أغرب وظيفة حديثة في العالم ..يقوم بعمل لايخطر على البال والزبائن بالآلاف
في ظل غرائب وعجائب هذا الزمان حول العالم، نتعرف من خلال هذا التقرير على وظيفة حديثة فريدة من نوعها. يتمثل مضمونها في استئجار الشخص نفسه لأداء “لا شيء” على الإطلاق. يعتبر هذا العرض جديداً وغير تقليدياً، إذ يعرض الياباني نفسه للإيجار لقضاء فترة زمنية محددة دون أداء أي نشاط محدد، وذلك مقابل مبلغ يبلغ حوالي 95 دولارًا، بالإضافة إلى تكاليف السفر والوجبات.
تعود فكرة هذه الوظيفة الغريبة إلى عقلية المجتمع الياباني المرتبطة بالعمل الشاق والضغوطات النفسية المصاحبة للحياة الحديثة. يبدو أن الشخص الياباني الذي يقدم نفسه للإيجار “للقيام بلا شيء” يسعى إلى تلبية حاجة معينة للناس الذين يشعرون بالإرهاق والاستنزاف العاطفي والنفسي من حياتهم اليومية المزدحمة.
تجد الأفراد الذين يستأجرون هذه الخدمة قدرة على الاسترخاء والاستجمام وتحسين صحتهم العقلية من خلال القدرة على الاستمتاع بفترة زمنية من الهدوء التام وعدم وجود أي التزامات أو مسؤوليات. يتعاقد الزبائن مع الشخص الياباني لفترات زمنية محددة، وقد يتم ذلك على مدار ساعات محدودة أو أيام معينة في الأسبوع، وتتفق الأطراف على التفاصيل المادية والزمنية للخدمة.
يشير البعض إلى أن هذه الظاهرة تعكس انقلابًا على مفهوم العمل التقليدي، حيث يتم تأجير الشخص لعدم القيام بأي شيئ .
أثار شوجي موريموتو، الذي يبلغ من العمر 37 عامًا وقرر تأجير نفسه، اهتمامًا كبيرًا عبر الإنترنت وحصد عددًا هائلاً من المتابعين وآلاف العملاء، حسبما ذكرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية.
ووفقًا للصحيفة، يتلقى موريموتو، الذي يعيش في طوكيو، العاصمة اليابانية، مبلغًا قدره 10,000 ين ياباني دون أن يقوم بأي نشاط باستثناء “تناول الطعام والشراب وتقديم إجابة بسيطة”.
قدم موريموتو خدماته للإيجار للمرة الأولى في يونيو 2018، حيث نشر تغريدة على حسابه في تويتر تقول: “أنا أعرض نفسي للإيجار كشخص لا يقوم بأي شيء. هل تجد صعوبة في الذهاب إلى المتجر بمفردك؟ هل تحتاج إلى لاعب في فريقك؟ هل تحتاج إلى شخص يحتفظ بمكان لك؟ لا يمكنني القيام بأي شيء سوى المهام البسيطة”.
بالرغم من تقديمه خدماته مجانًا في البداية، إلا أنه يفرض الآن رسومًا لتقليل الطلب وتوظيف الوقت بشكل أفضل. يصرح موريموتو بأنه يقوم بخدمة ثلاثة إلى أربعة عملاء يوميًا، وقد بلغ عدد عملائه حوالي 3000 عميل منذ أن بدأت “خدماته” للمرة الأولى.
ويشير موريموتو إلى أن الأسباب التي تدفع الناس لاستئجار خدماته متنوعة، ولكن معظم عملائه يعانون من الملل أو الشعور بالوحدة ويرغبون ببساطة في أن يتم استماعهم.
فمن بين الأشخاص الذين استأجروه، هناك من يحتاج إلى مرافقة خلال تناول وجبة الغداء، والتقاط الصور لنشرها على إنستغرام، ومن يحتاج إلى مرافقة أثناء طلب الطلاق، وأيضًا التقاط الفراشات في الحديقة، والاستماع إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يواجهون صعوبات في عملهم.
تركيا بالعربي – متابعات






