
لن تصدق ما حصل.. اماراتي ينفق ٣٠ الف درهم مقابل عشر دقائق على لعبة البوبجي
في مدينة العين بالإمارات، تفاجأت إحدى الأمهات بإدمان ابنها الشاب “حمد” البالغ من العمر 28 عامًا على لعبة “بوبجي”، ولم تتوقع أن هذا الإدمان سيجلب له صداقات وعلاقات مفيدة. تعمل حمد في وظيفة حكومية مرموقة ويدير أيضًا مشروعًا خاصًا لإطلاق مطعم في إحدى إمارات الدولة.
صداقته المتينة مع الشاب “زيد” الذي يقيم في إحدى الدول العربية، أظهرت له حالته الصعبة. زيد أخبر حمد عن الظروف الصعبة التي يعاني منها أسرته، والتشتت الأسري، وتحديات الأوضاع المالية الصعبة التي تجعله يواجه صعوبة في دفع رسوم الجامعة، مما أدى إلى توقفه عن الدراسة. وتحت ضغوط والده الذي يطالبه بإيجاد عمل ليعيل نفسه ويستأنف تعليمه الجامعي.
عاطفة حمد تجاه صديقه جعلته يتحرك لمساعدته. قام بتحويل 30 ألف درهم لزيد، ليمكنه من تلبية احتياجاته الأساسية من طعام وشراب وملابس، وأيضًا ليدفع رسوم الجامعة ويعاود دراسته.
تصرف حمد يُظهر روح الصداقة الحقيقية والتضامن مع الآخرين في الأوقات الصعبة. وقد ساهمت هذه المساعدة في تغيير حياة زيد وإعطائه فرصة جديدة للعودة إلى الدراسة وبناء مستقبل أفضل.
أعمال الخير والعطاء التي قام بها “حمد” أثارت دهشة عائلته وخاصة والدته عندما علموا بتحويله لمبلغ آخر لصديقه “زيد” بعد 3 أشهر. لم يتمكن “حمد” من الرد على سؤال والدته حول سبب تحويله لمبلغ كبير كهذا لصديقه العربي، ولكنه أثبت موقفه بتقديم الخير والمساعدة دون توجيه الانتباه إلى نفسه.
أبدت موزة مبارك القبيسي، سفير أممي في المسؤولية المجتمعية، قلقها من تأثير لعبة “بوبجي” الإلكترونية على الشباب. تعتبر اللعبة تطبيقًا إلكترونيًا يغرق الشباب في العالم الافتراضي، مما يؤدي إلى عزلهم عن العالم الحقيقي وانكسار العلاقات الاجتماعية. اللعبة تحفز على التنافس والمغامرات الوهمية، مما يتسبب في انحسار التواصل الاجتماعي الحقيقي لدى الشباب.
السفيرة القبيسي تشدد على ضرورة نشر التوعية حول هذه الممارسات الشبابية الخطيرة التي تجذبهم في ثوب لعبة جذابة تمثل خطراً حقيقياً. تُؤكد أن اللعبة ليست فقط محفزاً للعنف ولكن أيضًا للاستغلال المادي، حيث يتم استغلال العلاقات الافتراضية لتحقيق مآرب شخصية على حساب المستخدمين.
من الضروري أن نكون حذرين وواعين لمخاطر هذه الظاهرة ونعمل على نشر الوعي والمعرفة حول استخدام الألعاب الإلكترونية والحفاظ على التوازن بين الحياة الافتراضية والحياة الحقيقية. إن التركيز على العطاء والمساعدة وتقديم الخير للآخرين يمثل قيمة إنسانية عظيمة يجب أن نُقدّرها ونحاول نقلها إلى الأجيال القادمة.
تركيا بالعربي – متابعات






