أوقفوا ترحيل السوريين
العودة الطوعية … أم الترحيل ؟
قال الحقوقي السوري ومدير مركز عدالة لحقوق اللاجئين في تركيا “أحمد قطيّع”، أنه وفي الإحصائيات الأخيرة التي صدرت عن الجهات الرسمية فإنّ أكثر من 550 ألف مواطن سوري يعيشون على الأراضي التركية تحت بند الحماية المؤقّتة قد عادوا طوعياً إلى مناطق الريف الشمالي السوري .

وتابع قطيّع في منشور على حسابه الرسمي، بينما تصلنا الكثير من الشكاوى بالمئات من الذين انتقلوا من تركيا إلى مناطق الريف الشمالي السوري والتي تفيد بأنّهم لم يوقّعوا على العودة الطوعية بكامل إرادتهم وأنّهم تمّ إجبارهم على التوقيع بطريقة أو بأُخرى ، داخل مراكز توقيف أو مراكز الترحيل التابعة لرئاسة الهجرة حسب إدّعائهم .
وأضاف الحقوقي السوري أحمد قطيّع، قبل فترة قامت الجهات المعنية في تركيا بالتوجيه إلى إدارة المعابر البرية من الطرف السوري التي تديرها الفصائل المسيطرة على تلك المعابر بعدم تضمين كلمة ( مرحّل ) ضمن الإحصائيات الشهرية التي كانت تصدر عن إدارة تلك المعابر واستبدالها بكلمة ( عودة طوعية ) ، وقد لاحظنا ذلك من خلال تتبّع تلك التقارير والإحصائيات الشهرية التي صدرت سابقاً ومؤخّراً .
📌 ولحل هذه المشكلة لابدّ علينا جميعاً أن نعي مايلي :
إنّ التوقيع على أي عقد أو وثيقة أثناء التوقيف أو الإحتجاز أو التقييد هو توقيع فاقد للإعتبارات القانونية والشرعية ، فالحجز أو التوقيف هو بحد ذاته يُعدّ إكراهاً لما فيه من الضغط النفسي الذي يجعل الموقوف في حالة ضغط نفسي شديد وفي مرحلة عدم إتّزان وعليه فإنّ أي توقيع على أي وثيقة من أي نوعٍ كان في مثل هذا الموقف يفقد إعتباراته القانونية بغض النظر عن أي أساليب أخرى يمكن إتباعها داخل مراكز التوقيف لإكراه الموقوف على التوقيع ، وحيث أنّ تلك الإدّعاءات التي يدّعيها من تم ترحيلهم إلى الجانب السوري من أساليب تمّ إتّباعها معهم لإكراههم على التوقيع على وثيقة العودة الطوعية ، يستحيل إثباتها في ظلّ عدم وجود مايثبت إدّعاءهم بالإكراه ( ضرب ، تخويف ، تهديد ، تحايل ، وغيرها ) فإنّ مجرّد التوقيع على وثيقة العودة الطوعية أثناء الإحتجاز والتوقيف هو بحدّ ذاته يُعتبر قرينة كافية لإثبات الإكراه .
ومن هذا المنطلق وتفادياً لعدم وقوع الحكومة التركية لاحقاً بالإتهامات بأنّها تقوم بممارسة الإعادة القسرية للسوريين إلى مناطق مازالت تُصنّف أنّها مناطق غير آمنة حسب إعتراف المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن ، وما يسلحقها من أضرار لاحقاً ، فإنّه لابد من توقيع وثيقة العودة الطوعية في حال كان المواطن السوري موقوفاً لأي سببٍ كان داخل مراكز الترحيل( مخالفة إدارية ، أو غيرها ) ، أمام جهة مستقلّة تحمل الصفة القضائية ، ففي ظل تواتر تلك الإدّعاءات التي صدرت عن من تمّ ترحيلهم بذريعة ( العودة الطوعية ) أصبح من الضرورة عدم الإعتراف بقانونية تلك الوثيقة مالم يقم الموقوف بتوقيعها أمام جهة قضائية مستقلة ( المحكمة الإدارية ) وبكامل إرادته وبعد أن يملي عليه القاضي الإداري حقوقه وواجباته وماتعنيه تلك الوثيقة ومايترتّب عليها من تبعات .
تركيا تكشف رسمياً عن أعداد المرحّلين الأجانب في الأسبوع الأخير
كشفت السلطات التركية عن ترحيل 3 آلاف و222 مهاجراً أجنبياً دخلوا الأراضي التركية بشكل غير نظامي، وذلك خلال الأسبوع الثاني من شهر كانون الأول الحالي.
وقالت رئاسة الهجرة التركية في بيان لها أمس السبت إن “قوى الأمن تمكنت من ضبط 4 آلاف و355 مهاجراً غير نظامي في الفترة ما بين 9- 15 كانون الأول الحالي”، وفق ما نقلت وكالة الأناضول.
وأكدت الهجرة “ترحيل 3 آلاف و222 مهاجراً منهم خلال هذه الفترة، من بينهم 1893 أفغانياً، و64 باكستانياً”، موضحة أن عدد المرحلين منذ مطلع العام الجاري وصل إلى 115 ألفاً و477 مهاجراً، وفق البيان نفسه.
ولم يذكر بيان الهجرة التركية عدد السوريين المرحّلين خلال ذلك الوقت إلى الشمال السوري.
الهجرة التركية: لا يمكن ترحيل طالبي اللجوء السوريين أو توطينهم في بلد ثالث
أكّد مدير الاندماج والتواصل في رئاسة إدارة الهجرة التركية غوكتشي أوك، على أن القانون الدولي يرفض ترحيل طالبي اللجوء أو منعهم من المجيء إلى الدولة التي يقصدونها بهدف الحماية.
جاء ذلك في لقاء خاص عبر برنامج “الأحد السياسي” ( Pazar Siyaseti) على قناة (100TV) التركية، ردّاً على أسئلة مذيعة البرنامج قالت فيها: كيف سيعود السوريون؟ وكيف يمكن منع موجات الهجرة الجديدة؟.
وقال أوك، إن القوانين الدولية تنصّ على أن “المهاجرين يمكنهم استخدام حقهم في المطالبة باللجوء. لا يمكن أن يقال لأي شخص لن تأتي أو لن تحتمي. كما لا يمكن ترحيل طالبي اللجوء أو إعادة توطينهم في بلد ثالث”.
وأوضح أن “الإشكالات التي يعتقد أنها تنشأ من إدارة الهجرة ومشكلات الاندماج للمهاجرين خلال إقامتهم في تركيا. يجب مناقشتها على مستوى المفاهيم والقواعد، وليس من الجانب الإعلامي أو المنشورات. لأن ظاهرة الهجرة قديمة بقدم تاريخ البشرية”.
وأشار إلى أن الحكومة تنظر إلى هذه الظاهرة بهذه الطريقة: “القادمون من بلدانهم إلينا بقصد العمل أو السياحة… هؤلاء نتعامل معهم بشكل نظامي بما يخص تنظيم دخولهم وخروجهم. أما المهجرون والنازحون في الحروب فيخضعون لضمانات الحماية الدولية”.



