
تركيا بالعربي – ترجمة: حسان كنجو
قالت مصادر إعلام تركية، إن السلطات التركية اعتقـ ـلت خلال الليلة الماضية، 118 شخصاً يشتبه بعلاقتهم في ترتيب المحاولة الانقلابية في تركيا يوم 15 تموز/يونيو 2016، وبعلاقتهم بمنظمة (فتح الله غزلن) الإرهـ ـابية.
وبحسب الاخبار التي نشرتها وكالة (DHA) التركية وترجمتها تركيا بالعربي، فإن “العملية تمت من قبل مكتب الإرهاب والجرائم المنظمة، وقد قرر مكتب المدعي العام في إسطنبول اعتـ ـقال واحتجاز المشتبه بهم”.
وأضافت: “بعد الاعترافات من قبل المقبـ ـوض عليهم، تقرر احتجاز 24 من أصل 42 مشـ ـتبهاً إجمالاً، وقد ذكر أن 15 من هؤلاء المشتبه بهم كانوا من قادة الدرك العامين، و23 منهم من قادة القوات البرية، و2 منهم من قادة القوات الجوية، و2 منهم من قادة القوات البحرية، و3 ضباط، و23 صف ضابط ، و4 رقباء متخصصين و 12 من الطلاب العسكريين”.
وذكرت: “كما تقرر اعتـ ـقال واحتجاز 74 مشتبهاً آخرين، منهم اثنان من المدنيين، و 76 مدنياً آخرين تبين أنهم على اتصال بالإداريين المدنيين في التنظيم السري للمنظمة، إضافة إلى 20 من الضباط النشطين في القيادة العامة للدرك، و34 من قيادة القوات البرية، و4 من قيادة القوات الجوية، و14 من قيادة القوات البحرية، و2 من قيادة خفر السواحل، و1 عقيد، و3 نقيب، و5 ملازم|، و27 ضابط ثانوي و 31 خبيراً تم تسجيله على أنه رقيب”.
وتابعت: “تم القبـ ـض على ما مجموعه 118 شخصاً من قبل قوات الدرك ووحدات مكافحة الإرهـ ـاب في إسطنبول، حيث تم فحص معلومات 1639 مشتـ ـبهاً خلال التحقيقات التي أجراها مكتب المدعي العام، تم الكشف عن معلومات 1131 مشتبهاً حتى الآن للعامة”.
ولفتت إلى أن “تمت جميع الاتصالات مع أعضاء المنظمة السرية عبر الهاتف الثابت، وقام بها 49 من 68 عقيد مشتبه به ، و29 من 35 ملازم ، و57 من 70 تخصصي ، و198 من 222 قائد ، و132 من 160 رئيسًا ، و65 من 67 ملازم ، و6 من 20 مساعد ، و168 من 260 صف ضابط ، وقد وجد أن 155 من أصل 378 رقيب / جندي خبير و 272 من 369 طالبًا عسكريًا كانوا على اتصال مع المديرين المدنيين المسؤولين عن أعضاء المنظمة عبر خطوط الهاتف الثابتة”.
اقرأ أيضاً: منح الجنسية التركية لجميع السوريين..تصريحات جديدة لوزير الداخلية التركي تثير مخاوف المعارضة
عقد وزير الداخلية التركي “سليمان صويلو مؤتمرا صحفيا تعريفيا حول “مهرجان أفلام الهجرة الدولي” والذي كان من المزمع عقده في ولاية غازي عنتاب، ليتم إرجاؤه وإقامته عبر الإنترنت -بسبب وباء كورونا – وذلك بين تاريخي 14-21 من شهر حزيران الجاري.
وذهب صويلو إلى أن أول حركة هجرة شهدتها البشرية كانت في زمن النبي نوح عليه السلام، حينما حمل في سفينته من كل زوجين اثنين، حيث تم خلال العرض التعريفي للمهرجان بث صور مقاربة لسفينة النبي نوح بحسب موقع أورينت.
وأثار تصريح صويلو الذي قال فيه: “حان الوقت كي نصب تركيزنا على ما سيضيفه مهندس جيد أو طبيب جيد أو فنان جيد وعامل ماهر إلى حياتنا”، صدى كبيرا لدى الأوساط المعارضة، حيث اعتبر البعض أنه تلميح على استمرار تجنيس السوريين المقيمين في تركيا.
ولفت صويلو إلى أنّ العالم بأسره لم يكن يتوقع حدوث هجرة كبيرة بهذا الحجم، قائلا: “حقيقة لم نكن نتوقع هجرة بهذا الحجم، ليس نحن فقط وإنما العالم بأسره لم يكن يتوقع هجرة كبيرة لهذا الحد”.
تلميح لاستمرار تجنيس السوريين
الكاتب والإعلامي “أورهان ديدا” فسّر ما جاء به الوزير في مقالة نشرتها صحيفة “يني مساج”، على أنّه محاولة من الوزير لإجبار المواطنين الأتراك على استساغة السوريين المقيمين في تركيا، وإرغامهم على القبول بمنحهم الجنسية، على حد وصفه.
وقال ديدا: “المهندس الجيد والطبيب الجيد والفنان الجيد والعامل الماهر جميعهم باتوا في أوروبا، ولم يبقَ في تركيا سوى النساء والأطفال وكبار السن، والعاملين غير المسجلين رسميا، والذين لا وصف ولا مهنة حقيقية بين أيديهم”.
وادّعى ديدا بأنه فيما لو تم سؤال الأتراك حول قرار منح الجنسية للسوريين، بأنّ غالبية الأتراك سيطالبون بإعادة السوريين إلى بلادهم، مضيفا: “على المسؤولين الأتراك في أنقرة التخلي عن خـ.ـداع الناس، والبحث جديا بما سيقدمه الملايين من الشباب السوريين الذين لا وصف لهم لتركيا”.
لو أدرك العالم حجم الهجرات لانتهج سياسة مغايرة في سوريا
وفي سياق مختلف، أكّد الكاتب والإعلامي التركي “أرطغرل أوزكوك” في مقالة نشرتها صحيفة حرييت التركية، على أنّه هو بدوره لم يكن يتوقع حدوث موجة هجـ.ـرات كبيرة جراء الحـ.ـرب المشـ.ـتعلة في سوريا، قائلا: “أوافق الرأي مع وزير الداخلية صويلو حيث لم يكن أحد يتوقع هذا الكم الهـ.ـائل من الأعداد البشـ.ـرية المهاجرة”.
وتساءل الكاتب: لو أن تركيا كانت تدرك منذ البدء حجم الصـ.ـعاب التي ستـ.ـواجهها بسبب موجات الهجرة الكبيرة التي حصلت، هل كانت ستغير من سياستها التي انتهجتها حيال سوريا؟.
وتابع أوزكوك: “ليست تركيا فحسب، بل وحتى الدول الأوروبية تُراها هل كانت ستنتهج سياسة مغايرة في سوريا لو علمت بهذا الكم الكبير لموجات الهجرة؟.
وأجاب الكاتب على تساؤلاته، بأنّ تركيا وكافة الدول الأوروبية وغيرها التي استقبلت أعدادا كبيرة من السوريين بسبب الحـ.ـرب المشـ.ـتعلة في بلادهم، لو كانت تدرك منذ البدء بأنّ الهجرات البشرية ستكون بهذا الكم الهائل، لانتهجت سياسات مغايرة عما انتهجته في البدايات حيال سوريا.



