
بعد اعتقال سوريين اعتدوا على شاب تركي..عضو في حزب الديمقراطية والتقدم يدعو الحكومة التركية لاتخاذ الإجراءات اللازمة
في تصريح هام صادر عن النائب البرلماني لحزب الديمقراطية والتقدم، السيد مصطفى ينر أوغلو، أعرب عن قلقه البالغ إزاء الاعتداء الوحشي الذي شهدته مدينة بورصة اليوم.
وأكد السيد ينر أوغلو أنه يثق بأن القضاء سيقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المذنبين وضد جميع أشكال العنف والكراهية.
كما أشار السيد ينر أوغلو إلى أن تعميم هذه الجرائم الفردية على جميع المهاجرين وبث الكراهية ضدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي يشكل تهديدًا خطيرًا لتركيا، وقد أوضح أن مثل هذه التحريضات تؤدي إلى انتشار صورة نمطية خاطئة عن تركيا في الخارج، وتزيد من مستويات الجرائم العنصرية، مما يثير تخوف السياح والمستثمرين الأجانب من الاستثمار في البلاد.
وفي هذا السياق، دعا السيد ينر أوغلو الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات التالية:
مراجعة سياسة الهجرة وزيادة الشفافية فيها.
تعزيز القوانين والمؤسسات المنظمة لسياسات الهجرة.
مكافحة الهجرة غير الشرعية بفعالية وحماية الحدود.
تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية والدول ذات العلاقة لتسهيل عودة اللاجئين إلى بلادهم.
وقف سياسات منح الجنسية الاستثنائية والجنسيات الاستثمارية.
تعزيز عمليات اندماج الأجانب النظاميين في تركيا.
معاملة جميع الأجانب بحسب احترام كرامتهم وفقًا لأسس دولة القانون.
وقف الدعاية العنصرية وتقديم معلومات شفافة وواضحة للمجتمع حول القضايا المتعلقة بالهجرة والاندماج.
وختم السيد ينر أوغلو دعوته بتحذير من أن صعود الأحزاب العنصرية يشكل تهديدًا للديمقراطية التركية، وشدد على أهمية التعامل مع جميع القضايا على أساس احترام كرامة الإنسان ومع مراعاة أسس دولة القانون.
رابط التحقق من ملف اعادة توطين لدى مفوضية اللاجئين
تركيا بالعربي – فريق التحرير
“جاء الزلزال كالمخرج المنتظر لنا، رغم خسارتنا كل ما نملك. لقد أنهى ثلاثة أشهر من الانتظار المرهق والملف العالق لدينا لدى مفوضية اللاجئين منذ سنوات”، وبهذه الكلمات تحدثت الشابة يمنى حلاق عن الفرصة التي حصلت عليها للسفر خارج تركيا والتي كانت تنتظرها منذ سنوات.
وبعد الزلزال الذي ضرب جنوب تركيا وأربع محافظات سورية في السادس من شباط الماضي، فتحت مفوضية اللاجئين في تركيا ملفات جديدة للاجئين السوريين المتضررين وأعادت تقييم ملفات قديمة لعشرات الأشخاص الذين كانت ملفاتهم معلقة منذ سنوات.
بالنظر في ملفاتهم، واقتصر تواصلها مع العائلات عند تحديد موعد المقابلة فقط، ما أثار موجة تساؤلات على وسائل التواصل الاجتماعي من سوريين في تركيا، حول طريقة التأكد من وجود ملف للسفر.
ويبلغ إجمالي عدد اللاجئين السوريين في تركيا حوالي 3.4 مليون لاجئ، وكان يقيم ما يقارب نحو مليون و750 ألف شخص منهم في مدن الجنوب التركي التي وقع فيها الزلزال مؤخرًا.
بعد سنوات
انتظرت اللاجئة السورية، يمنى حلاق، التي كانت تقيم في مدينة أنطاكيا (جنوبي تركيا)، مع عائلتها المكونة من ستة أشخاص، اتصال المفوضية لأربع سنوات، ورغم أن ملفهم يضم حالة طبية، لم يأتِ الاتصال إلا بعد حدوث الزلزال بخمسة أيام لتحديد مقابلتهم الأولى.
نُقلت يمنى حلاق مع عائلتها إلى العاصمة التركية أنقرة، حيث أقامت لشهر كامل على حساب المفوضية، أجرت خلاله مقابلة مع لجنة تابعة للمفوضية طرحت عليهم أسئلة دقيقة، واستمعت لكل من أطراف العائلة على حدة، لتحدد بعد قرابة الشهر وجهة سفرهم نحو ألمانيا، بناء على رغبتهم.
انتقلت العائلة بعدها إلى اسطنبول، وأجرت في مكتب المفوضية مقابلتها الثانية مع الوفد الألماني في مدينة إسطنبول، لتتلقى العائلة بعدها خبرًا مفاده بأن موعد السفر أصبح قريب.
ويحتاج صاحب الملف مجموعة من الأوراق الثبوتية في سوريا وتركيا منها، دفتر العائلة السوري، بطاقة هوية الحماية المؤقتة (الكيملك)، سند الإقامة، دفتر الخدمة العسرية، وجوازات سفر إن وجدت، وغيرها من الأوراق التي توضحها المفوضية عند المقابلة الأولى.
