
هرب من القصف ليموت في الزلزال!.. قصة الطبيب السوري بهيج دويدري
تركيا بالعربي- متابعات
أضحى طبيب سوري وصفه زملاؤه بأنه اعتنى بآلاف السوريين خلال مسيرته المهنية بين عداد قتلى الزلزال في تركيا وسوريا، والذين تجاوز عددهم 48 ألفاً.
مراسم دفن الطبيب السوري أقيمت خلال الأسبوع الماضي، في ساعة ألقت فيها شمس الشتاء عند الظهيرة آخر ظلالها على جسد الطبيب بهيج دويدري أثناء حمله إلى قبر حفر حديثاً في مدينته الجديدة الريحانية جنوبي تركيا، إلى جانب جثامين زوجته رانيا وشقيقته إيمان وابنته ديمة، حيث قتلوا جميعاً في الزلزال الذي ضرب المنطقة يوم 6 من شباط، بحسب ما ذكره ابن شقيقه شريف دويدري، ودفنوا جميعاً في اليوم والقبر نفسه.
خلال الجنازة، احتشد الرجال ليعربوا عن تعازيهم وحزنهم على الفقيد، ثم قرأ فتى يافع شيئاً من القرآن الكريم بصوت مرتجف من شدة التأثر.
وعن الفقيد يقول شريف دويدري: “لقد ساعد الكثير من الناس أثناء الحرب، وبما أن أبي قد توفي لذا أصبح بمنزلة الأب بالنسبة لي، فهو من تقدم لخطبة زوجتي لي من أهلها بحسب تقاليدنا، والجميع يقصده عندما يحتاجون لأي مساعدة”.
حقق الدكتور دويدري شهرة في مدينته الأم، إدلب، ولكن مع احتدام القتال فيها، فر إلى تركيا في عام 2016، بحسب ما ذكره ابن شقيقه وزملاؤه، وبعد فترة قصيرة من مغادرته لسوريا، أصيب مشفى ابن سينا حيث كان يعمل بقصف جوي.
وفي تركيا، عمل دويدري في مشفى للإغاثة الإنسانية في الريحانية، بالقرب من الحدود السورية، حيث قدم الرعاية لآلاف اللاجئين السوريين الذين قصدوه، بحسب ما ذكره صديق وزميل عمل معه في تركيا.
يعتبر الأطباء في سوريا حجر الأساس في المجتمع، لذا فإن وفاة أي منهم يمكن أن تؤثر بشكل كبير على السكان، ولكن منذ حزيران 2022، قتل ما لا يقل عن 945 عاملاً في المجال الطبي في سوريا، حيث قضى معظمهم في هجمات شنها نظام بشار الأسد وحليفته روسيا، بحسب ما أوردته منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان من مقرها في نيويورك.
يخبرنا أحد أصدقاء دويدري ممن عملوا معه في المشفى فضل عدم الكشف عن اسمه: “كان مبتسماً على الدوام، وكان يطلب أجراً بسيطاً على الاستشارة، وإن لم يكن بوسع المريض أن يدفع، فكان يعطيه من وقته بالمجان”.
عند القبر، بدأ الإمام بالدعاء للميت، فأخذ الجميع يرددون بصوت واحد: “آمين”.
قبر دويدري مع أسرته
بيد أن وقتاً طويلاً سيمضي قبل أن تضاف الشواهد لتلك القبور في تركيا، لكن أحباء الفقيد وأهله يعرفون موقع القبر جيداً، كما أن بعض القبور التي حفرت مؤخراً أقيمت بالقرب من شجرة زيتون وحيدة أو نبتت شجيرات إكليل الجبل فوقها فتحولت إلى علامة مميزة لها.
مع امتلاء القبور، أخذ المعزون ينسحبون الواحد تلو الآخر، في حين جثى آخرون قبالة القبر والحزن باد على وجوههم.
ولهذا يقول محمد جمال أحد المرضى لدى دويدري: “كل من عرف الطبيب أحبه، فقد أتى إلى هنا طلباً للأمان، بيد أن ذلك لم يتحقق له”.
وفي سوريا خلال الأسبوع الماضي، أعلن الأمين العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس بأنه رأى: “دماراً شمل مجتمعات بأكملها، ومعاناة لا توصف يقاسيها الناس، إلى جانب شجاعة وتصميم الناجين والمسعفين”.
وأضاف تيدروس بأنه بعد مرور أكثر من عقد على الحرب في سوريا أصبحت المدن مدمرة ومهجورة، ولم يعد بقدرة القطاع الصحي استيعاب كل تلك الحالات الطارئة، ولهذا تعمل منظمة الصحة العالمية على تقديم الرعاية لبعض الناجين مع إطلاق مناشدة تهدف إلى جمع 43 مليون دولار لدعم الاستجابة في تركيا وسوريا.
أرسلت منظمة الصحة العالمية الأدوية والمستلزمات لكلا البلدين المتضررين لدعم عمليات الرعاية المقدمة لأكثر من نصف مليون إنسان، بينهم حالات بحاجة إلى عمليات جراحية عاجلة. كما تعاملت منظمة الصحة العالمية مع الأسد حتى يسمح بفتح معبرين حدوديين إضافيين، لرفد المساعدات التي تصل إلى سوريا من قبل وقوع الزلزال.
