تفتيش الركاب في تركيا على اذن السفر
تركيا بالعربي
على أحد الحواجز المنتشرة في مدينة أنطاكيا التركية، قال أحد عناصر الشرطة في حديث لـ»القدس العربي»،
إن «أوامر (عليا) عُمِّمت على أجهزة الأمن كافة تقضي باتخاذ إجراء الترحيل لأي سوري يرتكب أية مخالفة مهما كانت بسيطة إلى بلاده، على أن يتم تدقيق وضعه الأمني في حال كان هناك حكم قضائي بحقه»، مشيراً إلى أن عمليات الترحيل تتم عبر مديرية الهجرة في هاتاي.
ويضيف: «أبرز الأسباب التي تعرض الشخص للترحيل هي ارتكاب مخالفة لأحد القوانين المفروضة في تركيا كـ(شروط التواجد على الأراضي التركية أو الإقامة وما يتبعها من استخراج إقامات سياحية أو عمل أو وثيقة «الكملك» الممنوحة للاجئين السوريين، إضافة لارتكاب جرم ما (لا يمس بأمن البلاد)، أما في حال كان الجرم يمس بأمن البلاد أو يشكل خطراً عليها فيتعرض الشخص في هذه الحالة للسجن قبل أن يتم ترحيله وتكون مدة السجن حسب ما يفرضه قانون العقوبات التركي».
وكانت السلطات التركية قد قررت تسجيل اللاجئين السوريين لديها وفق نظام حددته إدارة الهجرة، وكان الهدف حينها هو تسجيل السوريين على أراضيها وإحصاء عددهم، إضافة لمعرفة معلومات عن كل شخص، مكان سكنه وتحركاته،
وبالتالي يسهل اتخاذ أي إجراء بحقه لاحقاً في حال خالف القوانين أو حتى العثور على بصماته بعد أن تم (تبصيمه) خلال عملية منح الكملك وبالتالي تم ضبط الوضع بالكامل قبل أن تبدأ عملية جديدة أواسط 2016 أطلق عليها (تحديث البيانات) وهي عملية تم بموجبها استبدال هوية اللاجئ بواحدة أخرى ذات مزايا أكبر مع إلغاء تام للهوية القديمة التي تم منحها لأول مرة،
حيث بقي منح الكملك جارياً حتى مطلع 2016 قبل أن يتم إيقاف المنح حتى إشعار آخر في العديد من الولايات التركية.
ووفقاً لمصادر حكومية فإن قرار وقف منح الهوية للسوريين جاء بأوامر من ولاة الولايات التركية،
والسبب أن تركيا لم يعد بإمكانها استيعاب المزيد من السوريين على أراضيها بعد أن كشفت إحصائيات عن أن أعداد السوريين في تركيا بلغ نحو 3.5 مليون سوري موزعين في ولايات رئيسية منها (هاتاي – غازي عنتاب – شانلي أورفة – كهرمان مرعش – مرسين – أنقرة – إسطنبول – كلس)،
إضافة إلى أن الأوضاع الأمنية في البلاد وخاصة في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف تموز/يوليو 2016 زادت الأمور تعقيداً،
إضافة لوقوع العديد من الأحداث الأخرى منها تفجير اسطنبول ومقتل السفير الروسي في تركيا وغيرها من الأحداث الأخرى كلها ساهمت في تضييق الخناق أكثر فأكثر على السوريين.



