حاجز لقوات النظام السوري في دمشق
تركيا بالعربي
أصدر نظام الأسد أحكا م إعد ا م بحق 15 سورياً بينهم منشقون كانت ميليشيا “حزب الله” اللبناني في سوريا ولبنان قد اعتـ.ـقلتهم وسلمتهم فيما بعد لمخابرات النظام.
وكشف مصدر عسكري مطلع في إفادة لموقع “المدن” أن “ميليشيات الأسد نقلت في 25 تموز/ يوليو الجاري 15 معـ.ـتقلاً من “فرع التحقيق العسكري 248″ إلى المحكمة العسكرية في المزة بدمشق وأصدرت بحقهم أحكام إعد ا م”.
وأكد المصدر أن من بينهم نقيباً يسمى “محمد ناصيف” نقل مع بقية المحكومين إلى سجن صيدنايا العسكري دون تحديد موعد تنفيذ الحكم بحقهم.
وأشار إلى أن جميع أولئك المحكومين كانوا معتقلين لدى ميليشيا “حزب الله” اللبناني قبل أن تسلمهم لمخابرات النظام منذ سنة على سبيل “الإيداع” ولإشراك بعضهم في صفقات التبادل تنقلوا فيها ما بين “فرع فلسطين 235″، و”فرع التحقيق العسكري 248”.
وسبق لنظام الأسد أن أعدم أعداداً كبيرة من السوريين من مختلف المحافظات في سجن صيدنايا سيئ الصيت (الذي بات يعرف بالمسلخ البشري) وذلك بعد نقلهم إليه قادمين من أفرع التعذيب الأمنية.
وعمد النظام إلى إبلاغ ذوي الضحايا بوفاة أبنائهم في المعتقلات عبر دوائر النفوس في النواحي رافضاً تسليم جثثهم بشكل قاطع.
يُشار إلى أن عناصر “التسويات” في مناطق “المصالحات” هم أكثر ضحايا الإعدام والتصفية في معتقلات النظام مؤخراً، وذلك بعد أن انقلب عليهم وزجّ بالكثير منهم في معتقلاته مُخلِفاً بوعوده التي قدمها وعلى مرأى من “الضامن” الروسي.
هل تفلح المعارضة السورية في منع ترحيل السوريين المخالفين؟
تأخرت المعارضة السورية الرسمية (الائتلاف الوطني، وهيئة التفاوض) في الإفصاح عن موقفها تجاه الأزمة الأخيرة التي عصفت باللاجئين السوريين في تركيا، وجاءت تصريحاتها متأخرة عن تصريحات وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، التي أعلن فيها أمام جمع من الصحفيين من السوريين انطلاق الحملة على المخالفين القاطنين في مدينة اسطنبول.
رئيس هيئة التفاوض السورية، نصر الحريري، اعتبر في مؤتمر صحفي له في 22 من تموز الحالي، أن من حق أي دولة تنفيذ قانونها، مشيرًا إلى أن الهيئة جاهزة لإيجاد آلية تحفظ حقوق اللاجئين السوريين في تركيا وبذات الوقت تراعي القانون التركي.
وقال الحريري إنه ينبغي على الجميع الحصول على البطاقة الخاصة باللاجئين أو إقامات واحترام القوانين، مضيفًا “لا نرضى بأي حال من الأحوال أن تمارس أي انتهاكات أو أي خروقات أو إجراءات لا تحترم كرامة وحقوق المواطن السوري، ونحن على تواصل مع الجانب التركي، ولم نجد من الأصدقاء إلا كل تعاون”.
وأشار الحريري إلى أنه خلال وقت قليل ستكون هناك صيغة من أجل حل هذه المشاكل دون المزيد من الحوادث.
بدوره التقى رئيس “الائتلاف الوطني” المعارض، أنس العبدة، بوزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، في 24 من تموز، لمناقشة وضع اللاجئين السورين ومسائل أخرى متعلقة بالشأن السوري.
وفي مؤتمر صحفي للحديث عن الاجتماع وما دار فيه مع صويلو، 25 من تموز، صنف العبدة وجود السوريين في تركيا ضمن ثلاثة تصنيفات، أولها من هم موجودون ضمن قانون الحماية المؤقتة والحاصلون على بطاقة الحماية المؤقتة (كيملك)، وفي التصنيف الثاني السوريون الموجودون بنظام الإقامة، والتصنيف الثالث من ليست لديهم قيود عند الدولة التركية سواء بالإقامة أو بالحماية.
