الهجرة من تركيا إلى أوروبا
الهجرة من تركيا الى أوروبا .. تصريح عاجل من تركيا
أكد وزير الداخلية التركي “سليمان صويلو” أن خفر السواحل التركي أحبط 44 ألف محاولة لجوء خلال العام الماضي 2022.
وأضاف “صويلو” بحسب وكالة “الأناضول” أن الفرق ضبطت أيضا 126 شخصاً ينتمون لجماعات مصنفة إرهابية في تركيا، بينهم 117 ينتمون لتنظيم “غولن” و3 لتنظيم “الدولة” و6 لـ “بي كي كي” خلال محاولتهم التسلل عبر البحر إلى خارج البلاد.
وأشار إلى أن الفرق أنقذت 29 ألف شخص من الغرق خلال 11 شهرا من العام الماضي، في حين أوقفت فرق خفر السواحل التركية خلال عام 2021 نحو 23 ألف و676 طالب لجوء في 2021.
كما كشف المدير العام لمكافحة الهجرة غير المنظمة وشؤون الترحيل لدى رئاسة إدارة الهجرة التركية “رمضان سيتشيل ميش” أن الطاقة الاستيعابية لمراكز الترحيل تضاعفت عشر مرات خلال السنوات القليلة الماضية.
وكانت أعلنت وكالة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي “فرونتكس” أن 86 ألفًا و420 طالب لجوء وصلوا إلى دول الاتحاد خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني الماضي حتى أواخر أيار، مشيرة إلى زيادة بنسبة 82 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
اليونان تبني سياجا فولاذيا على الحدود مع تركيا
في محاولة منها لإيقاف تدفق اللاجئين إلى أراضيها، باشرت السلطات اليونانية ببناء سياج فولاذي جديد، وذلك على ضفاف نهر ميريتش الذي يقع على الحدود التركية ـ اليونانية، فهل يمكن أن يؤدي بناء هذا السياج لمزيد من التوترات بين أنقرة وأثينا اللتين تتبادلان الاتهامات باستمرار بشأن اللاجئين؟.
واعتبر ديبلوماسي تركي وقيادي في حزبٍ معارض للرئيس رجب طيب أردوغان أن بناء هذا السياج من شأنه أن يزيد من حجم التوتر بين تركيا واليونان في حال استمر الجانب اليوناني في بنائه دون العودة أو التنسيق مع الجانب التركي الذي يعاني أيضاً من مشكلة تدفق اللاجئين إلى أراضيه، بحسب تعبيره.
وقال كاني تورون الأمين العام لحزب “المستقبل”، الذي يتزعّمه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، إن “لبناء هذا الجدار أو السياج تأثير سلبي في العلاقات بين تركيا واليونان، فهو يمثّل الموقف اليوناني السلبي من قضية اللاجئين وسيزيد من التوترات الحالية بين أنقرة وأثينا”.
وأضاف الأمين العام لحزب “المستقبل” أن “بناء السياج مرتبط بملف اللاجئين الذي يعد مصدر خلاف سابق بين تركيا واليونان لسنواتٍ طويلة”، لافتاً إلى أن “الخلاف حول ملف اللاجئين سيستمر بين الجانبين مع بقاء لاجئين سوريين داخل الأراضي التركية”.
وتابع أن “الخلاف التركي ـ اليوناني حول مشكلة اللاجئين مرتبط بالدرجة الأولى باللاجئين السوريين ولا يمكن حل هذه المشكلة مع بقائها عالقة بين تركيا وسوريا، إذ يجب أن ينسّق البلدان بشأن إعادتهم إلى بلدهم”.
كما شدد الديبلوماسي التركي على أن “بقاء اللاجئين السوريين في تركيا سيبقي ملف اللاجئين مع اليونان على الطاولة كمصدرٍ للخلاف معها”، مشيراً إلى أن “هناك لاجئين من دولٍ أخرى مثل أفغانستان لديهم أيضاً تأثير سلبي على العلاقات التركية ـ اليونانية”.
ولفت إلى أن “ملف اللاجئين بشكلٍ عام يتطلّب اتفاقا جديدا بين تركيا واليونان برعايةٍ من الاتحاد الأوروبي”، معتبراً أنه “من دون حصول هذا الاتفاق ستكون هناك مشاكل كبيرة بين أنقرة وأثينا”.
وكان وزير الحماية المدنية اليوناني تاكيس ثيودوريكاكوس قد أعلن يوم الاثنين عن بدء بلاده بناء سياج فولاذي على الحدود مع تركيا وذلك لمنع تدفق اللاجئين من تركيا إلى اليونان في ثاني خطوةٍ يقدم عليها الجانب اليوناني منذ شهر ديسمبر الماضي، حيث أعلن آنذاك عن نشر 250 عنصراً إضافياً من الشرطة على الحدود مع تركيا لمنع وصول اللاجئين إلى الأراضي اليونانية.
وتضاربت الأنباء حول طول الجدار الحدودي الجديد، ففي حين ذكرت وسائل إعلامٍ تركية أن طول الجدار يبلغ 140 كيلومتراً، ذكرت وسائل إعلامٍ عربية ويونانية أن طول السياج الحدودي يبلغ 180 كيلومتراً.
وعادةً ما تتبادل تركيا واليونان الجارتين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الاتهامات باستمرار حول ملف اللاجئين الذي يعد ملفاً شائكاً بين الجانبين وتسبب بخلافاتٍ كبيرة بينهما طيلة العقد الماضي.
كذلك يسود نزاع طويل الأمد بين البلدين منذ عقود بشأن الحدود البحرية، وحقول تنقيب ذات صلة، وجزيرة قبرص المقسمة، وهي خلافات دفعت أنقرة وأثينا إلى شفا الحرب عدة مراتٍ في السابق، وتتجدد بين الحين والآخر.



