
10 دولار للكيلو.. نبتة شوكية تنمو في سوريا تصبح مصدر رزق ويتهافت عليها كبرى شركات التجميل العالمية
نبات “الشفلح”، المعروف أيضًا باسم “القبار”، يزهو في مناطق ومحافظات وسط سوريا، منها حمص وحماة والبادية، وبعض المناطق الأخرى في البادية السورية.
هذا النبات ينمو في المناطق شبه الصحراوية، ويتميز بشوكته. تُستخدم زهوره في مجموعة متنوعة من الاستخدامات الغذائية والتجميلية والطبية، وينمو بشكل طبيعي في البيئة المحلية.
في الآونة الأخيرة، قرر بعض المزارعين زراعة القبار في حقولهم، بسبب الارتفاع الكبير في سعر كيلوغرام الأزهار، الذي وصل إلى أكثر من 12 ألف ليرة سورية (تقريبًا 3 دولارات)، وحاليًا يصل إلى 10 دولارات للكيلو، وذلك بسبب الطلب الكبير عليه.
نورس، أحد مزارعي القبار في ريف سلمية، يشير إلى أن تجارة هذا النبات ازدهرت مؤخرًا في المنطقة، حيث ظهر توجه نحو إنشاء تجارة متخصصة في بيع وشراء القبار.
ويضيف المزارع أن استخدامات القبار المتعددة وطلب الدول المجاورة له قد فتحا أبواب التصدير على مصراعيها، بأسعار مرتفعة. فبعض شركات التجميل ومصانع الأدوية في تلك الدول تستخدم هذا النبات لخصائصه المتعددة.
ويشرح “نورس” عن هذه الزراعة قائلاً إن “موسم قطاف القبار يبدأ مع اشتداد درجات الحرارة، منذ بداية شهر أيار/مايو تقريباً وينتهي بنهاية شهر أيلول/سبتمبر”.
ويشير المزارع “نورس” إلى أن “قطاف القبار يجب أن يكون في ساعات الصباح الباكر قبل اشتداد درجات الحرارة”، مبيناً أن “قطاف القبار يحتاج إلى جهد كبير وحذر بسبب الأشواك، إذ يحتاج الكيلو من أزهاره لأكثر من ساعتين من العمل أحياناً”.
ولا يحتاج “القبار” المزروع للري وهو ما يجعله زراعة مناسبة لسكان المناطق شبه الصحراوية، كما يمكن تخزينه بعد قطافه حتى يمكن بيعه بسعر أعلى بعد انتهاء موسمه.
مناطق وحدود
انتشار زراعة القبار وتجارته التي توسعت بشكل ملحوظ مؤخراً في مناطق سوريا الوسطى، جعلت منه محط اهتمام الكثير من التجار وبعضهم من أصحاب الارتباطات الأمنية.
ويمنع بعض التجار من أصحاب رؤوس الأموال الضخمة، بقية التجار من دخول مناطقهم التي يشترون من مزارعيها هذه النبتة، ويلجأ البعض لشرائه سراً خوفاً من الملاحقة أو العمليات الانتقامية.
مما جعل لتجار ومزارعي “القبار” حدوداً جغرافية معينة، فمثلاً يمنع شراء التاجر الحمصي للقبار من مدينة سلمية والعكس صحيح، وربما يتعرض المزارع الذي يبيع تاجراً من غير منطقة لإحراق أرضه وإتلاف محاصيله.
ويلجأ البعض لحفظ القبار ضمن أوعية وبراميل بلاستيكية كبيرة، ويضاف له الملح والماء للحفاظ على خواصه، ويباع في فصل الشتاء بأسعار مرتفعة تصل لحوالي 25 ألف ليرة للكيلو الواحد، بدلاً من بيعه كموسم كامل للتجار.
يشار إلى أن دولاً عدة تعتمد في اقتصادي الوطني على تجارة وتصدير القبار، إذ تتربع المغرب على رأس قائمة مصدريه، وتساهم بحوالي ثلث الإنتاج العالمي منه.
وتبلغ صادرات المغرب منه ما بين 12 ألفا و14 ألف طن سنوياً، بقيمة تقدر بحوالي 25 مليون دولار سنوياً.
تركيا بالعربي – متابعات






