
ما قصة المغني أحمد كايا الذي عرض أردوغان نقل رفاته إلى تركيا؟
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال حديثه إلى الصحفيين المرافقين له أثناء رحلة عودته من إندونيسيا حيث كان يحضر قمة مجموعة العشرين، إلى نقل رفات المغني التركي، كردي الأصل، والمدفون في العاصمة الفرنسية باريس إلى تركيا.
وقال أردوغان، حول رغبته نقل رفات المغني التركي أحمد كايا الذي أُجبر على مغادرة البلاد قبل 23 عاماً: “بالطبع أردت نقل الرفات ودفنها هنا، إلا أن عائلته لم تعط مؤشراً إيجابياً، لذلك لم نستطع إحضاره، وإلا فهو ابن هذه الأرض” بحسب ما نقل موقع تلفزيون سوريا.
وأوضح أنه يمكن اتخاذ الإجراءات اللازمة لإحضار رفات “كايا” من باريس إذا رغبت عائلته بذلك: “هذه الأرض هي أرضه، وبما أن الأسرة هي المخولة باتخاذ القرار بشأن هذه المسألة، فنحن نتخذ خطواتنا وفقاً لذلك”، مؤكداً على أن عرضه ما يزال قائماً.
قصة أحمد كايا
وأشار الرئيس إلى الليلة التي هوجم فيها المغني التركي الشهير أحمد كايا من قبل بعض الفنانين الأتراك الذين كانوا موجودين أثناء تسلمه جائزة “أفضل فنان” وذلك في سنة 1999: “لا يمكننا أن ننسى ما حدث تلك الليلة، اعذروني، فالبعض يغضب من قولي هذا، لكن هؤلاء هم الأتراك البيض، ومعروف للجميع ما الذي فعلوه”.
وأضاف: “حضر أحمد كايا البرنامج الذي أقيم في كازلي شيشمة في يديكول أثناء وجودي في السجن، كان الخطاب الذي ألقاه هناك والأجزاء التي قالها لا تُنسى حقًا في ذاك اليوم المهم”.
ما الذي حدث تلك الليلة؟
انتقد المغني التركي الشهير، أحمد كايا، الذي كان يصف نفسه بـ “الديمقراطي”، الواقع الكردي واضطهاد الحجاب في تركيا، خاصة في الفترة التي تلت حركة 28 شباط أو ما يسمى “انقلاب ما بعد الحداثة” الذي أسقطت فيه حكومة رئيس الوزراء التركي السابق نجم الدين أربكان، ومنع فيه من ممارسة السياسة لعدة سنوات.
وحصل المغني ذاك العام على جائزة “أفضل فنان” حيث تسلمها في حفل حضره العديد من الفنانين والصحفيين الأتراك، وذلك في يوم 10 من شباط 1999 والذي تحول إلى يوم وصف فيها “كايا” بـ “الخائن” بعد إلقائه خطاباً عقب تسلمه الجائزة.
وأعلن “كايا”، خلال خطاب تسلمه الجائزة عن عزمه إطلاق أغنية باللغة الكردية: “بكوني من أصول كردية، أعمل على إصدار أغنية باللغة الكردية في ألبومي القادم، وسأصور مقطعاً مصوراً لأغنية باللغة الكردية، وأعلم أن هناك أشخاصاً لديهم الشجاعة الكافية لنشرها، وإذا لم يفعلوا ذلك، أعرف كيف سيحاسبهم شعب تركيا على ذلك”.
وتعرض “كايا” عندها لصيحات استهجان كبير من قبل بعض المغنين الموجودين في القاعة، واضطر لمغادرة القاعة، ومن ثم مغادرة تركيا في حزيران عام 1999 إلى العاصمة الفرنسية باريس بعد تعرضه لحملة واسعة استهدفته ووصفته بـ “الخائن”.
وبعد مغادرته تركيا لمدة عام وخمسة أشهر، وبتاريخ 16 من تشرين الثاني 2000، فقد المغني التركي من أصول كردية حياته في منزله الكائن في باريس إثر أزمة قلبية، ودُفن في مقبرة “بير لاشيز” في باريس بحضور آلاف الأشخاص صباح 17 من تشرين الثاني.



