ثورة الجياع في السويداء
السويداء تشتعل مجدداً والنظام يرسل تعزيزات إلى المدينة
تركيا بالعربي
أفادت مصادر إعلامية محلية في محافظة السويداء بأن قوات الأسد شرعت بتدشيم مشفى السويداء الوطني، وسط تعزيزات أمنية كبيرة تابعة لقوى الأمن الداخلي والفرقة 15 التابعة لجيش النظام جنوبي سوريا.
وقالت شبكة “السويداء 24″، إن المشفى الوطني بات أشبه بثكنة عسكرية للمرة الأولى منذ 2011، إذ تم نصب عدة دشم على سطحه وتثبيت عناصر من كتيبة حفظ النظام والفرقة 15، إضافة إلى نشر نقاط حراسة على طرقات محيطة بالمشفى.
وشهدت المدينة يوم الاثنين حالة من التوتر جراء اشتباكات بين قوات حفظ النظام ومجموعة مسلحة قامت بقطع الطريق عند دوار الباسل.
وقالت صفحات محلية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك إن “حالة من التوتر تشهدها مدينة السويداء بعد اشتباكات بين عناصر من حفظ النظام مع مجموعة مسلحة قامت بقطع الطريق عند دوار الباسل وسط مدينة السويداء نتج عنها إصابات من الطرفين”.
وشهدت الآونة الأخيرة توترا بين قوات حفظ النظام ومجموعات مسلحة في المحافظة حيث قامت تلك المجموعات بمهاجمة مبنى المحافظة وقيادة الشرطة.
وقتل قائد فصيل محلي وجُرح ثلاثة آخرون، إثر اشتباكات بالأسلحة الرشاشة مع قوى أمنية تابعة للنظام السوري.
وأتى الاشتباك بالتزامن مع احتجاجات أهلية طالبت بالإفراج عن شاب اعتقلته قوات النظام السوري.
حيث أن قوات النظام السوري هاجمت المجموعة المحلية، وجرى تبادل إطلاق النار بين الطرفين بالأسلحة الفردية والرشاشات الثقيلة، ما أدى لمقتل قائد مجموعة مسلحة من أبناء مدينة “شهبا”، وإصابة ثلاثة آخرين في صفوف المجموعة، كما أصيب عنصر من قوات الأمن بجروح.
وتشهد محافظة السويداء حالة من التوتر الأمني عقب تعيين رئيس النظام بشار الأسد، نمير مخلوف محافظا جديدا لها، والذي عزز المحافظة بقوات أمنية أثارت تخوف سكان المدينة، التي يوجد فيها العديد من الفصائل العسكرية المناهضة للنظام، من احتمالية نشوب صدام بين الطرفين.
وعلى الفوز بدأت روسيا بالتدخل في السويداء، على حساب مجموعة من التدخلات الأخرى لاسيما إيران ونظام الأسد، إذ تسعى إيران كما يرى الأهالي إلى تغيير هوية السويداء المجتمعية كما يسعى نظام الأسد لاستغلال حوادث السطو المسلّح وعمليات الخطف لإعادة بسط سيطرته الكاملة على المحافظة.
ومن المتوقع أن تشهد السويداء حالة مشابهة لما حدث في محافظة دير الزور قبل سنوات عندما تدخّلت روسيا عبر “فاغنر” وسيطرت على حقول النفط وفرضت سيطرتها على المدينة بشكل عام.
وتشهد السويداء حالة من الفلتان الأمني مع نشاط العديد من المجموعات الخارجة عن القانون والتي سلّحتها مخابرات الأسد من أجل الضغط على الأهالي من جهة والوقوف إلى جانبه ضد قوات الكرامة والفصائل الرافضة للنظام من جهة أخرى.
ورغم تبعية تلك المجموعات لأجهزة المخابرات، إلا أن محاولات ضبطها مؤخراً أدت إلى مواجهات بين تلك المجموعات وعصابات الأسد.






