
في 2 ديسمبر/كانون الأول 2019؛ أعلنت المديرية العامة لإدارة الهجرة التابعة لوزارة الداخلية التركية أنه -اعتبارًا من يوم لأربعاء فاتح يناير/كانون الثاني 2020- لن تتم الموافقة على طلبات التمديد التي يقدمها الأجانب، ممن مُنحوا تصريح إقامة قصيرة الأجل لمدة عام أو تصاريح إقامة أطول من ذلك، أو ممن مُنحوا تصريح إقامة لأغراض سياحية؛ إلا إذا قدموا مبررا آخر غير مبرر السياحة.
ويكتسي القرار الإداري المذكور أعلاه أهميته من كون الكثير من الأجانب في تركيا يستخدمون تصريح إقامة سياحية قصيرة الأجل من أجل العيش في تركيا لسنوات طويلة، أو حتى البقاء فيها بشكل دائم؛ على الرغم من أن تركيا أنشأت بالفعل تصريح إقامة لمدة طويلة خاصا بالسياح الأجانب الذين يخططون للإقامة في تركيا لأكثر من 90 يومًا، وهو الحد الأقصى للمدة التي يمكن منحها عن طريق التأشيرة السياحية التركية.
ولذلك؛ فقد أسيء استخدام إمكانية تمديد تصاريح الإقامة القصيرة الأجل إلى أجل غير مسمى، والأهم من ذلك أنها استُخدمت كطريقة للالتفاف على القوانين ذات الصلة بتصاريح العمل والضرائب ونظام الرعاية الاجتماعية.
ومع ذلك؛ فإن هذا القرار ستكون له حتماً عواقب وخيمة على الكثير من الأجانب المقيمين في تركيا بتصاريح إقامة سياحية قصيرة الأجل، والواقع أن سياسات الهجرة المرنة للغاية -والتي انتهجتها الحكومة التركية- أعطت ضوءا أخضر لأولئك الذين يمددون بشكل متكرر تصاريح الإقامة السياحية، لكن كثيرا منهم لم يستغلوا هذه الفرصة لتسوية وضعيتهم كمقيمين، ناهيك عن تصحيح وضعيتهم كأصحاب أعمال تجارية.
لكن سيجد هؤلاء -وخاصة من أقاموا مشاريع تجارية ووظفوا العديد من الأجانب الآخرين دون منحهم تصاريح عمل- أنفسهم أمام مشاكل خطيرة اعتبارًا من بداية عام 2020.
وفي هذا المقال؛ سنحاول الإشارة إلى بعض الحلول المحتمَلة للتعامل مع تلك المشاكل، والتي يمكن تطبيقها على الأقل لشراء بعض الوقت حتى تتاح للشخص فرصة لتقديم حلول دائمة:
أولا؛ تترك لغة القرار مهلة للأجانب الذين قد تكون لديهم “أسباب مبررة” لتمديد تصاريح إقاماتهم، ولا شك أن صانعي القرار وضعوا لأنفسهم هذا الشرط كي يمكّنهم من التعامل مع الحالات الاستثنائية التي يمكن أن تواجههم، والتي يكون الأجنبي متضررا منها بشكل خطير للغاية إن لم يُسمح له بتمديد تصريح إقامته، وبالتالي يمكن إعفاؤه من القيود الجديدة.
ومع ذلك؛ فإن المعنى الدقيق لعبارة “الأسباب المبررة” ليس واضحا على الإطلاق، ولم تقدم السلطات التركية أي تفسير إضافي لما يعنيه ذلك بالضبط، وربما يكون سبب هذا الغموض هو كون السلطات نفسها ليست متأكدة من نوع الحالات التي يمكن اعتبارها مبررة، ومن المحتمل أن يتم توضيح تنفيذ هذا البند انطلاقا من طبيعة كل حالة على حدة.
وتوقعنا هو أن السلطات قد تجعل الأمور أسهل بالنسبة للأجانب الذين قد تتعرض حياتهم للخطر إذا تم ترحيلهم إلى بلدان مثل سوريا أو مصر، التي يوجد فيها اضطهاد واسع النطاق ضد السكان.
ومع ذلك؛ فأنا أؤكد أن ذلك مجرد تنبؤ منا حسب تجربتنا، والواقع أن القانون لم ينص بشكل واضح على إعفاء أي جنسية حتى الآن من القيود القادمة. وحتى لو كان تنبؤنا صحيحًا؛ فإن السلطات التركية تتوقع أن تثبت المبررات بأدلة أو حقائق مقنعة.
ثانيا؛ بالنسبة للأجانب الذين يسجلون في دورات لتعلم اللغة التركية -تحت إشراف وزارة التعليم الوطني التركية- هناك فرصة للتقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة قصيرة الأجل، ويمكن للمرء أن يتقدم بطلب الحصول على تصريح إقامة كهذه مرتين كحد أقصى، كل منهما لا تتجاوز عامين على الأكثر. وبهذه الطريقة؛ يمكن للمرء الحصول على تصريح إقامة في تركيا لمدة تصل إلى أربع سنوات، ولذلك فإن هذه الطريقة تبدو الأقل تكلفة للتغلب على القيود الجديدة.