ويعلق تيدروس على الوضع بقوله: “وصلت اليوم مرحلة البحث والإنقاذ إلى نهايتها، ولكن بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية فإن مهمة إنقاذ الأرواح ماتزال في بدايتها”.
المصدر: CNN – ترجمة تلفزيون سوريا: ربى خدام الجامع
عاجل: الطاولة السداسية التركية المعارضة تعلن بيانها بشأن الوضع الراهن وتوجه رسالة للسوريين
أعلنت الطاوقة السداسية التركية المعارضة والتي تضم 6 أحزاب سياسية تركية معارضة البيان المشترك للاجتماع الاستثنائي حول تطورات الزلزال.
وقالت الطاولة السداسية، نعيش واحدة من أكبر كوارث بلادنا. ندعو الله أن يرحم الضحايا وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.
وتابعت أحزاب المعارضة بالقول، نشكر جميع مؤسساتنا التي عملت بكل ما أوتيت من قوة منذ لحظة الزلزال رغم ذهول وعجز الحكومة والمواقف التمييزية التي اتخذتها. ونحن ممتنون لكل الأبطال المجهولين في المنظمات المدنية ومن المواطنين ومن أعضاء الفرق الأجنبية.
وأضافت أحزاب المعارضة واضح جدًا أنه لم تُتَّخذ الخطوات اللازمة للاستعداد للزلزال في بلد مهدد بالزلازل. دفع شعبنا ثمنًا مميتًا لإضعاف مؤسسة آفاد ولتنصيب أشخاص يفتقرون للكفاءة ولمنح عفو للإعمار دون أي فحص لمقاومة المباني للزلازل وللفساد في قطاع الإنشاءات.
وتابعت المعارضة التركية بالقول، لقد تسبب النظام الرئاسي الذي جعل كل المسؤولين ينتظرون تعليمات وقرارات شخص واحد بمضاعفة الخسائر والضحايا بسبب تأخر وبطء وعدم كفاية عمليات التدخل والإنقاذ والإغاثة.
وأضاف البيان للأسف تم التفرقة بين البلديات ومنظمات المجتمع المدني، ولم تتخلَّ الحكومة عن خطابها الاستقطابي الذي يفرق بين الشعب، وهذا أيضًا تسبب بتأخير وإعاقة العمل. كما كان التأخر بإدخال القوات المسلحة وعمال المناجم إلى الساحة، وإبطاء سرعة الإنترنت، وإغلاق البورصة متأخرًا، سببًا
في نتائج وخيمة عمّقت من آثار الأزمة.
تابع البيان حتى الآن لم تقم الحكومة بحل مشكلة السكن وتوفير الحمامات المتنقلة وأدوات النظافة، وهذا يضعنا أمام خطر انتشار الأمراض المعدية. ولم تقم الحكومة بأي تخطيط لعمليات الإجلاء والهجرة من الولايات المتضررة. كل التقصيرات والأخطاء واضحة للعيان، ونحن ندون كل المسؤولين عنها من الساسة والحقوقيين والإداريين.
وقالت الطاولة نحن في تحالف الشعب مدركون للمسؤوليات الثقيلة التي على كاهلنا. أمامنا الآن اختبار صعب، نحن مجبرون على التعلم من هذا الدرس والتخطيط لمستقبل مدننا بالتفكير الجمعي.
وتابعت يجب ألا ننسى أن الجيولوجيا وعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم البيئة والطب والاقتصاد والتعليم والحقوق والسياسية والتخطيط المدني والعمارة ليست مجالات مستقلة، وأنه لا يجب إهمال أي منها. ولهذا نحن سنتابع هذه المرحلة برفقة المختصين في هذه المجالات، وسنؤسس هيئة مشتركة لوضع خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى لمحو آثار هذا الزلزال.
وأضافت أحزاب المعارضة التركية يجب أن يمنع بيع العقارات والأراضي للأجانب في الولايات المتضررة من الزلزال. التركيبة الديمغرافية لهذه الولايات، وبالأخص هاتاي، لها أهمية كبيرة جدًا، وسنتابع هذه القضية باهتمام كبير.
وأضافت يجب أن تعود الحكومة عن قرار التعليم عن بعد للجامعات على الفور. أي حل يحرم شبابنا من التعليم الجيد ليس حلًا حقيقيًا. يجب أن تبدأ الحكومة باستخدام الطاقة الاستيعابية في القطاع السياحي والتعاون مع البلديات في المدن الكبيرة لاستخدام المباني الفارغة.
وقالت المعارضة التركية في بيانها نعزي الشعب السوري بضحايا الزلزال الذي أصابهم أيضًا ونرجو لهم الصبر والسلوان، وندعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لمساعدة الشعب السوري على لأم جراحه بعد الزلزال.
وتابعت سنقيم اجتماعنا الروتيني المؤجل يوم 2 مارس/آذار المقبل في ضيافة حزب السعادة.
وختمت الطاولة السداسية بالقول، نحن مستعدون لحمل المسؤولية السياسية، وسنطبق وعودنا في بيان السياسات المشتركة المتعلقة بالتمدن وإدارة الكوارث، وسننشئ إدارة كوارث قوية مستعدة للتعامل مع الزلزال وكأنه سيقع غدًا.
وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر وبقية الأخبار >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:






