عبد الله حمدوك
خطة حمدوك لقصقصة أجنحة البرهان
عماد السوداني
يحاول رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك المدعوم غربياً وعربياً اليوم دعم تواجده في السلطة السودانية كرئيس للمكون المدني، وذلك بعد التفاهم الذي حصل مع العسكر الذي بموجبه يتم نقل السلطة من العسكر الى المدنيين بالتدريج، في إطار مخاض خطير يعاني خلاله السودان وشعبه من حالة الثبات الفكري والتراجع الاقتصادي وارتفاع بالأسعار وما شابه.
المهم الفكرة أن حمدوك يدرك أن العسكر وعلى رأسهم عبد الفتاح البرهان الرئيس الحالي للمجلس السيادي لن يسلم الحكم للمدنيين بسهولة ودونما مقاومة، لذلك حمدوك وضع خطة محكمة للإنهاء على العسكر عن طريق ضرب صفهم وإثارة النعرات العسكرية فيما بينهم مستغلاً همجية وغباء هؤلاء.
والخطة الحمدوكية عبارة عن مرحلتين، في المرحلة الأولى يتم التقرب من البرهان عن طريق اطلاق الوعود له انه سيستمر على رأس خطوط وشبكات الفساد العسكرية مقابل تركه السلطة، وبالتوازي مع الحديث عن دمج قوات الدعم السريع بالجيش النظامي بتاع حميدتي.
ويؤكد محللون أن حمدوك يريد الفصل بين رئيس المجلس السيادي الحالي المؤقت عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو الملقب بحمدتي، والهدف هو ضرب جبهة العسكر وضرب اسفين فيما بينهم، بالتوازي مع تجفيف منابع قوات الدعم السريع المالية.
وهكذا سيتم إضعاف البرهان لكن سيبقى له سلطة وتمويل وشبكات فساد خاصة به، أما حميدتي فيبدو أنه وبحسب الخطة سيخرج الخاسر الأكبر، وسيكون في نهاية المطاف كبش فداء يرمى به في محرقة المحكمة الجنائية الدولية وسيحاكم باسم كل المجرمين لجرائم دارفور وفض اعتصام القيادة العامة قبل عامين.
وعلى المدى الطويل قد يعني ذلك أن الدور قد يأتي على البرهان في نهاية المطاف، وسيحاكم أيضاً ويتم استبداله تدريجياً وبالنتيجة سوف ينتهي حكم العسكر بشكل فعلي في السودان. فعلاً إنها خطة خبيثة، لكن هل تنجح يا ترى؟ هذا ما سنعرفه في الأيام والأسابيع المقبلة.
المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي تركيا بالعربي، وإنما يعبر عن وجهة نظر الكاتب






