملاً بالبروتوكولات الرئاسية)، فتح الباب واسعاً للمنتقدين والسـ.ـاخرين والغاضبين أصلاً على مقامٍ يقولون إنّه لم يشهد مهانةً كهذه التي يشهدها في عهد الأسد.
وفي حين تصدّرت صور بوتين ووزير دفاعه سيرغي شويغو جدران القاعة، غُيّب العلم الذي يتبنّاه النـ.ـظام رمزاً لسوريا، كما أظهرت صورة أخرى وزير الدفاع في قوات النـ.ـظام جالساً على كرسي صغير جداً قياساً بكرسي وزير الدفاع الروسي وباقي الموجودين.
رسام الكاريكاتور السوري المعارض، علي فرزات وصف بشار الأسد على حسابه الشخصي في تطبيق فيسبوك بـ “مدير الخدمات”، ولعلّ موقف الفنان السوري وغيره كثر، ليس ناجماً عن ما وصفوه “استدعاء” بشار إلى مقر القوات الروسية في دمشق، وحسب، بل إنّه وصف جاء بعد تراكم لمواقف اعتبروا فيها الأسد ذليلاً.
وتنسب روسيا على لسان مسؤوليها بمن فيهم سيرغي لافروف وزير الخارجية، لنفسها الفضل في تثبيت حكم النـ.ـظام الذي كان يتداعي عام 2015، تحت ضـ.ـربات المعارضين له.
إهـ.ـانات أخرى
في العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2015، أي بعد أقل من شهرٍ على التدخل الروسي عسـ.ـكريا لصالح النـ.ـظام، استقبل بوتين الأسد وحده دون مترجم، أو أي موظّف سوري، في حين كان يجتمع حول بوتين عدد من المسؤولين الروس.
وبعد صورة الأسد الوحيد في موسكو، خرج إلى السوشال ميديا فيديو جديد تناقله الإعلام التابع للنظام بتاريخ 18 حزيران/ يونيو 2016، وهو يقول من سوريا لضيفه (وزير الدفاع الروسي) وبدا متفاجئاً: “أنا سعيد جداً بلقائكم. مفاجأة سارّة!”.
وزاد الأسد حينها: “لم أكن أعرف أنكم ستأتون شخصياً!”
وفي عام 2017، قالت وسائل إعلام روسية إنّ الأسد سافر بطائرة شحن إلى موسكو وعاد بها، وهو ما لم يؤكده أو ينفه إعلام النـ.ـظام الرسمي.
ولعل أقسى الإهـ.ـانات التي من بينها أيضاً تغييب علم النـ.ـظام عن لقائه الذي جمعه مع بوتين في سوتشي، كانت في كانون الثاني/ ديسمبر 2017، في قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية مسقط رأس عائلة الأسد، وخزانه البشري.
حينها وبينما كان الأسد يحاول اللحاق ببوتين الذي تقدّم في الساحة، استخدم عسـ.ـكري روسي يده لمنع الأسد من اللحاق ببوتين مشيراً إليه أن توقّف عند هذا الحد، وهو ما أخذه الأسد بابتسامته التي لم تغب عن وجهه في كل المواقف المذكورة أعلاه.
وفي شباط/ فبراير الماضي، أعاد موقع قناة روسيا اليوم، نشر صورة بشار الأسد في حميميم بين عسـ.ـكريين روس بينما كان بوتين يلقي كلمته على جنوده وظهره للأسد.
المصدر: بروكار برس ـ أحمد عليان






