الجيش التركي
هل يمكن أن تتراجع تركيا عن عمليتها العسكرية شمال شرق سوريا؟
هند أحمد – تقرير تحليلي – تركيا بالعربي
كشفت وسائل إعلام تركية، السبت، أن العملية البرية للقوات التركية في شمال سوريا ستبدأ في أقرب وقت ممكن.
وذكرت الوسائل نقلا عن تقرير لوزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، في اجتماع مغلق للحزب الحاكم، أن العملية البرية ستنفذ في أسرع وقت ممكن.
وبدأت تركيا يوم منذ 20 نوفمبر الجاري، عملية جوية ضد حزب “العمال الكردستاني (التركي)” في شمال سوريا، نفذ خلالها سلاح الجو التركي ضربات على مواقع في مدينة عين العرب. ووصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العملية بأنها “ناجحة” ولم يستبعد أن تتبعها عملية أرضية. وقبل أيام، أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار تدمير تركيا نحو 471 هدفاً وتحييد ما لايقل عن 254 عنصراً، منذ إطلاق عملية “المخلب – السيف” العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني وقوات “قسد” شمال سوريا والعراق.
وكان الكرملين قد حذّر، تركيا مما وصفها “زعزعة الاستقرار” في شمال سوريا عبر غاراتها، مؤكداً أنّ ذلك “قد يأتي ذلك بنتائج عكسية ويزيد من تعقيد الوضع الأمني”. كما أن وفدا روسيا من قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية وصل اليوم الى مطار القامشلي أقصى شمال شرق سورية، وتوجه الى الحسكة وعقد اجتماعا مع قادة “قسد”.
وقد نقلت وسائل الإعلام أن الاجتماع تضمن عرضاً روسياً لقسد يتضمن انسحاب قسد من كامل الشريط الحدودي واستبدال قوات النظام السوري بالفيلق الخامس كانتشار لإقناع الأتراك بوقف العملية العسكرية على مناطق قسد. حيث أن قسد رفضت العرض الروسي ليعود الوفد الروسي الى مطار القامشلي ومن ثم غادر الى حميميم.
في حين قال البعض إنه المتوقع انسحاب قسد من كامل الشريط الحدودي السوري التركي واستبدالهم بقوات الشركة العسكرية الروسية الخاصة “فاغنر”، حيث أن وجود “فاغنر” من شأنه أن يغير المخططات التركية المتعلقة بالعمليات العسكرية شمال شرق سوريا، وذلك لأن تركيا تعتبر أن المشكلة الأساسية في سوريا هي قوات قسد الكردية.
ويستند البعض في هذه الفرضية إلى أنّ “فاغنر” تستطيع محاربة تنظيم داعش، حيث أن انسحاب قسد والتي تدعي محاربة داعش، لا يغير شيئ من ناحية الوضع الأمني.
ويتوقع البعض أن يحصل ذلك على غرار ما فعلت في دير الزور قبل سنوات حيث إن “فاغنر” قد تتمتع بشعبية في مناطق شمال شرق سوريا.
ويختم الخبراء، أن وجود قسد شمال شرق سوريا، ليس إلا تخطيط أمريكي حيث أن قسد تحارب بالوكالة عن أمريكا، كما تقوم بفرض اللغة الكردية على السوريين وتعمل على تغيير ديموغرافي في المناطق التي تسيطر عليها. بينما تقوم الولايات المتحدة المتحدة بسرقة النفط السوري وإنشاء قواعد للتجسس في مناطق متفرقة من شمال شرق سوريا.



