علبة سردين
تركيا بالعربي
نداء إستغاثة في علبة سردين
مع تواصل الأحداث والتطورات الهامة في مناطق الغرب الليبي والعاصمة طرابلس على وجه الخصوص، وفي خضم ما تشهده البلاد من مواصلة العمل نحو إجراء الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية في الموعد المقرر لها في نهاية العام، تبقى مشكلة الميليشيات المتحكمة بمناطق واسعة من الأرض الليبية عالقة، وتظهر عواقب ممارساتها البغيضة بحق الليبيين وغيرهم يوماً بعد يوم.
فقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام بنبأ احتجاز عمال سودانيين في معمل بطرابلس الليبية. وانتشرت صور على شبكة الانترنت تُظهر علبة سردين مفتوحة، من شركة جنزور الواقعة في العاصمة طرابلس، كُتب بداخلها نداء الاستغاثة التالي: “نحن عمال سودانيين مستعبدين في الشركة”.
وفي تفاصيل الحادثة، أفادت الأنباء الى أن أحد المواطنين الليبيين بعد فتحه علبة السردين تفاجأبهذه العبارة المكتوبة، وما كان منه إلا أن يتشاركها على مواقع التواصل الاجتماعي. مما شكل ضجة وردود فعل على هذه الحادثة، وبدأت النقاشات حول موضوع حقوق الانسان في ليبيا، وسوء معاملة العمالة الأجنبية في البلاد ومظاهر الاستعباد التي تنتشر في مناطق تحكم الميليشيات المسلحة في الغرب الليبي.
كما طالب المواطنون في ليبيا والسودان، وزارة الخارجية السودانية والسفارة السودانية والقنصليات في ليبيا ووزارة الداخلية الليبية، بالتحقيق في القضية وإتخاذالإجراءات اللازمة لإنقاذ الرهائن ومحاسبة المجرمين المسؤولين عن الإحتجاز.
ليتلقف الدعوات رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا أحمد عبد الحكيم حمزة، بشكل سريع، ويُعلن عن تفاصيل جديدة بخصوص القضية.
حيث كشف عبد الحكيم أن اللجنة بدأت التحقيق والمتابعة لهذا الأمر للكشف عن ملابسات القضية ومحاسبة المسؤولين. وأفاد أن اللجنة في تواصل مع وزارة الداخلية الليبية بطرابلس بشكل مباشر.
يُذكر أن ليبيا تشهد نزاعاً دموياً بدأ بعد الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي، منذ عشر سنوات، في ظل انتشار ميليشيات مسلحة إجرامية في مناطق الغرب الليبي وتعاونها مع منظمات إرهابية، وقيامها بأعمال غير شرعية كالإتجار بالبشر وتهريب المخدرات والخطف والقتل وما الى هنالك من أعمال شنيعة يندى لها الجبين.
وقد اشتُهرت ليبيا بانتشار جماعات تابعة للميليشيات تعمل على حجز المهاجرين الأفارقة وغيرهم، لاستخدامهم في تجارة البشر.
وقد ثبت ذلك بالدليل القاطع بعدما عرضت قناة “سي إن إن” الأمريكية، قبل سنوات، فيديو لبيع مهاجرين أفارقة في أسواق للنخاسة على أطراف العاصمة طرابلس. ليدين بعدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشدة عمليات التعذيب والتجاوزات بحق المهاجرين في ليبيا.






