عاجل بوتين
تركيا بالعربي
حدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، الأول من تموز/ يوليو المقبل موعدا لإجراء استفتاء دستوري من شأنه منحه فرصة البقاء بالحكم حتى عام 2036.
ورغم المخاوف من فيروس كورونا المستجد، الذي تفشى في روسيا بشكل كبير مؤخرا، أعلن بوتين، البالغ عمره حاليا 67 عاما، عن الموعد الجديد للاستفتاء، الذي كان من المقرر إجراؤه في نيسان/ أبريل الماضي، بعد اجتماع عبر الفيديو مع مسؤولين سياسيين وانتخابيين وصحيين.
وبث التلفزيون الرسمي قسما كبيرا من الاجتماع، وأكد الرئيس الروسي خلاله أنه يريد التأكد من ضمان إجراء التصويت من دون أي عوائق، سواء على الصعد الوبائية أو اللوجستية أو القانونية، مع ضمان إجراء امتحانات البكالوريا الروسية
وفي ما يتصل بوباء كوفيد-19، فإن تفشيه شهد استقرارا منذ خمسة عشر يوما رغم أن عدد الإصابات الجديدة التي تراوح بين ثمانية آلاف وتسعة آلاف يوميا لا يزال في مستوى مرتفع.
واعتبر بوتين أن “تحسن الوضع مع فيروس كورونا” وكون لا يزال هناك “شهرا كاملا لاتخاذ الإجراءات الضرورية بهدف تحسين الأمور في شكل أكبر”، يبرران تماما إجراء الاستفتاء في الأول من تموز/يوليو.
وسبق أن أعلن الرئيس الروسي أن الوباء بلغ ذروته وأمر بأن ينظم في 24 حزيران/يونيو العرض العسكري الكبير الذي كان مقررا في التاسع من أيار/مايو، في الذكرى الخامسة والسبعين للانتصار على النازية.
وأطلق بوتين في كانون الثاني/يناير إصلاحا دستوريا يمنحه، بفضل إضافة تعديل في اللحظة الأخيرة في آذار/مارس شكل مفاجأة للجميع، الحق في تولي الحكم لولايتين إضافيتين بعد انتهاء ولايته الراهنة في 2024.
المصدر : عربي٢١
اقرأ أيضاً: منح الجنسية التركية لجميع السوريين..تصريحات جديدة لوزير الداخلية التركي تثير مخاوف المعارضة
عقد وزير الداخلية التركي “سليمان صويلو مؤتمرا صحفيا تعريفيا حول “مهرجان أفلام الهجرة الدولي” والذي كان من المزمع عقده في ولاية غازي عنتاب، ليتم إرجاؤه وإقامته عبر الإنترنت -بسبب وباء كورونا – وذلك بين تاريخي 14-21 من شهر حزيران الجاري.
وذهب صويلو إلى أن أول حركة هجرة شهدتها البشرية كانت في زمن النبي نوح عليه السلام، حينما حمل في سفينته من كل زوجين اثنين، حيث تم خلال العرض التعريفي للمهرجان بث صور مقاربة لسفينة النبي نوح بحسب موقع أورينت.
وأثار تصريح صويلو الذي قال فيه: “حان الوقت كي نصب تركيزنا على ما سيضيفه مهندس جيد أو طبيب جيد أو فنان جيد وعامل ماهر إلى حياتنا”، صدى كبيرا لدى الأوساط المعارضة، حيث اعتبر البعض أنه تلميح على استمرار تجنيس السوريين المقيمين في تركيا.
ولفت صويلو إلى أنّ العالم بأسره لم يكن يتوقع حدوث هجرة كبيرة بهذا الحجم، قائلا: “حقيقة لم نكن نتوقع هجرة بهذا الحجم، ليس نحن فقط وإنما العالم بأسره لم يكن يتوقع هجرة كبيرة لهذا الحد”.
تلميح لاستمرار تجنيس السوريين
الكاتب والإعلامي “أورهان ديدا” فسّر ما جاء به الوزير في مقالة نشرتها صحيفة “يني مساج”، على أنّه محاولة من الوزير لإجبار المواطنين الأتراك على استساغة السوريين المقيمين في تركيا، وإرغامهم على القبول بمنحهم الجنسية، على حد وصفه.
وقال ديدا: “المهندس الجيد والطبيب الجيد والفنان الجيد والعامل الماهر جميعهم باتوا في أوروبا، ولم يبقَ في تركيا سوى النساء والأطفال وكبار السن، والعاملين غير المسجلين رسميا، والذين لا وصف ولا مهنة حقيقية بين أيديهم”.
وادّعى ديدا بأنه فيما لو تم سؤال الأتراك حول قرار منح الجنسية للسوريين، بأنّ غالبية الأتراك سيطالبون بإعادة السوريين إلى بلادهم، مضيفا: “على المسؤولين الأتراك في أنقرة التخلي عن خـ.ـداع الناس، والبحث جديا بما سيقدمه الملايين من الشباب السوريين الذين لا وصف لهم لتركيا”.
لو أدرك العالم حجم الهجرات لانتهج سياسة مغايرة في سوريا
وفي سياق مختلف، أكّد الكاتب والإعلامي التركي “أرطغرل أوزكوك” في مقالة نشرتها صحيفة حرييت التركية، على أنّه هو بدوره لم يكن يتوقع حدوث موجة هجـ.ـرات كبيرة جراء الحـ.ـرب المشـ.ـتعلة في سوريا، قائلا: “أوافق الرأي مع وزير الداخلية صويلو حيث لم يكن أحد يتوقع هذا الكم الهـ.ـائل من الأعداد البشـ.ـرية المهاجرة”.
وتساءل الكاتب: لو أن تركيا كانت تدرك منذ البدء حجم الصـ.ـعاب التي ستـ.ـواجهها بسبب موجات الهجرة الكبيرة التي حصلت، هل كانت ستغير من سياستها التي انتهجتها حيال سوريا؟.
وتابع أوزكوك: “ليست تركيا فحسب، بل وحتى الدول الأوروبية تُراها هل كانت ستنتهج سياسة مغايرة في سوريا لو علمت بهذا الكم الكبير لموجات الهجرة؟.
وأجاب الكاتب على تساؤلاته، بأنّ تركيا وكافة الدول الأوروبية وغيرها التي استقبلت أعدادا كبيرة من السوريين بسبب الحـ.ـرب المشـ.ـتعلة في بلادهم، لو كانت تدرك منذ البدء بأنّ الهجرات البشرية ستكون بهذا الكم الهائل، لانتهجت سياسات مغايرة عما انتهجته في البدايات حيال سوريا.






