فيصل القاسم
وجه الإعلامي السوري الشهير الدكتور “فيصل القاسم” رسالة هامة للشعب السوري الذي يحلم بإعادة الإعمار في سوريا بعد انتهاء الحـ.ـرب.
جاء ذلك في منشور له على صفحته في فيسبوك الأحد، قال فيه: من يحلم بإعادة الإعمار في سوريا كمن يحلم بأن يصعد إلى المريخ على دراجة هوائية”.
وأضاف، “إنسوا، من أوصل سوريا إلى هنا، لا يمكن أن يفكر بإعادة إعمارها أو إعادتها إلى شكلها القديم، إنسوا سوريا التي كانت راحت”.
وأوضح في منشور لاحق ضاربًا مثال العراق، الذي ينتظر منذ 17 عامًا إعادة الإعمار، وحتى الآن لم يتحقق.
وأشار، قائلًا: “مازال العراق العظيم ينتظر إعادة الإعمار بعد حوالي ١٧ عامًا من إسقـ.ـاط النظام ، حتى الآن لا يوجد كهرباء ولا ماء كاف صالح للشرب في العراق ولا يوجد احيانًا حتى بنزين للسيارات في ثاني أغنى بلد بالنفط في العالم”.
وتابع متسائلًا، “أبسط أساسيات الحياة ما زالت غائبة في العراق مع العلم أن ميزانية العراق السنوية ١٣٥ مليار دولار، فما بالك بسوريا الأسد التي لا تزيد ميزانيتها السنوية على بضعة مليارات؟ ماذا يمكن أن تنجز بهذه المبالغ والميزانية السورية الهزيلة”.
وختم منشوره الأخير، إذا كنت تحلم بأن يعيد بشار الأسد اكثر من ٥٠٠ مليار دولار سرقها وأودعها في الخارج فأنت إما مغفل أو ابن ستين ألف مغفل..إنسى”.
يشار أنه بين الفينة والأخرى تتردد أحاديث عن إعادة إعمار سوريا، لكن المواقف الدولية من الأسد ونظامه، مانعًا لها، لأن الدول التي ستقدم الدعم لإعادة الإعمار، تربط مواقفها بالذهاب لحل سياسي في سوريا الأمر الذي يرفضه نظام الاسد بشدة، وسبق أن عطل اجتماعات اللجنة الدسـ.ـتورية أواخر 2019 العام الماضي.
يذكر أن البنية التحتية في سوريا تضررت بشكل كبير جدًا، حتى باتت تعاني بعض المناطق من عدم توفر المدارس وحتى المراكز الصحية، بسبب القصف المكثف لنظام الأسد وميليشياته على مدار تسع سنوات.
اقرأ أيضاً: منح الجنسية التركية لجميع السوريين..تصريحات جديدة لوزير الداخلية التركي تثير مخاوف المعارضة
عقد وزير الداخلية التركي “سليمان صويلو مؤتمرا صحفيا تعريفيا حول “مهرجان أفلام الهجرة الدولي” والذي كان من المزمع عقده في ولاية غازي عنتاب، ليتم إرجاؤه وإقامته عبر الإنترنت -بسبب وباء كورونا – وذلك بين تاريخي 14-21 من شهر حزيران الجاري.
وذهب صويلو إلى أن أول حركة هجرة شهدتها البشرية كانت في زمن النبي نوح عليه السلام، حينما حمل في سفينته من كل زوجين اثنين، حيث تم خلال العرض التعريفي للمهرجان بث صور مقاربة لسفينة النبي نوح بحسب موقع أورينت.
وأثار تصريح صويلو الذي قال فيه: “حان الوقت كي نصب تركيزنا على ما سيضيفه مهندس جيد أو طبيب جيد أو فنان جيد وعامل ماهر إلى حياتنا”، صدى كبيرا لدى الأوساط المعارضة، حيث اعتبر البعض أنه تلميح على استمرار تجنيس السوريين المقيمين في تركيا.
ولفت صويلو إلى أنّ العالم بأسره لم يكن يتوقع حدوث هجرة كبيرة بهذا الحجم، قائلا: “حقيقة لم نكن نتوقع هجرة بهذا الحجم، ليس نحن فقط وإنما العالم بأسره لم يكن يتوقع هجرة كبيرة لهذا الحد”.
تلميح لاستمرار تجنيس السوريين
الكاتب والإعلامي “أورهان ديدا” فسّر ما جاء به الوزير في مقالة نشرتها صحيفة “يني مساج”، على أنّه محاولة من الوزير لإجبار المواطنين الأتراك على استساغة السوريين المقيمين في تركيا، وإرغامهم على القبول بمنحهم الجنسية، على حد وصفه.
وقال ديدا: “المهندس الجيد والطبيب الجيد والفنان الجيد والعامل الماهر جميعهم باتوا في أوروبا، ولم يبقَ في تركيا سوى النساء والأطفال وكبار السن، والعاملين غير المسجلين رسميا، والذين لا وصف ولا مهنة حقيقية بين أيديهم”.
وادّعى ديدا بأنه فيما لو تم سؤال الأتراك حول قرار منح الجنسية للسوريين، بأنّ غالبية الأتراك سيطالبون بإعادة السوريين إلى بلادهم، مضيفا: “على المسؤولين الأتراك في أنقرة التخلي عن خـ.ـداع الناس، والبحث جديا بما سيقدمه الملايين من الشباب السوريين الذين لا وصف لهم لتركيا”.
لو أدرك العالم حجم الهجرات لانتهج سياسة مغايرة في سوريا
وفي سياق مختلف، أكّد الكاتب والإعلامي التركي “أرطغرل أوزكوك” في مقالة نشرتها صحيفة حرييت التركية، على أنّه هو بدوره لم يكن يتوقع حدوث موجة هجـ.ـرات كبيرة جراء الحـ.ـرب المشـ.ـتعلة في سوريا، قائلا: “أوافق الرأي مع وزير الداخلية صويلو حيث لم يكن أحد يتوقع هذا الكم الهـ.ـائل من الأعداد البشـ.ـرية المهاجرة”.
وتساءل الكاتب: لو أن تركيا كانت تدرك منذ البدء حجم الصـ.ـعاب التي ستـ.ـواجهها بسبب موجات الهجرة الكبيرة التي حصلت، هل كانت ستغير من سياستها التي انتهجتها حيال سوريا؟.
وتابع أوزكوك: “ليست تركيا فحسب، بل وحتى الدول الأوروبية تُراها هل كانت ستنتهج سياسة مغايرة في سوريا لو علمت بهذا الكم الكبير لموجات الهجرة؟.
وأجاب الكاتب على تساؤلاته، بأنّ تركيا وكافة الدول الأوروبية وغيرها التي استقبلت أعدادا كبيرة من السوريين بسبب الحـ.ـرب المشـ.ـتعلة في بلادهم، لو كانت تدرك منذ البدء بأنّ الهجرات البشرية ستكون بهذا الكم الهائل، لانتهجت سياسات مغايرة عما انتهجته في البدايات حيال سوريا.






