رئيس حزب الحركة القومية التركي دولت باهتشة لي
دولت بهتشلي يُفاجئ الساحة السياسية التركية.. هل يتجه نحو “التطبيع الداخلي”؟
في خطوة أثارت دهشة الرأي العام في تركيا، أظهر رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهتشلي، تحولاً ملحوظاً في سلوكه السياسي مؤخرًا، حيث ابتعد عن خطابه التقليدي الذي كان يتسم بالنقد الحاد تجاه الأحزاب المنافسة. هذه التغيرات الجديدة أثارت تساؤلات حول ما إذا كان بهتشلي يتجه نحو “عملية تطبيع داخلية” في سياسته، وما إذا كانت هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز التوافق داخل الحياة السياسية في تركيا.
لطالما عُرف بهتشلي بخطابه الناري وانتقاداته اللاذعة التي طالت معظم الأطياف السياسية في البلاد، بما في ذلك حلفائه أحياناً. غير أن تصرفاته الأخيرة، والتي شملت تصريحات أكثر هدوءًا وسلسلة لقاءات جديدة مع شخصيات من مختلف التوجهات، تشير إلى تغيير في أسلوبه ونهجه السياسي.
ويرى محللون أن هذا التحول قد يكون مرتبطًا بتغير المشهد السياسي التركي بعد الانتخابات الأخيرة، حيث تسعى الأحزاب إلى إعادة ترتيب أوراقها وبناء تحالفات جديدة. في هذا السياق، قد يهدف بهتشلي إلى تعزيز موقع حزبه داخل التحالف الحاكم، وفي الوقت ذاته فتح قنوات جديدة للتواصل مع أحزاب المعارضة لضمان الاستقرار السياسي في البلاد.
ومع ذلك، يبقى السؤال حول مدى استمرار هذا النهج الجديد، وما إذا كان مجرد خطوة تكتيكية مؤقتة أم انعكاساً لتغير حقيقي في رؤية حزب الحركة القومية ودوره في السياسة التركية.



