
بفكرة عبقرية.. سوريون يتجهون للعمل في مشروع جديد شبه بدون رأس مال يدر أرباحا كثيرة
السوريون المقيمون في مصر يبرزون موهبتهم ومهاراتهم في مختلف المجالات، وخاصة في القطاع الزراعي. حيث قاموا بتوفير محاصيل زراعية سورية داخل مصر واستثمروا في هذا المجال عن طريق إدخال البذور السورية إلى حقول مصر واستئجار الأراضي لزراعتها.
عبد الله، مزارع سوري يقيم في العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، يروي قصته حيث ورث الزراعة عن أبيه وقرر الاستمرار في هذا المجال عقب انتقاله للعيش في مصر. وعمل بجد لتلبية احتياجات السوريين المقيمين في مصر للمحاصيل التي اعتادوا عليها في بلدهم.
من بين المحاصيل التي زرعها عبد الله في الأرض التي استأجرها، القرع السوري، والباذنجان الحمصي، بالإضافة إلى الهندبة والطرخون والرشاد والسلق. وقد لاقت هذه المحاصيل استحساناً كبيراً من المقيمين السوريين في مصر، مما دفعه لمواصلة عمله وتطوير القطاع الزراعي بهدف تلبية احتياجات الجميع.
تبعاً لما ذكره عبد الله وأبو نايف، فإن تلك المحاصيل الزراعية التي قاما بزراعتها لم تكن محصورة للاستخدام من قبل السوريين فقط في مصر، بل أثارت إعجاب المصريين أيضاً ونالت ذوقهم.
أبو نايف هو آخر مزارع سوري يقيم في مصر ويمتلك قصة نجاح مماثلة، حيث استأجر مزرعة وبدأ في زراعة الرشاد والبقدونس والبامية بهدف تلبية احتياجات عائلته. ولكنه لم يكتفِ بذلك، بل قام بتوسيع نشاطه الزراعي وجعله مصدراً للرزق.
يعمل أبو نايف بجد ومجتهد على تلبية طلبات الزبائن وتوصيل المنتجات الزراعية إلى منازلهم على الرغم من أنه لا يمتلك محلًا ثابتًا. هذا الجهد والاجتهاد جعله مزارعاً ناجحاً ومصدر رزق له ولأسرته.
تعتبر الجمهورية المصرية بلدًا زراعيًا بدرجة كبيرة، وقد استطاع عدد كبير من السوريين الاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة في هذا المجال. المحاصيل الزراعية السورية وجدت قبولًا واسعًا من قبل المصريين نظرًا لصحتها وقيمتها الغذائية والوقائية من الأمراض.
للدخول إلى مجال الزراعة، يحتاج السوريون إلى تقديم طلب لهيئة الحاصلات الزراعية، بالإضافة إلى بعض الأوراق الأخرى المطلوبة. ويؤكد السيد ساري المحمد أن الاستثمار في مجال الزراعة هو أمر مربح، ولكنه يتطلب الجهد والعمل الشاق.
ويُقوم السيد ساري المحمد بالاستثمار في مجال الحمضيات بالتحديد؛ نظرًا لأن موسم هذه المحاصيل طويلًا ويمتد لفترة زمنية كبيرة. وبالتعاون مع عدد كبير من المصريين، يتم زراعة وإنتاج المحاصيل.
وبعد نضج المحاصيل وتغليفها، يتم تصديرها خارج مصر، وهذا يشكل فرصة رائعة لتحقيق أرباح جيدة من هذه الاستثمارات الزراعية الناجحة.
مع زيادة الاستثمار في مجال الزراعة، لم يقتصر الأمر على زراعة المحاصيل فحسب، بل قام العديد من السوريين بفتح محال خضر لبيع تلك المحاصيل وتوفيرها للمستهلكين. تقوم السيدات أيضًا بدور مهم في تفصيص وتجهيز الخضروات وتقديمها بشكل جاهز للبيع في تلك المحال، مما يؤمن لهم مصدرًا ثابتًا للرزق.
تلك الجهود والمشروعات الناجحة تدر على السوريين رزقًا وفيرًا، وهم يستفيدون من هذه الفرص الجديدة بأفكار عبقرية تقدم أفضل المحاصيل والخدمات للمستهلكين بشكل يلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم. وعلى الرغم من أن تلك المشاريع تأتي بشبه بدون رأس مال كبير، إلا أنها تظل ناجحة ومربحة بفضل الجهود المتواصلة والإبداع في تلك المجالات.
تركيا بالعربي – متابعات






