
نبتة يبدع بزراعتها السوريون وتدر الآف الدولارات وتتصارع عليها الشركات المحلية والعالمية
نظرًا لاعتماد الكثير من السوريين على الزراعة كوسيلة رئيسية للعيش، اضطروا للتكيف مع جو الحرب الذي يسود في البلاد من أجل زراعة محاصيل سريعة ومربحة ووفيرة. وقد اتجه السوريون إلى زراعة العديد من النباتات الجديدة التي لم تكن معروفة من قبل.
انتشرت زراعة نبات جديد يسمى “ستيفيا” السكرية بعد أن وافقت وزارة الزراعة السورية على زراعتها.
أوضح محمد الشبعاني، رئيس اللجنة الرئيسية للنباتات الطبية والعطرية في اتحاد غرف الزراعة، أن المزارعين والمنتجين لهذا النبات ينتظرون شركات متخصصة لتصنيعها وتحويلها من المادة الورقية السكرية الأولية إلى مواد مصنعة تستخدم في صناعات متنوعة، سواء كانت صناعة الأدوية أو المكملات الغذائية أو المخبوزات الخاصة بالريجيم. ووصفها بأنها منتج مُشجع.
وأشار الشبعاني إلى التكلفة المنخفضة لإنتاج الستيفيا مقابل العائد الكبير، حيث يعادل دونم واحد منها إنتاج ثلاثمائة ضعف من سكر القصب والشمندر السكري.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن زراعة الستيفيا توفر المساحة والوقت وتحتوي على نسبة حلاوة مرتفعة. وأوضح أن الفلاح يستطيع بيع محصول الستيفيا بسعر يتراوح بين 40 إلى 50 ألف ليرة سورية للكيلو، وذلك حسب طلبات السوق.
إجراءات بيروقراطية
وأوضح الشبعاني لـ”هاشتاغ” وجود بعض الدراسات والاجراءات البيروقراطية البطيئة، ففي حين اعتماد كل دول الجوار على هذا المنتَج أمثال الأردن وفلسطين ولبنان والعراق.
ويمكن لسوريا أيضاً الإسراع في خطوات الإنتاج، مشيراً إلى وجود العديد من النباتات في مراكز البحوث تستغرق وقتاً للدراسة والحصول على الموافقات المطلوبة، على عكس ما يحصل في دول العالم.
العولمة والاستثمار
ولفت الشبعاني إلى أن العالم يسير بسرعة هائلة وأحياناً بعض القوانين والأنظمة غير متجاوبة مع المستجدات الجديدة.
وأن بعض الموظفين غير متجاوبين مع مستجدات العمل.
وبين وجود عدة أصناف نباتية طبية إلى حين الحصول على التراخيص الملائمة لاستنباطها وزراعتها، ويكون قد مر عليها زمن طويل ولم يعد لها حضورها في السوق.
ولا تَلقى ذات القبول الذي كانت عليه في حال تم الحصول على الرخصة لها في حينها.
آملاً التجاوب بسرعة كبيرة ، وسيّما مع عصر العولمة و المستجدات الحديثة الدائمة في عالم الاستثمار والزراعة، فأحياناً تحتاج بعض التراخيص للحصول عليها إلى عام كامل وهذا وقت طويل جداً.
نبتة “ستيفيا” لفقدان الوزن وعلاج السكري | Laha Magazine
استجرار الشركات للمنتَج
وبيّن الشبعاني أنه يمكن لبعض الشركات الدوائية استجرار المُنتَج لأهميته ودخوله في المتممات الغذائية.
وأن بعض الشركات الوطنية والاستثمارية الآن في طور إجراء الدراسات الفنية عليه لاستجراره وصناعة السكر الخالي من السكريات المؤدية للأمراض وسيّما لمرضى السكر أو لاستخدامها في مخبوزات الريجيم. .
نجاح الباحثين الإيرانيين في زيادة انتاجية نبات ستيفيا
ومن قبل السوريين تزايد إقبال الفلاحين الإسبان على زراعة نبتة ستيفيا لاستخراج مادة تحلية طبيعية منها. وتتميز هذه النبتة بخصائص تحلية ذاتية تجعلها بديلا صحيا للسكر.
وصنف العلماء نبتة ستيفيا -التي يشبه مذاقها إلى حد ما عرق السوس- بأنها أحلى من السكر بمئتي مرة، وهي سريعة النمو، يساعدها على ذلك المناخ المعتدل خاصة بإقليم الأندلس.
وباتت زراعة هذه النبتة تحتل حيزا زراعيا بمنطقة مالقا الإسبانية باعتبارها مادة أولية يستخرج منها محلٍّ يمكن استهلاكه بديلا عن السكر. وتحول كثير من الفلاحين إلى زراعتها بسبب ارتفاع عائداتها مقارنة مع الزراعات التقليدية.
ويقول المزارع سيرجيو مارتن إن الزراعات التقليدية مكلفة وضئيلة المردود، بينما زراعة نبتة ستيفيا غير مكلفة ولها ثلاثة مواسم قطاف في السنة.
ويتميز العنصر المحلي المستخرج من نبتة ستيفيا عن غيره من المحليات بكونه لا يحتوي على سعرات حرارية، وكونه آمنا بالنسبة لاستهلاك مرضى السكري إذ لا يؤثر على مستويات الأنسولين في الدم، ويسمى حسب التصنيف العلمي الغذائي “ستيفيول جليكوسايد” أو “إي 960”.
لكن الاتحاد الأوروبي يحظر استهلاك نبتة ستيفيا بشكلها الأولي، وحظر على المزارعين بيع منتجاتهم منها مباشرة إلى العطارين والمستهلكين، وصنفها مادة أولية تباع فقط إلى المختبرات.
ويقول البروفيسور خوسيه ميغيل موليت من جامعة فالنسيا إن استهلاك النبتة محظور في الاتحاد لأنها تسبب انخفاضا حادا في ضغط الدم قد يؤدي للوفاة، مضيفا أن البعض يسوق لها على أنها علاج للسكري وهذا خطأ لأنها ليست كذلك، بل هي بديل عن السكر لمرضى السكري إذ إنها لا ترفع مستوى الأنسولين.
تركيا بالعربي – متابعات






