
سوريون في الغربة يبتكرون طريقة جديدة للبحث عن فتيات للزواج وبتكاليف بسيطة
في السنوات الأخيرة، انتشرت في الواقع ظاهرة البحث عن شريك حياة عبر مجموعات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، بما في ذلك Facebook. وقد لاحظنا أن بعض اللاجئين في ألمانيا يلجأون إلى هذه الوسيلة للبحث عن زوج أو زوجة محتملين.
ومع ذلك، يعتبر النجاح في تحقيق زواج من هذه العملية ضئيلاً بسبب عدة أسباب. أولاً، يمكن أن يكون السبب هو عدم الثقة في الشخص المعني أو في نواياه الحقيقية. قد يكون من الصعب على الأفراد تقييم شخص آخر عبر الإنترنت بشكل كافٍ للتأكد من أنه مناسب للزواج.
ثانيًا، قد يكون البحث عن شريك حياة عبر وسائل التواصل الاجتماعي هو أكثر عنصرية وسطحية من البحث في الواقع. فقد يتم التركيز على الصورة الخارجية ومظهر الشخص، بينما تهمل العوامل الأخرى المهمة مثل القيم والتوافق الشخصي والثقافي.
علاوة على ذلك، يمكن أن يكون البحث عبر مجموعات وصفحات الفيسبوك أحيانًا مجرد تسلية أو وسيلة لقضاء الوقت. قد يكون البعض يشارك في هذه العملية دون نية جدية للزواج أو لأسباب أخرى غير عاطفية.
يبدو أن “نادين” هي لاجئة سورية تعيش في ألمانيا منذ حوالي 4 سنوات. وفي السابق، قامت بالتحدث إلى موقع “مهاجر نيوز” وأفادت بأنها تدير إحدى مجموعات الفيسبوك الشهيرة المختصة بوساطة السوريين فيما يتعلق بموضوع الزواج.
في بحثها عن زوجة لأخيها عبر هذه المجموعات، صادفت منشورًا يزعم كاتبه أن “اللاجئات يتزوجن من أجل المال”. قامت “نادين” بالشكوى إلى إدارة المجموعة، التي بدورها قامت بتعيين “نادين” كمشرفة على المنشورات.
وبالرغم من أنها لاحظت في البداية أن الأمر كان يتم بشكل عشوائي، وأن الشباب في المجموعة كانوا يتصرفون بتخبط، فقد وافقت “نادين” على تولي المسؤولية على أمل مساعدة الأشخاص الراغبين في الزواج.
من المعروف أنه في فترة الشباب، يكون الشباب عادةً أكثر اهتمامًا بالتسلية والاستمتاع بالحياة، وهذا يشمل أيضًا علاقاتهم العاطفية. ومع مرور الوقت ومع اقتراب الشباب من سن الثلاثين، يتعاملون عادةً بشكل أكثر جدية ومسؤولية، ويصبحون أكثر استعدادًا للالتزام في علاقة طويلة الأمد.
قد يكون السبب وراء ذلك هو التطور الشخصي والنمو العاطفي الذي يحدث مع مرور الوقت. يكتسب الشباب الخبرة والنضج العاطفي مع تجاربهم في الحياة والعلاقات، مما يؤدي إلى تغير في الأولويات والتصورات العاطفية.
بالنسبة لنادين، فإن قدرتها على تمييز الجديين في طلب الزواج تعكس رؤيتها الشخصية وخبرتها في التعامل مع الشباب. إن ملاحظتها لتردد الشباب في بداية العشرينيات في التزام علاقة جادة قد تكون دليلًا على أنهم لم يصلوا بعد إلى مستوى الاستعداد الكافي للتزام طويل الأمد.
وبالنسبة للفتيات الصادقات والتي يتخوفن من أن يتعامل الشباب معهن لأجل التسلية فقط، فهذا يعكس تجربتهن الشخصية وقلقهن من تعرضهن للإصابة العاطفية. إنه أمر طبيعي أن يكون لديهن تحفظات وحذر في التعامل مع الشباب الذين قد يكونون غير جادين.
