معبر باب الهوى على الحدود التركية السورية
عواقب وخيمة لملايين السوريين.. إذا لم يتم تمديد فترة برنامج المساعدات الإنسانية عبر الحدود السورية
تركيا بالعربي
حذر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك من أن ملايين الأشخاص السوريين سيعانون إذا لم يمدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار الذي يتوقع إرسال مساعدات إنسانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا.
وبحسب ما نشرته صحيفة sözcü وترجمته تركيا بالعربي، فإن المتحدث دوجاريك صرح حول برنامج المساعدات الإنسانية عبر الحدود لسوريا، وأوضح دوجاريك أن ملايين الأشخاص سيعانون إذا لم يتم تمديد فترة برنامج المساعدات الإنسانية ، الذي سينتهي في 10 يناير.
وقال دوجاريك إن موقفهم من تمديد البرنامج واضح للغاية ودعا إلى تمديد القرار، و من ناحية أخرى، أشارت الأمم المتحدة إلى أن شحنات المساعدات من الحدود التركية إلى سوريا تصل في المتوسط إلى 2.7 مليون شخص شهريًا.
في إشارة إلى أن ما يقرب من 15.3 مليون شخص سيحتاجون إلى الحماية والمساعدة الإنسانية في عام 2023، ذكرت الأمم المتحدة أن هذا الرقم هو الأعلى منذ عام 2011.
في البيان الذي تم الإدلاء به تحت قيادة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة الدولية للهجرة، إذا لم يمدد مجلس الأمن القرار رقم 2642، الدول الأربع الخارجة عن سيطرة النظام بالنسبة لـ1 مليون شخص، فستكون العواقب وخيمة.
وذكر البيان أن “الناس، ومعظمهم من النساء والأطفال ، يحتاجون إلى المساعدة لمجرد البقاء على قيد الحياة في الشتاء ووسط تفشي وباء الكوليرا الحاد”.
هذا وقد أعلنت الأمم المتحدة أنه تم الإبلاغ عن 62000 حالة إصابة بالكوليرا في ديسمبر، بينما توفي 100 شخص بسبب المرض.
وبحسب القرار الذي سمح بعمليات مساعدات إنسانية من بوابة بابول الجوية على الحدود التركية السورية لمدة 6 أشهر منذ 2014 ، ينتهي في 10 كانون الثاني (يناير).
ويتمتع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بصلاحية تمديد القرار الخاص بإرسال المساعدات الإنسانية لمدة 6 أشهر أخرى.
ويتطلب تمديد برنامج المساعدة موافقة 9 أعضاء على الأقل، بشرط ألا يعترض أي من الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس (روسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة المتحدة ).
تركيا تعلنها صراحة: عودة السوريين بشرط واحد
شدد المتحدث باسم الرئيس رجب طيب أردوغان إبراهيم قالن على ضرورة القضاء على التهديد المتمثل بحزب العمال الكردستاني، وتهيئة الأرضية اللازمة من قبل سوريا لضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين السوريين بشرط واحد وهو إطار معايير الأمم المتحدة، وتقديم الضمانات اللازمة بهذا الخصوص.
جاء ذلك في تصريحات خلال مشاركته في برنامج على قناة تلفزيونية محلية، بحسب وكالة الأناضول التركية.
وأردف قالن أنه إذا تجاوب النظام مع النوايا الحسنة لتركيا وأبدى العزيمة للمضي قدماً في هذا المسار، “فإنه يمكن لتركيا الإقدام بسهولة على خطوات فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وعودة اللاجئين، عبر التنسيق الوثيق مع روسيا”.
وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر وبقية الأخبار >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:
الكرة في ملعب النظام السوري.. رسالة تركية لبشار الأسد
رداً على سؤال فيما إذا كان النظام مستعدا للإقدام على خطوات عقب اجتماع موسكو، لفت المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن إلى أنه كانت هناك رسائل ومؤشرات إيجابية في الاجتماع الذي عقد في 28 كانون الأول الماضي، وأنه يتعين تحويل ذلك إلى قرارات والتزامات.
ولفت إلى أن اللقاء هو الأول من نوعه حول هذه القضايا منذ 11 عاماً، مشيراً أن تمخض نتائج إيجابية عن هذا المسار “متعلق بالخطوات التي سيقدم عليها النظام ونواياه ومنظوره بعد الآن”.
وأشار إلى أنه لم يتم البت بعد حول مكان وموعد الاجتماع الثاني، مؤكداً أنه قد تعقد بعض اللقاءات المتممة استكمالاً للقاء الأول، وأنه سيكون هناك اجتماع لوزير الخارجية لكن لم يتحدد موعده بعد.
ولفت إلى أنه من الممكن أن تكون هناك لقاءات جديدة في هذا السياق خلال الأشهر المقبلة.
وأكد قالن دعم تركيا للمعارضة السورية منذ بداية الأزمة ومواصلتها ذلك، في معرض رده على سؤال بشأن إجراء مجموعة من المعارضة السورية لقاءات مختلفة في أنقرة، الثلاثاء، وكيفية تقييم المعارضة السورية لخطوات تركيا.
عمر جيليك
لن نخذلكم
وقال قالن، إن بلاده لم تخذل المعارضة السورية إطلاقاً حتى اليوم، في الوقت الذي جرى فيه لقاء جمع أنقرة مع مسؤولين من النظام السوري في موسكو.
وأشار قالن إلى اللقاء الذي جمع وزير دفاع تركيا ورئيس جهاز استخباراتها مع وزير الدفاع الروسي ووزير دفاع النظام السوري ورئيسي مخابرات روسيا والنظام، في موسكو أخيراً.
وفي معرض رده على سؤال فيما إذا كانت هناك نتائج ملموسة حققتها تركيا من اللقاء، لفت قالن إلى أنه كان الأول وستتبعه لقاءات أخرى.
ولفت إلى أن المقاربة الرئيسية لتركيا تجاه المسألة السورية، هي مواصلة المسار الدستوري والمفاوضات السياسية في ضوء قرار الأمم المتحدة ذي الصلة.
وقال من جهة أخرى إن المخاوف الرئيسية لتركيا بشأن سوريا تتمثل في استمرار الحرب والتهديدات الإرهابية وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وشدد المتحدث باسم الرئيس رجب طيب أردوغان على ضرورة القضاء على التهديد المتمثل بحزب العمال الكردستاني، وتهيئة الأرضية اللازمة من قبل سوريا لضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين السوريين في إطار معايير الأمم المتحدة، وتقديم الضمانات اللازمة بهذا الخصوص.
وأضاف: “لذلك يتعين علينا التنسيق مع قوات النظام وإيران وروسيا على الأرض”.
طمأنة المعارضة السورية
وأكد قالن أن تركيا “لم تخذل المعارضة السورية إطلاقا حتى اليوم”، وأن الهدف من لقاء وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم مع قيادات من المعارضة هو طمأنتهم مجدداً بهذا الخصوص.
وأكد أن “الكرة في ملعب النظام”، وأن تركيا مدت يدها و”تأمل ألا تبقى يدها معلقة في الهواء”.
وأشار إلى أنه “في حال استمرت اللقاءات بشكل إيجابي فإن ذلك يعني انخراط أنقرة في مسار من شأنه أن يسفر عن نتائج جيدة من أجل تركيا والشعب السوري والسلام في المنطقة”.



