
بعد أكثر من 10 سنوات على اعتقاله.. شاب سوري يقرر مقاضاة نظام الأسد في أميركا
تركيا بالعربي – متابعات
بعد عودته إلى وطنه لمواصلة دراسته، عاش شاب سوري يحمل الجنسية الأميركية محنة مرعبة عقب اعتقاله في مطار دمشق، إذ احتجز بعد ذلك لثلاثة أسابيع قبل أن يخلى سبيله.
وبعد مرور أكثر من عقد على هذه الحادثة، قرر عبادة المزيك رفع دعوى ضد النظام السوري، ويحدثنا للمرة الأولى عن اعتقاله، ويقول إنه تعرض للضرب والتهديد بالصعق بالكهرباء، كما أجبر على رؤية أقاربه وهم يتعرضون للتعذيب أيضا.
ويضيف المزيك: “نظروا إلى جوازي الأميركي بعدها نظر إلي الضابط وقد تغيرت ملامح وجهه، وأخذ يصرخ في وجهي ويقول: أنت مجرم وجاسوس، بعد ذلك أخذني إلى مركز اعتقال أقاموه في المطار”.
تعذيب في سجن المزة
تمكن مراقبون من الجامعة العربية بعد مرور أسبوع على تلك الحادثة من إطلاق سراح العشرات من المعتقلين السياسيين في سوريا، إلا أن عبادة لم يكن بينهم، إذ نقلوه إلى سجن مطار المزة العسكري، الذي يخضع لإمرة مخابرات القوات الجوية بشكل مباشر.
وعن تلك المرحلة يقول عبادة: “أخذوا يضربونني ويعذبونني، كما علقوني من رقبتي، وكادوا أن يقتلوني قبل أن ينزلوني إلى القبو حيث كانت حفلة الاستقبال بانتظاري، وهناك قاموا بتجريدي من ملابسي، ثم فتشوني، وبعدها أخذوا يضربوني بالسياط ويعذبونني، وبما أن حفلة الاستقبال التي أقاموها لي لم تكن عنيفة كما يجب، لذا فقد أعادوها من أجلي، حيث جعلوني أستلقي ثم رفعوا ساقي، وظلوا يضربونني على قدمي إلى أن تورمتا فلم يعد بوسعي أن أقف عليهما، فكانت تلك حفلة الاستقبال التي أقاموها لي بعد مرور عشرة أيام على اعتقالي “.
ولذلك قام عبادة برفع دعوى ضد حكومة النظام السوري أمام المحاكم الأميركية بسبب الأضرار التي سببها الاعتقال له، حيث جاء في لائحة الاتهام ضمن تلك الدعوى بأن مسؤولين سوريين تسببوا بآلام جسدية ونفسية ومعاناة للمدعي وذلك بهدف ترهيبه وإرغامه على تقديم معلومات عن أصدقائه ومعارفه، وصلاتهم بالحكومة الأميركية.
كان جميل الحسن هو من يرأس المخابرات الجوية حينها، وهو اليوم يخضع للعقوبات الأميركية والأوروبية كما أصبح مطلوباً من قبل ألمانيا وفرنسا.
في عام 2014، قام مصور عسكري اسمه الحركي قيصر بتهريب صور مرعبة لأشخاص تعرضوا للتعذيب داخل السجون السورية، فكانت تلك الصور بمثابة دليل يدعم صحة ما ذكره عبادة عما عاناه كثيرون غيره، بينهم ابن عمه.
يصف عبادة التعذيب في سجون النظام بالقول: “إنهم يقومون بتعليق الشخص من يديه مما يسبب آلاماً فظيعة، ولهذا كان السجناء يصرخون صرخات مرعبة، وكنت أشاهد ذلك كل ليلة، كما كان ابن عمي في كل ليلة يتعرض لهذا النوع من التعذيب، لدرجة أني كنت أرى لحم يديه وسط دمائه”.
يرى عبادة بأنه مسؤول أمام الآلاف من أبناء الشعب السوري عن مساءلة النظام، سواء من اعتقل منهم أو من ما يزال رهن الاعتقال حتى الآن.
إلا أن بشار الأسد اليوم يخضع لعملية إعادة تأهيل ترأسها روسيا، أكبر حليف له، ويأتي من بعدها بعض الدول العربية التي سبق وأن قدمت التمويل للمعارضة السورية، غير أنها بدأت اليوم تعيد النظر بعودة سوريا إلى الجامعة العربية، في الوقت الذي اختفى فيه ابن عم عبادة، إلى جانب أكثر من مئة ألف سوري، فلم يعد أي خبر يصل من قبلهم أو يُسمع عنهم.
المصدر: Channel4– ترجمة: ربى خدام الجامع
وزير الداخلية التركي يكشف عن الفئات التي سيتم ترحيلها من السوريين
قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن حكومة بلاده ملتزمة بالقرارات الدولية المتعلقة باللاجئين، مؤكداً أن تركيا “لم ولن تُدير ظهرها للسوريين”.
وأضاف، في لقاء مع تلفزيون سوريا، أن تركيا ملتزمة بالقوانين الدولية ولا يوجد أي تغيير في سياستها فيما يخص اللاجئين على أراضيها، مشيراً إلى أن دائرة الهجرة تدقق “فقط في الأشخاص القادمين من دمشق الباحثين عن تحسين أوضاعهم، من دون تعرضهم للحرب والتهجير”.
وتابع: “نحن لا ندير ظهورنا لإخوتنا الذين قدموا من مناطق الحرب، لم ولن نديرها”.
المنطقة الآمنة والعودة الطوعية
وفي ردّه على سؤال حول إعادة السوريين إلى مناطق الشمال السوري والتي يصفها كثيرون بـ “غير الآمنة”، قال الوزير: “تراجعت نسبة الهجمات التي كانت تتعرض لها المنطقة، من داخلها وخارجها، بنسبة 90 في المئة، تراجعت وستتراجع أيضاً”.
واعتبر أن المشروع الجديد، الذي أعلن عنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق “أصبح حقيقة (..) سننشئ منطقة سكنية في جرابلس والباب ورأس العين وتل أبيض لمن يريدون العودة طوعاً”.
ورداً على سؤال حول كيفية إعادة اللاجئين “طوعاً”، لم يتطرق الوزير إلى الآلية إلّا أنه أشار إلى أن تركيا تعمل على تأمين سُبل عيش كريمة للعائدين عبر إنشاء مناطق تجارية وصناعية ومدارس ومراكز تسوق وورش “وسُيمنحون سكناً وسيمتلكونه بعد 5 أو 10 أعوام”.
وبحسب الوزير فإنه سيكون بإمكان العائدين إلى سوريا زيارة تركيا بعد حصولهم على التصاريح اللازمة.
ترحيل اللاجئين “قسراً”
وعن الاتهامات الموجّهة إلى تركيا حول ترحيل اللاجئين السوريين وإجبارهم على التوقيع “قسراً” على أوراق العودة الطوعية، قال صويلو: “هذه الادعاءات غير منصفة وتحريضية على تركيا، من أطراف يكتفون بالمشاهدة ولا يتحملون مسؤولياتهم ويقيمون الدنيا إذا جاءهم 50 ألفاً أو 100 ألف لاجئ، في تركيا يعيش 3 ملايين و630 ألف أخ سوري هُجّروا من أراضيهم، 700 ألف من أطفالهم يدرسون في المدارس التركية”.
الفئات التي سيتم ترحيلها من السوريين
لقراءة التفاصيل أنقر على الرقم 2 في السطر التالي:






