
خبر يثلج الصدور وأول تحرك لسوريين وأتراك معاً
تركيا بالعربي
تقدم عدد من أعضاء تجمع Sığınmacı Hakları Platformu بدعوى قضائية ضد Tanju Özcan رئيس بلدية مدينة Bolu .
الدعوى تم التنسيق لها خلال الأيام الفائتة ضمن التجمع ، و كانت المرحلة التنفيذية الأولى لمخرجات مؤتمر المنظمات و الهيئات التركية و السورية و الذي عقدناه في 21 من شهر كانون الثاني المنصرم .
تم تقديم الدعوى في مبنى محكمة Çağlayan و شارك فيها قرابة 22 شخصاً جلّهم زملاء أتراك من هيئات و منظمات تركية منهم : البروفيسور Berat Özipek رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة Medipol + الدكتورة Yıldız Önen من تجمع Hepimiz Göçmeniz + السيد Ali Öner رئيس منظمة Mazlumder في إسطنبول + السيد Şenol Karakaş من حزب DSİP + السيد Abdulhalim Yılmaz محامي و عضو مؤسس لمركز حقوق اللاجئين الملحق بنقابة المحامين الأتراك + السيد Mehmet Boğakan رئيس منظمة Göç izleme ) ، بعيد ذلك عقدنا مؤتمراً صحفياً أمام مبنى المحكمة قدمنا فيه بياناً عن جوانب الدعوى و مساراتها اللاحقة .
▪︎تأتي أهمية هذه الخطوة في كونها مسار عمل انتقل إلى الميدان القضائي في مواجهة خطاب الكراهية و التمييز العنصري ، فعلى مر سنوات واقع اللجوء السوري في تركيا كان اللاجئ السوري لا يجد سوى الدعم ( الكلامي و المعنوي من قبل الشخصيات و الهيئات الحكومية و غير الحكومية ) في مواجهته مع بعض الساسة ذوي الفكر العنصري ، الأمر الذي بات منهجاً متبعاً حتى عند البعض من تيارات الحكومة و مسؤوليها .
ما قمنا به اليوم هو ما سيكمله زملاء لنا في Tekirdağ و Ankar و izmir ، و من المتوقع أن يصل العدد الإجمالي للمجموعة ككل قرابة ( 70 ) شخصاً ، سيتقدمون كلهم بصيغة الدعوى الفردية ضد Özcan ، و في فترة لاحقة من المتوقع أن يتم التنسيق لإجراء خطوة مماثلة و رفع دعوى قضائية على Ümit Özdağ رئيس حزب النصر و على İlay Aksoy عضوة حزب الجيد .
▪︎جلّ المشاركين اليوم في الدعوى ضد Özcan هم من الأخوة الأتراك ، و هم رؤساء أو أعضاء في منظمات مجتمع مدني أو هيئات حقوقية أو أكاديميين ، تواجد هؤلاء الأخوة معنا و كسبهم مع شرائح وفئات متباينة من المجتمع التركي بات له الدور الأبرز و الأهم في كبح خطاب الكراهية و التمييز العنصري و في لجم أفواه بعض الساسة العنصريين ، لم يكن الأمر هيناً فيما وصلنا إليه من هذا الأمر في التنسيق و التواصل مع مختلف تيارات المجتمع التركي و إلزامهم و حثهم على الدفاع عن قضايا و حقوق اللاجئين السوريين .
▪︎مسار العمل في الميدان القضائي هو جانب من جوانب مشروع مناهضة خطاب الكراهية و التميز العنصري ، المشروع الذي بدأنا به مع منهجية اللقاء مع قيادات أحزاب المعارضة و رؤساء البلديات و النقابات و السعي لإلزام كل الأحزاب و التيارات السياسية في تركيا على التعهد بتحييد ملف اللاجئين السوريين عن النزاعات السياسية الداخلية و عدم استغلالهم كورقة انتخابية في الفترة القادمة .
▪︎الجانب الأهم ( غير المتوقع ) في مسار عملنا اليوم كانت في نشر صحيفة Cumhuriyet لخبر الدعوى و لبيان المؤتمر الصحفي ، الصحيفة الأكثر قرباً من الأحزاب المعارضة ( بل يمكن أن نقول بأنها الناطقة بإسم حزب CHP ) تناولت الخبر اليوم في ذكرها ل Özcan كجهة تم الإدّعاء عليها ، و هذا له في ميدان الإعلام السياسي دلالات في غاية الأهمية .
▪︎غياب شبه تام لأعضاء أو رؤساء الهيئات و المنظمات السورية اليوم في الدعوى ( ممن هم في ولاية اسطنبول ) ، في الوقت الذي شهدنا فيه قدوم زملاء أتراك من خارج ولاية إسطنبول للمشاركة معنا رغم الأجواء الماطرة ، غياب ( السوريين ) و خاصة ( المجنسين ) ترك أكثر من إشارة إستفهام في أذهان بعض الأخوة الأتراك المشاركين في الدعوى ، هذا الغياب لم يتمثل في ملف الدعوى فحسب بل كان ظاهراً في المؤتمر الصحفي أيضاً .
صحفي ياباني تواجد اليوم في تغطية المؤتمر الصحفي سألني بعيد اللقاء : ” قضية الدعوى هي قضية المجتمع السوري اللاجئ بالدرجة الأولى ، فلماذا غاب أهل القضية و حضر الأتراك للدفاع عنها ” .
نص البيان الصحفي باللغة العربية الذي ألقاه الاستاذ طه الغازي ممثلا عن النشطاء الأتراك الذين أقاموا الدعوى القضائية في اسطنبول ضد رئيس بلدية بولو
نص البيان
ينبغي محاكمة ” تانجو أوزجان ” رئيس بلدية ( بولو ) على جـ.ـرائم الكراهية والتمييز العنصري .
إن الحرب التي بدأت في سوريا منذ عام 2011 كانت سبباً في مقـ.ـتل قرابة 600 ألف مدني ، و نزوح أكثر من 6 ملايين مدني داخلياً ، و كانت سبباً في هجرة أكثر من 5 ملايين سوري خارج البلاد نتيجة مخاوفهم الأمنية .
لجان و هيئات أممية و محلية أصدرت تقارير حول هول الجرائم التي ارتكبتها قوات النظام ، لجنة ( إنغويري ) التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أكدت في تقاريرها وقائع انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا ، كذلك ، منظمة العفو الدولية و الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ( FIDH ) و منظمة هيومن رايتس ووتش و منظمات حقوقية سورية مثل الشبكة السورية لحقوق الإنسان ( SNHR ) و المرصد السوري لحقوق الإنسان ( SOHR ) كل هذه الهيئات و المنظمات نشرت تقاير و وثائق كشفت من خلالها انتهاكات حقوق الإنسان و جرائم الحرب المرتكبة في سوريا .
لقد استخدم النظام السوري أسلحة محظورة كالقنابل العنقودية و البراميل المتفجرة و التي تزن كلٌ منها قرابة 1000 كيلوغرام و توضع فيها قطع الزجاج و الحديد و المسامير ، هذه البراميل المتفجرة كان النظام يستهدف بها المدارس و المستشفيات و الأسواق و المناطق المكتظة بالسكان المدنيين .
منظمة هيومن رايتس ووتش أفادت في تقاريرها بأن النظام السوري قتل قرابة 12179 شخصاً بالبراميل المتفجرة و ذلك بين عامي 2012 و 2015 ، و أن 96% من القتلى كانوا من المدنيين العزل .
في جانب آخر ، يعتبر الاختفاء القسري من أهم الإنتهاكات في سوريا إلى جانب عمليات الخطف و الاعتقال ، بحسب معطيات المنظمات الدولية فإن 95056 شخصاً يعتبرون في عداد المفقودين .