دعا رئيس “الائتلاف” السوريين في تركيا لجعل بقائهم فيها قانونيًا، معتبرًا أنه من خلال القانون “يمكن لنا أن ندافع عن أنفسنا وعن السوريين”، أما عكس ذلك “نكون بوضع يصعب الدفاع فيه عن مصالح السوريين”.
وأشار العبدة إلى أن العدد الكبير من اللاجئين في تركيا لم يقابله الدعم الدولي من المطلوب من العالم وأوروبا بشكل خاص، وهذا ما أحدث ضغطًا على الموارد وبخاصة في المدن الكبرى كاسطنبول.
وبدأت الحكومة التركية مؤخرًا بتسوية الأوضاع القانونية للاجئين بشكل عام بناء على القانون التركي، بحسب العبدة، مضيفًا أنه بعد المرونة الشديدة في تطبيق قانون الحماية حصلت بعض التجاوزات والتعسف، مشيرًا إلى أن السوريين بالمقابل تحت ضغط شديد بما يتعلق بالمعيشة والمدارس والأطفال، لذلك لم يعمل الكثير منهم على متابعة إجراءات التغطية القانونية، بحسب تعبيره.
وبيّن العبدة أن الحوار مع صويلو كان على ثلاثة محاور، أولها الطلبات الإنسانية العاجلة، كالعائلات التي لديها بطاقات حماية من محافظات مختلفة، بالإضافة لموضوع الترحيل، وموضوع المهلة التي اعتبرها غير كافية، لا سيما أن هناك عائلات لن تتمكن من تسوية أوضاعها القانونية خلال فترة لا تتجاوز الشهر.
وعبر العبدة عن تخوفه من تجيير موضوع تطبيق القانون على السوريين في تركيا لجهات أخرى وأسباب أخرى، لأن هذا خطير على السوريين وخطير على تركيا، بدوافع أجندات سياسية أو أجندات أخرى، وهذا التخوف موجود لدى الحكومة التركية، بحسب تعبيره
وقال العبدة إن من الأمور التي أكد عليها أن تكون هناك لجنة تنسيق رسمية ما بين “الائتلاف” ووزارة الداخلية التركية، معتبرًا أن هذا أهم ما توصل إليه خلال اللقاء، فالمشاكل تحتاج إلى جلسات عمل بين الجانبين، مشيرًا إلى استجابة سريعة من الجانب التركي، حيث وجه الوزير بتشكيل لجنة مشتركة ما بين الجانبين، على رأسها معاون وزير الداخلية ورئيس قسم الهجرة ورئيس قسم الاندماج وعدد من كبار موظفي الداخلية التركية.
وستكون اللجنة من الجانب السوري برئاسة رئيس الائتلاف، أنس العبدة، الذي أضاف أنه ستكون هناك طرق اتصال ما بين كل سوري موجود بتركيا والائتلاف من أجل إيصال صوته وطلباته، واللجنة تقوم بإيصال هذا الصوت، مشيرًا إلى أن تركيا راغبة بالحصول على قناة واحدة وموحدة مع السوريين، وأن الائتلاف وضع البنية الأولى لهذه القناة.
وعن آلية عمل اللجنة، قال يحيى مكتبي، منسق لجنة الجاليات في الائتلاف، إن أولى جلساتها ستعقد خلال الأيام القليلة المقبلة، بهدف وضع تصور لآليات العمل وإيجاد حلول “معقولة”، وبحث التعاون مع الجانب التركي لتذليل العقبات أمام السوريين، ودعمهم ليكونوا تحت “مظلة القانون”.
واعتبر، في حديث إلى عنب بلدي، أن “عبء السوريين الموجودين في تركيا” لا تستطيع جهة بمفردها أن تتحمله، وينبغي أن يكون هناك تعاون مع كل الجهات المعنية في تركيا.
وعبر مكتبي عن عدم وجود مخاوف حقيقية على السوريين الموجودين تحت بند الحماية المؤقتة في تركيا ويحملون وثيقة “الكيملك”، موضحًا أن المشكلة تكمن فقط مع أولئك الذين لا يملكون أي أوراق قانونية، وهم غير مسجلين وغير معروفين من أين ومتى وكيف دخلوا إلى البلاد، ما يجعلهم في حكم المهاجرين غير الشرعيين، الذين يشكلون حالة أمنية لا يمكن لأي دولة التغاضي عنها، وفق تعبيره.
ووعد مكتبي ببذل جهود إضافية لدعم أصحاب الظروف الخاصة، ومحاولة إيصال حالاتهم إلى الجهات التركية المعنية لحلها، و”نأمل أن تكون هناك ردود إيجابية”.