ثالثا؛ وبمجرد أن يشتري الأجنبي عقارا في تركيا يُمنح تصريح إقامة، ومع ذلك فإنه يُشترط في العقار أن يكون منزلا، ولا تُقبل أنواع العقارات الأخرى لتقديم طلب الحصول على هذا النوع من تصريح الإقامة، ولا ينبغي أن ننسى أن أي عقار تزيد قيمته عن 250 ألف دولار أميركي سيفتح الطريق أمام صاحبه لطلب الجنسية التركية، علاوة على تصريح الإقامة.
رابعا؛ قد يتم منح تصريح إقامة لمدة تصل إلى خمس سنوات لرجال الأعمال الأجانب الذين يستثمرون في تركيا، غير أن الرئاسة التركية هي وحدها التي تحدد ما إن كان مثل هذا الاستثمار يؤهل صاحبه للحصول على تصريح إقامة بتركيا أو لا يؤهله لذلك. والمعيار الوحيد -وهو غامض- بشأن هذا الاستثمار هو أنه يجب أن يكون له تأثير إيجابي كبير على الاقتصاد التركي.
خامسا؛ هناك طريقة أخرى للحصول على تصريح إقامة للأجانب في تركيا، وهي إثبات الشخص أنه سيشارك في نشاط تجاري (أي إنشاء شركة أو العمل في مشروع تجاري لشركة مقرها في تركيا)، أو أنه سيُجري بحثا علميا.
ومع ذلك؛ فإن هناك غموضا كبيرا يتعلق بنوع الأعمال التجارية أو البحوث العلمية التي تخول صاحبها الحصول على مثل هذه الإقامة، لكن يبدو أن السلطات تدرس مثل هذا الأمر حالةً بحالة، أي كل حالة على حدة.
سادسا؛ بالنسبة للأجانب الذين يقيمون في تركيا منذ ثماني سنوات، هناك فرصة لتحويل تصاريح الإقامة القصيرة الأجل التي لديهم إلى تصاريح إقامة طويلة الأجل.
الكاتب: دينيز باران/ محام تركي مقيم بإسطنبول-الجزيرة نت
اقرأ أيضاً: إنتبه أثناء شراء الذهب في تركيا
على الرغم من تنبيه تركيا بالعربي مراراً وتكراراً بضـ.ـرورة توخي الحـ.ـيطة والحذر أثناء شراء الذهب في تركيا، حتى لا تتعرض لعمـ.ـليات احتـ.ـيال عليك، إلا أننا نجد بعض الناس ما زالوا يقـ.ـعون في هذا الفـ.ـخ.
وفي أحدث سلسلة احتـ.ـيال في تركيا، فقد تعرض سياح كويتيين للنـ.ـصب والاحتـ.ـيال من قبل بائعي الذهب المـ.ـزيف في تركيا، الأمر الذي كانت تركيا بالعربي قد حذرت منه مراراً.
وبحسب معلومات خاصة وصلت تركيا بالعربي فقد تعـ.ـرض سياح كويتيين للاحتـ.ـيال عليهم من قبل بائعي الذهب المـ.ـزور في تركيا، حيث تم الاتفاق على بيعهم ليرات ذهبية أصلية، وعندما تم الاتفاق الاولي كان ذلك بناء على قطع نقدية ذهبية حقيقية، حيث تم فحصها من المشترين، ولكن عندما تم شراء بقية الكمية على أنها عملات ذهبية حقيقية وانهاء الاستلام والتسليم تبين أنها مـ.ـزورة.
وفي وقت سابق قالت وسائل إعلام تركية أن كميات كبيرة من الذهب المـ.ـزيف ضخت في 11 ولاية تركية, وأن السلطات التركية, ألقت القـ،ـبـ،ـض على 91 شخصاً من أفراد عصابة.
وبحسب وكالات تركية, فقد نفذت فرق مكافـ.ـحة الجـ.ـرائم, عملية أمنية واسعة في مركز ولاية إسطنبول, تعتبر الأكبر من نوعها في تركيا, اعتقلت خلالها 91 شخصاً ينتمون لعصـ.ـابة تقوم بضخ كميات كبـ.ـيرة من الذهـ.ـب الـ.ـمزيف في 11 ولاية تركية.
وبحسب المصادر فإن العملية بدأت عقب قرار صدر عن المدعي العام في إسطنبول, وتمكنت السلطات التركية من القاء القـ.ـبض على 91 فرداً من أفراد العصابة فيما تستمر في البحث عن 34 آخرين.
المصادر تحدثت أيضاً عن الولايات التي تم ضـ.ـخ الذهـ.ـب المزيف فيها وهي (اسطنبول – أنقرة – إزمير – يلوفا – توكات – بولو – نيغدة – نوشهير – سيواس – شوروم – أنطاليا).
هذا وحـ.ـذرت قنوات تركية عدة, المواطنين من شراء الذهـ.ـب من مصادر غير موثوق بها, والإبلـ.ـاغ فوراً عن أي قطع ذهـ.ـبية مـ.ـزيفة تباع في الأسواق.