في 18 من شهر كانون الثاني من عام 2014 قام أحد عناصر الأمن ” قيصر ” تسريب قرابة 55000 صورة توثق الانتهاكات الخطيرة في حق 11000 معتقل و الذين فقدوا حياتهم على إثر عمليات التعذيب الممنهج و التجويع ، و كان من بين هؤلاء المعتقلين نساء و أطفال ، صور ” قيصر ” تعتبر من أكثر الأدلة على إجرام النظام و دمويته .
هيئات الأمم المتحدة و منظمات غير حكومية أشارت في تقاريرها إلى استخدام النساء كسلاح حرب و أوردت تلك التقارير اعتقال نساء و فتيات بسبب معارضتهن للنظام ، و تعرضهن للاغتصاب و مقتل البعض منهن ، هذه الانتهاكات و غيرها تندرج جميعها ضمن إطار جرائم الحرب و جرائم ضد الإنسانية .
نتيجة ظروف الحرب ، لجأ السوريون إلى البلدان المجاورة لحماية أنفسهم و أسرهم و الحفاظ على أرواحهم ، منهم من لجأ إلى لبنان ، و منهم من لجأ إلى الأردن ، و منهم من لجأ إلى تركيا ، و منهم من لجأ إلى أوربا .
طلب اللجوء هو حق مشروع لأي شخص و هو أحد الحقوق الأساسية في الحياة و الذي نصت عليه مواثيق حقوق الإنسان ، إن التشريعات و المواثيق المتعلقة بقضايا اللجوء تلزم الدول بمسؤولياتها في حماية أرواح طالبي اللجوء و الفارين من الحروب سواء أكانوا أطرافاً في أي نزاع أم لم يكونوا .
إن حقوق اللاجئين مصانة بموجب عدد من المواثيق و التشريعات كقواعد القانون الدولي و اتفاقية جنيف 1951 المتعلقة بالوضع القانوني للاجئين ، و بروتوكول نيويورك 1967 المتعلق بحالات اللجوء ، و قانون الأجانب و الحماية الدولية .
على الرغم من تمتع اللاجئين السوريين بالحماية القانونية بموجب المبادئ الأساسية و المعايير المتعلقة بصفة الحماية المؤقتة ، إلا أنهم يتعرضون باستمرار للاعتداءات و لخطاب الكراهية و التمييز العنصري ، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي .
لقد أصبحت أقوال و أفعال ” تانجو أوزجان ” بؤرة انتهاكات لحقوق الإنسان و للجرائم القائمة على الكراهية و التمييز العنصري .
هذا الشخص استخدم مكانته الوظيفية و مقام السلطة بصورة سيئة ، و قام بارتكاب جزء كبير من جرائمه من خلال الصحافة و وسائل الإعلام و التواصل الإحتماعي ، أقواله باتت تهدد مكونات المجتمع و غدت ميدان لانتهاكات حقوق الإنسان .
لا بد من محاكمة ” تانجو أوزجان ” دون أي تأخير ، و لا بد من حماية قيم العدل و السلم الاجتماعي من خلال محاكمته .
الجرائم التي وثقناها :
▪︎الكراهية و التمييز العنصري ( المادة 122 من قانون العقوبات ) .
▪︎إنتهاك و الإخلال بأمن الناس و سلامهم ( المادة 123 من قانون العقوبات ) .
▪︎إهانة و تحقير الآخرين ( المادة 216 من قانون العقوبات ) .
▪︎إساءة استخدام المنصب الوظيفي ( المادة 257 من قانون العقوبات ) .
▪︎منع الآخرين من الاستفادة من الخدمات الحكومية العامة ( المادة 113 من قانون العقوبات ) .
▪︎انتهاك حرية العمل ( المادة 117 من قانون العقوبات ) .
الجرائم الأخرى يتم تحدديها من قبل مكتب المدعي العام .
قدمنا إلى السلطات القضائية شكاوي فردية ضد ” تانجو أوزجان ” ، يمكن لأي شخص منكم التقدم بشكوى ضد ” تانجو أوزجان ” و ذلك وفق الصياغة المعتمدة لنص الدعوى .
وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:



