
تركيا بالعربي / متابعة
تقرير: هكذا أهان مسؤول أمريكي وفداً لميليشيات الحماية وكسر قلماً في وجه أحدهم
أكدت مجلة “ناشيونال إنترست” اﻷمريكية قيام مسؤول كبير في الخارجية بإهانة وفد ميليشيات الحماية في أحد الاجتماعات على خلفية استياء اﻷخيرة من تخلي الولايات المتحدة عنها وتركها بمواجهة الجيش التركي.
وفي تقرير ترجمته “نداء سوريا” نقلت “ناشيونال إنترست” عن مصدر مطلع أن نائب مساعد وزير الخارجية جويل رايبورن وهو مبعوث خاص لسوريا صرخ في وفد ميليشيات الحماية وكسر قلم رصاص في وجه المترجم وذلك في شهر أيلول/سبتمبر الماضي.
وأوضحت المجلة نقلاً عن مصادرها أن المبعوث الخاص لسوريا “جيمس جيفري” منع بياناً لمسؤولي وزارة الخارجية يدين ما أسماه “القتل الوحشي للسياسية الكردية السورية هيفرين خلف”.
وبحسب المصدر فإن فريق “جيفري” يطرح خططاً لتخليص العناصر العربية من ميليشيات الحماية من أجل بناء قوة مضادة لإيران بعيداً عن الحدود التركية فيما أكدت إدارة ترامب أن القوات الأمريكية ستبقى في التنف، وهي قاعدة عمليات خاصة في جنوب سوريا.
وبحسب “ناشيونال إنترست” فإن التوتر الشديد بين الجانبين يبرز المشاكل الدبلوماسية التي تعصف بإدارة ترامب حيث إن علاقتها بالمجلس الديمقراطي السوري (SDC) الجناح السياسي لميليشيات الحماية قد “انهارت خلف الأبواب المغلقة”.
وكان “ترامب” قد انتقد الميليشيات صراحة في معرض جوابه على خصومه داخل الحكومة اﻷمريكية بسبب انتقادهم لقراره بسحب القوات الأمريكية من سوريا وعبر العديد من القياديين في YPG عن شعورهم بالمرارة من تخلي الولايات المتحدة عنهم.
نداء سوريا
اقرأ أيضاً: أردوغان: الاتفاق التركي الروسي ضربة جديدة للممر الإرهابي بسوريا
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الاتفاق التركي ـ الروسي حيال الأوضاع في شمال سوريا، يعتبر ضربة جديدة للممر الإرهابي المراد تأسيسه في تلك المنطقة.
وأوضحت رئاسة دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، الأربعاء، أن تصريحات أردوغان هذه جاءت خلال لقائه عددا من الصحفيين، أثناء عودته من مدينة سوتشي الروسية، الثلاثاء، عقب قمة جمعته بنظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وأوضح أردوغان، أن الاتفاق الذي أقر مخاوف تركيا الأمنية، أسفر عن النتائج المرجوة بالنسبة إلى أنقرة، وجاء بعد عمل دؤوب يهدف إلى إحلال الأمن والاستقرار في سوريا.
وتابع قائلا: “الاتفاق سيعزز إمكانية ضمان وحدة الأراضي السورية، وأسسنا الأرضية التي ستسهل عودة اللاجئين إلى بلادهم، وسنواصل العمل على إيجاد حل سياسي للأزمة السورية”.
وردا على استثناء مدينة القامشلي من الدوريات المشتركة التركية ـ الروسية، قال أردوغان: “يوجد حاليا في القامشلي قوات للنظام السوري وروسيا، لذا لا يرغبون في رؤية احتمال حدوث مواجهة مع القوات التركية هناك، ونحن أيضا لا نرغب في ذلك”.
