أردوغان والجيش التركي
تركيا بالعربي
أعلن نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، الأربعاء، عن شرط أنقرة الوحيد لعدم إرسال قوات إلى ليبيا.
وقال “أوقطاي” إن تركيا قد لا ترسل قوات إلى ليبيا إذا أوقفت القوات الموالية لأمير الحرب خليفة حفتر، هجومها على الحكومة المعترف بها دوليًّا في طرابلس، وتراجعت.
وجاءت تصريحات “أوقطاي” عشية انعقاد البرلمان التركي جلسة طارئة لمناقشة مذكرة وقّع عليه الرئيس رجب طيب أردوغان، للحصول على تفويض بإرسال جنود إلى ليبيا.
وأضاف “أوقطاي”: “بعد تمرير مشروع القانون من البرلمان، قد يحدث أن نرى شيئًا مختلفًا، قد يقولون حسنًا، نحن ننسحب، وننهي الهجوم.. إذن، لماذا نذهب إلى هناك؟”
ولفت “أوقطاي” خلال مشاركته في اجتماع مع محرري وكالة “الأناضول” للأنباء التركية الرسمية بأنقرة، اليوم: إلى أن مذكرة التفويض حول إرسال جنود إلى ليبيا تسري لعام واحد، ويتم إرسال القوات في التوقيت وبالقدر اللازم.
وأشار “أوقطاي” في تصريحاته إلى أن محتوى مذكرة التفويض يتيح كل شيء، بدءًا من المساعدات الإنسانية وحتى الدعم العسكري.
واستطرد “أوقطاي” في السياق: أن أنقرة تأمل في أن يرسل مشروع القانون التركي رسالة ردع إلى الأطراف المتحاربة.
وأكد “أوقطاي” أن الحكومة التركية ستتخذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لإحباط المشاريع الموجهة ضدها حتى وإن كانت هناك مخاطر.
وتستعد تركيا لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، في إطار مذكرة التفاهم حول تعزيز التعاون الأمني العسكري مع حكومة الوفاق الوطني، والتي تم إبرامها، يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.
وكان “أردوغان”، أكد أن بلاده سترسل قوات إلى ليبيا، بما أن طرابلس طلبت ذلك، وأنه سيعرض مشروع قانون لنشر القوات هناك على البرلمان، في يناير/ كانون الثاني المقبل.
ومنذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، تشهد طرابلس، مقر حكومة الوفاق، معارك مسلحة بعد أن شنّت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، هجومًا للسيطرة عليها، وسط تنديد دولي واسع، وفشل متكرر لـ”حفتر”، ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى حل سياسي للأزمة.
وفي سياق متصل ستعقد الجمعية العامة للبرلمان التركي اليوم الخميس جلسة طارئة بناء على دعوة رئيس البرلمان مصطفى شنطوب لمناقشة مذكرة رئاسية للحصول على تفويض إرسال جنود إلى ليبيا.
وستفتتح الجمعية العامة جلستها الطارئة من أجل التصويت على مذكرة التفويض الرئاسية.
ومن المنتظر أن يتم قراءة نص المذكرة وبعدها سيفتح باب النقاش من ثم الانتقال بعدها إلى عملية التصويت.
والاثنين، عرضت الرئاسة التركية على رئاسة البرلمان مذكرة تفويض بشأن إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا حملت توقيع الرئيس رجب طيب أردوغان.
وتضمنت مذكرة التفويض الجهود التي بدأتها ليبيا عقب أحداث فبراير/ شباط 2011، لبناء مؤسسات ديمقراطية، قد ذهبت سدى بسبب النزاعات المسلحة المتزايدة التي أدت إلى ظهور هيكلية إدارية مجزّأة في البلاد.
وأكدت أن من الاعتبارات التي تدفع تركيا نحو إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا حماية المصالح الوطنية انطلاقًا من القانون الدولي واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة ضد المخاطر الأمنية والتي مصدرها جماعات مسلحة غير شرعية في ليبيا.
وللمحافظة على الأمن ضد المخاطر المحتملة الأخرى، مثل الهجرات الجماعية، وتقديم المساعدات الإنسانية التي يحتاجها الشعب الليبي، وتوفير الدعم اللازم للحكومة الشرعية في ليبيا.
وبينت المذكرة أن تقدير زمن إرسال قوات تركية إلى ليبيا ومكان انتشارها، سيكون في عهدة رئيس الجمهورية وفقًا للمبادئ التي حددها الرئيس بشأن اتخاذ جميع أنواع التدابير للقضاء على المخاطر والتهديدات.
كما أوضحت أن مدة التفويض ستكون عاماً واحداً قابلة للتمديد، وفقًا للمادة 92 من الدستور التركي المتعلقة بإرسال قوات عسكرية إلى دول أجنبية.
بدوره، ذكر نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي أمس أن أنقرة ربما تحجم عن إرسال قوات إلى ليبيا إذا أوقفت قوات اللواء المنشق خليفة حفتر هجومها على الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس وانسحبت.
وقال أوقطاي للأناضول “بعد إقرار البرلمان مشروع القانون… ربما يحدث أن نرى شيئا مختلفا.. موقفا مختلفا ويقولون ‘حسنا، سننسحب ونوقف الهجوم… وساعتها لماذا نذهب إلى هناك؟“.
وأضاف أوقطاي أن أنقرة تأمل أن يبعث مشروع القانون التركي برسالة ردع للأطراف المتحاربة. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي أن حكومته قررت السعي للحصول على موافقة من البرلمان على إرسال قوات إلى ليبيا للدفاع عن حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس في مواجهة قوات حفتر.