في النهاية، يجب على نادين أن تواصل استخدام تجربتها وحكمتها في تمييز الشباب الجديين، وأن تكون صبورة وعاقلة في اتخاذ قراراتها العاطفية.
عمل نادين كمشرفة لصفحة على فيسبوك توفر وساطة في عملية الزواج تستند إلى تقديم المعلومات الأساسية عن الأشخاص الراغبين في الزواج وتسهيل التواصل بينهم. إليك الخطوات العامة لكيفية التوسط للزواج عبر فيسبوك:
إنشاء صفحة أو مجموعة على فيسبوك: يجب على نادين إنشاء صفحة أو مجموعة على فيسبوك مخصصة للتوسط في الزواج. يمكن للأشخاص الذين يرغبون في الزواج أن ينضموا إلى هذه الصفحة أو المجموعة.
جمع المعلومات الأساسية: يقوم الأشخاص الراغبون في الزواج بتقديم المعلومات الأساسية عن أنفسهم، مثل الاسم، العمر، المؤهلات التعليمية، الوظيفة، الاهتمامات، وأي معلومات أخرى تراها ضرورية. يمكن أن تقوم نادين بمراجعة وتحقق من صحة هذه المعلومات.
تبادل المعلومات بين الأشخاص المهتمين: بعد جمع المعلومات الأساسية، يتم توجيه الأشخاص الذين يشتركون في الصفحة أو المجموعة للتواصل مع بعضهم البعض. يمكن أن تساعد نادين في تسهيل هذا التواصل عن طريق توفير معلومات الاتصال أو ترتيب المحادثات الجماعية.
المقابلات والتعارف: بعد التواصل الأولي، يمكن للأشخاص المهتمين أن يقرروا اللقاء والتعرف على بعضهم البعض بشكل شخصي. يمكن أن تقوم نادين بمساعدة في تنظيم المقابلات وتحديد المواعيد المناسبة.
من المعروف أن الزواج يمر بالعديد من المعوقات والتحديات، ويمكن أن تختلف هذه المعوقات من ثقافة إلى أخرى ومن فرد إلى آخر. وفي السياق الذي ذكرته، يمكن تحديد بعض المعوقات المحتملة للزواج عن طريق التعرف على الإنترنت أو عن طريق الطلبات الخيالية من أهل الفتاة. إليك بعض المعوقات الشائعة:
عدم الثقة: قد يكون من الصعب بناء الثقة الكافية بين الطرفين عندما يتعارفون عبر الإنترنت ولا يكونون على دراية ببعضهما البعض ولا بعائلاتهما. قد يكون هذا العوامل مؤثرة في اتخاذ قرار الزواج وتكوين علاقة دائمة.
الطلبات الخيالية: في بعض الأحيان، تضع أسر الفتيات طلبات مالية أو اجتماعية صعبة تثقل كاهل الشباب وتصعِّب عليهم إيجاد شريك حياة مناسب. قد يكون ذلك بسبب تقاليد ثقافية معينة أو توقعات مرتفعة من قبل العائلة.
المهر الباهظ: قد يكون رفع المهر مصدرًا آخر للعقبات أمام الشباب، حيث يطلب منهم مبالغ مالية كبيرة كشرط للزواج. قد يكون هذا الأمر صعبًا على الشباب الذين لا يمتلكون موارد مالية كافية لتلبية هذه المتطلبات.
تتفاوت هذه المعوقات من مجتمع إلى آخر، ولا يمكن الجزم بأنها تنطبق على جميع الحالات. قد يتم تجاوز هذه المشكلات من خلال التفاهم والحوار بين الأطراف المعنية وبمساعدة الأهل والمجتمع في إيجاد حلول مناسبة.
تركيا بالعربي – متابعات