وعن خروج إرهابيي “ي ب ك/ بي كا كا” من المنطقة الآمنة، قال أردوغان: “إن لم يتم إخراج العناصر الإرهابية من المنطقة المتفق عليها، فإننا سنستأنف عملياتنا، وهذا واضح في اتفاقنا مع الأمريكيين والروس، والرئيس بوتين كان واضحا في حديثه، وأكد عزمه على إخراجهم من المنطقة”.
وفيما يخص احتمال انخراط عناصر “ي ب ك/ بي كا كا” الارهابيين داخل جيش النظام السوري، صرح أردوغان بأن نظيره الروسي أكد له أن موسكو لن تسمح بحدوث هذا الأمر.
وعن كيفية تطهير مدينة عين العرب (كوباني) من الإرهابيين، قال أردوغان: “في الحقيقة روسيا كانت تدعو تركيا لدخول عين العرب، وعلى عكس الروس، كانت الولايات المتحدة تعارض دخولنا إلى تلك المدينة، وموقف واشنطن هذا، بدأ في عهد أوباما، وتعلمون أن إدارة أوباما أوصلت الأسلحة والذخائر إلى عين العرب عبر الطائرات، وأوباما هو المسؤول الأول عن لجوء 350 ألفا من سكان عين العرب إلى بلادنا”.
وجدد أردوغان تأكيده أن تركيا لا تعاني مشاكل مع أكراد سوريا، مبينا أن استخدام عبارة “إبعاد الأكراد عن الحدود التركية” خاطئ جدا.
وفي السياق، قال أردوغان: “قلت للروس والأمريكيين، إن استخدامكم هذه العبارة يسيء إلى إخوتنا الأكراد، نحن كتركيا ليست لدينا أي مشكلة مع الإخوة الأكراد، ما يهمنا هو مكافحة إرهابيي ي ب ك/ بي كا كا، في الشمال السوري”.
وأردف: “عندما نريد تعريف داعش، إلى أي عرق أو طائفة سننسبه؟ ففي داخل التنظيم يوجد البريطاني والألماني والفرنسي والهولندي والتركي ولو بأعداد قليلة، وعندما نبحث في وثائقنا الرسمية عن الشمال السوري، نشدد على ضرورة ذكر عبارة الإرهابيين، ونتجنب تسميتهم الأكراد، وهذا ما فعلناه في اتفاقنا مع روسيا”.
وأوضح أردوغان أن تحرير مدينتي رأس العين وتل أبيض من الإرهابيين عبر عملية “نبع السلام”، يعد مكسبا بالنسبة إلى تركيا، مبينا أن هذا المكسب لا يعني بقاء تركيا في تلك المناطق إلى الأبد.
وأضاف: “أصحاب تلك المناطق هم السوريون، نحن لسنا جيش احتلال، ونسعى إلى توفير الإمكانات اللازمة عبر عقد اجتماع المانحين الدوليين، لتأهيل المنطقة، وإتاحة الفرصة للسوريين كي يعودوا إلى ديارهم”.
وأكد أن كافة الدول التي اطلعت على المشاريع التنموية التي ترغب تركيا في إحداثها بالشمال السوري، تتهرب من المساهمة المادية لتنفيذ تلك المشاريع.
وردا على سؤال عمّا إذا كانت تركيا قد نجحت في تغيير مواقف روسيا والولايات المتحدة تجاه “ي ب ك” الإرهابي، أجاب أردوغان: “بالطبع لم يعد الأمر كالماضي، ولن يستطيعوا بعد اليوم أن يقولوا بأن ي ب ك، منفصل تماما عن بي كا كا”.
والثلاثاء، استضافت مدينة سوتشي، قمة تركية ـ روسية انتهت بالتوصل إلى اتفاق حول انسحاب تنظيم “ي ب ك” الإرهابي بأسلحته عن الحدود التركية إلى مسافة 30 كم خلال 150 ساعة.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أطلق الجيش التركي بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية “نبع السلام” في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي “ي ب ك/ بي كا كا” و”داعش”، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
وتهدف العملية العسكرية إلى القضاء على “الممر الإرهابي”، الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.