وفي بيان سابق لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، احتل السوريون المرتبة الأولى في طلبات اللجوء المقدمة من تركيا إلى الاتحاد، وذلك بعدد 117 ألف شخص، في عام 2021.
ظروف صعبة فاقمها الزلزال
عقب الزلزال فرضت رئاسة الهجرة التركية قيودًا على السوريين المتضررين المقيمين في المناطق المتأثرة بالزلزال، للانتقال إلى ولايات أخرى، منها شرط الحصول على إذن سفر لمدة ثلاثة أشهر، فيما تم تخفيضه لاحقًا إلى 60 يوم.
كارثة الزلزال قوبلت بمضايقات تعرض لها الأتراك والسوريين الذين اضطروا للنزوح خارج مناطقهم، منها رفع قيم الإيجارات الشهرية للمنازل لأرقام تعتبر أكبر بكثير من قدرتهم المادية على دفعها، فضلًا عن شروط تقييد النفوس التي تفرضها وزارة الداخلية التركية على السوريين، ما زاد من التعقيدات أمامهم، وجعل اللجوء خارج تركيا أحد خياراتهم.
وفي شباط 2022، أعلنت وزارة الداخلية التركية، آلية فرضت بموجبها قيودًا على إقامة السوريين المسجلين داخل تركيا ضمن بند “الحماية المؤقتة”، بهدف التحكّم بمناطق الاكتظاظ والتركيبة السكانية في الولايات التركية، بحيث لا تتجاوز نسبة الأجانب في الحي 25% من السكان.
وكخيار بديل، ولعدم قدرتهم على مجاراة الظروف الاقتصادية في الولايات الأخرى، استفاد مئات الآلاف من السوريين من متضرري المناطق التركية المنكوبة، من الإجازة “المؤقتة” التي أتاحتها تركيا، وتنص على السماح لهم بزيارة الأراضي السورية شريطة بقائهم هناك ثلاثة أشهر على الأقل وستة أشهر على الأكثر، وذلك لعدم قدرتهم على تحمل هذه الظروف.
عرفان قداح، لاجئة سورية كانت تقيم في ولاية هاتاي، قالت لعنب بلدي إنها علمت عقب الزلزال بأيام عن طريق الصدفة بفتح ملف لجوئها مع عائلتها بتاريخ 23 من شباط الماضي، وذلك عبر زيارتها لرابط تابع لمفوضية اللاجئين، رأته عبر مواقع التواصل الاجتماعي لهذا الغرض، ليأتي اتصال المفوضية بعد ذلك بشهرين، ويبدأ تقدم الملف.
وأوضحت عرفان، أن سبب طلب عائلتها اللجوء إلى أوروبا، هو حاجة طفلها إلى عملية زراعة كلية، مشيرة إلى أنها منذ لجوئها إلى تركيا عام 2016 دخلت “غرفة الحماية” عدة مرات دون فائدة.
وتتبع “غرفة الحماية” لإدارات الهجرة في الولايات التركية، ويحول اللاجئ إليها بناء على قرار من موظفي إدارة الهجرة، وفق معايير محددة، لنقل معلومات ملفه بعدها عبر هذه “الغرفة” إلى المفوضية، وزيادة فرصه في الحصول على إعادة توطين في بلد ثالث.
مناشدة أممية
في أعقاب الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا، استقبلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة في 4 من نيسان، مجموعة مكونة من 89 لاجئًا سوريًا في مطار توريخون العسكري في مدريد، وذلك بعد إجراءات سرعت عملية إعادة توطين اللاجئين، حسب تقرير نشرته في موقعها.
وحددت المفوضية أن المجموعة وصلت من المناطق المتضررة من الزلزال، في حين سيوفر تسجيلهم وتوثيقهم كلاجئين معترف بهم في إسبانيا.
وناشد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، الدول لتسريع عمليات إعادة التوطين والمغادرة للمتضررين من الزلزال، من أجل المساعدة في حماية اللاجئين الأكثر عرضة للخطر، والمساعدة في تخفيف الضغوط الملقاة على المجتمعات المحلية التي تأثرت أيضًا بهذه الكارثة الإنسانية.
السوريون في الصدارة
تصدّر السوريون قائمة الجنسيات الأكبر عددًا في الطلبات المقدمة بدول الاتحاد الأوروبي، وبلغت 132 ألف طلب قدمه سوريون لعام 2022، إذ تزايدت طلبات اللجوء وفقًا لبيان “وكالة اللجوء” التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA) صدر في شباط الماضي.
وهذا ليس العام الأول الذي يحصل السوريون فيه على المرتبة الأولى في طلبات اللجوء، فبحسب تقرير الوكالة الأوروبية العام الماضي، احتل السوريون أيضًا أكبر الأرقام بعدد 117 ألف شخص.
ووفق “مفوضية اللاجئين” تجاوزت أعداد اللاجئين السوريين، الذين يعيشون حول العالم 5.5 مليون، بينما وصلت أعداد النازحين داخليًا لنحو 6.8 مليون شخص.
رابط التحقق من ملف اعادة توطين لدى مفوضية اللاجئين
وتداول مستخدمون رابطًا مخصصًا تابعًا للمفوضية يمكن عبره الإطلاع على حالة الملف في حال وجوده لدى مكتب المفوضية.
وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر وبقية الأخبار >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:
المصدر: ريم حمود – برنامج مارس التدريبي



