وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو وسالم المسلط
أول تعليق من رئيس الائتلاف السوري سالم المسلط حول التقارب التركي مع النظام
أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، سالم المسلط، أن تركيا أكدت للمعارضة خلال الاجتماعات التي تم عَقْدها مؤخراً، عدم تغيُّر موقفها من القضية السورية.
وقال المسلط في كلمة اليوم الأربعاء: “نؤكد في الائتلاف الوطني السوري التزامنا بثوابت شعبنا وثورته، ونعبر عن اعتزازنا وفخرنا بهذا الشعب العظيم الذي ملأ ساحات الحرية من الشمال السوري المحرر إلى جاسم والصنمين والسويداء جنوباً مؤكداً على روح الثورة والتمسك بثوابتها ومطالبها”.
وأضاف: ”إن الائتلافَ الوطني ملتزمٌ بنهج الشعب السوري ومطالبه في نَيْل حريته واستعادة وطنه، ولن نكون أقل وطنية ممن هتف بالأمس”.
وشدد المسلط على أن ”نظام الأسد هو نظام إبادة ارتكب آلاف جرائم الحرب والمجازر بحق الشعب السوري الأعزل، وهو نظام فاقد للشرعية اعتمد التدمير والقتل والتهجير نهجاً”، مؤكداً أن ”سبيل الخلاص وإنقاذ الشعب هو بخلاصه من هذا النظام”.
وعن الموقف التركي قال المسلط: ”لتركيا موقف كبير مع الشعب السوري منذ انطلاقة ثورته، احتضنت تركيا ملايين المُهجرين وساندت السوريين ومؤسساتهم في كل وقت، ولها أمنها وأمن شعبها الذي من واجبها أن تحفظه، وقد أكدوا لنا في كل لقاء معهم وكرروا بالأمس دعمهم لقضية الشعب السوري وعدم التخلي عن مطالبه، والتزامهم بدعم الائتلاف ومؤسساته ودعم المسار السياسي حسب القرار 2254 والعمل في إطاره، لا تغيير في المواقف ولم يتحدث أحد عن تطبيع أو مصالحة”.
وأردف: ”للدول الشقيقة والصديقة مواقفها مع الشعب السوري ومع قضيته العادلة، وإذ نعبر عن امتناننا لهم فإننا نتفهم ما لديهم من هواجس، ونتفهم أن محنة أحد عشر عاماً محنة طويلة ويجب أن تنتهي، لكن نؤكد أنها إنْ كانت في نظرهم أحد عشر عاماً فإنها على السوريين من قسوتها كان كل عام بعشرة أعوام”.
كذلك أشار إلى أنه ”للدول حقها وقرارها، ولنا ثوابتنا الوطنية التي كانت وما زالت أولوياتنا وبوصلة عملنا وعمل كل سوري حر، ولن يتغير ذلك ولن نحرف مسار الثورة مسار الكرامة ولن ننحرف عنه مهما تغيرت الظروف ومهما كانت المواقف ومهما كانت التبعات، التزمنا بالحل السياسي كخيار إستراتيجي وفاوضنا تحت مظلة دولية شرعية ووفق القرارات الدولية ذات الصلة ومنها بيان جنيف عام 2012 والقرار 2118 و2254 وساندَنا حلفاؤنا في ذلك وما زالوا، ورغم مرور عَقْد من هذا الالتزام بالعملية السياسية لم نصل مع هذا النظام إلّا إلى المماطلة والتعنت وعدم الجدية، وهذا ما سيكون نتيجة مفاوضات الدول معه”.
وختم بالقول: ”لن يكون هذا النظام المُخادع مصدر أمن وسلام للمنطقة ولن يعطي نظامٌ فاقد الشرعية -قتل ودمر وشرد وصدّر الإرهاب والمخدرات- أي شيء، وهذا ما أكدناه ونؤكده دائماً، مَن يقتل شعبه لن يحرص على سلامة غيرهم”.



